هل يبكي منديلا في قبره
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

هل يبكي منديلا في قبره؟

المغرب اليوم -

هل يبكي منديلا في قبره

بقلم : توفيق بو عشرين

لم تتحرك بعد دبلوماسيتنا، التي تلقب نفسها بالهجومية، إزاء عملية «قرصنة» السفينة «تشيري بلوسوم» من قبل سلطات جنوب إفريقيا، التي حجزت على 50 ألف طن من الفوسفاط المغربي كانت متجهة من ميناء العيون إلى نيوزيلندا، وتوقفت في ميناء بورت إليزابيث في جنوب إفريقيا للتزود بالوقود، ليفاجأ طاقمها بأمر من المحكمة يحجز عليها ويمنعها من مواصلة رحلتها، بدعوى وجود شكاية من جبهة البوليساريو ضد المكتب الشريف للفوسفاط، باعتباره يخرق حكم المحكمة الأوروبية التي تعتبر أن العيون ليست جزءا من التراب المغربي، وأن المنطقة المتنازع عليها يجب ألا تدخل في إطار اتفاقيات دولية لاستغلال خيراتها.

عثمان بناني سميرس، المستشار القانوني للمكتب الشريف للفوسفاط، قال لرويترز: “الأمر الذي صدر في جنوب إفريقيا بخصوص شحنة تشيري بلوسوم إنما هو إجراء اعتيادي مؤقت، اتخذ بناء على مزاعم طرف واحد فقط. نحن على ثقة تامة من صدور قرار في صالحنا لدى تقديم الحقائق الفعلية لهذه القضية إلى المحكمة الجنوب إفريقية”، وأضاف أن أنشطة وحدة فوسبوكراع، التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، تتقيد بشكل كامل “بإطار الأمم المتحدة والقواعد والمعايير القانونية الدولية ذات الصلة”.

واضح أن ocp يحاول أن «يبرد الطرح»، وأمله أن المحكمة ستقتنع بحجج المغرب عندما تبدأ المرافعات حول جوهر القضية، لكن هذه معالجة قانونية لها مسارها وأصحابها، أما الحكومة ووزارة الخارجية فعليهما أن تقوما بعملهما، وأن تردا على هذا التحرش الدبلوماسي لجنوب إفريقيا، التي تتخذ من «معاداة المغرب» ثابتا دبلوماسيا في سياستها منذ أن نجحت الجزائر، قبل 20 سنة، في جرها إلى محورها، وقد لاحظنا كيف حضر رئيس جنوب إفريقيا، في يناير الماضي، إلى أديس أبابا، وكيف بقي إلى آخر لحظة يناور من أجل تعطيل عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

صراع جنوب إفريقيا مع المغرب بدأ بتأثير من الجزائر، ولم تنتبه دبلوماسيتنا، كعادتها، إلى الأمر حتى وقع الفأس في الرأس. بعد خروج مانديلا من الحكم وتقاعده، اعترفت بريتوريا بالبوليساريو، وفتحت لها سفارة في بلادها، وبدأت تتبنى قضيتها، لكن، مع مرور الزمن وطول الخلاف، نشأت تناقضات أخرى بين المغرب وجنوب إفريقيا، لم تجد من الجانبين أي مجهود دبلوماسي لاحتوائها، وهكذا أصبحت جنوب إفريقيا ترى في المغرب منافسا شرسا لها في استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى إفريقيا، حتى إن المغرب سنة 2016، حسب تقرير صدر قبل يومين عن مؤسسة «إيرنست ويونغ»، صُنف في المرتبة الأولى إفريقيا في جذب الاستثمارات الأجنبية، ثم جاءت جنوب إفريقيا في المرتبة الثانية، وفي العشرة الأوائل لا توجد أي دولة من شمال إفريقيا، باستثناء المغرب.

جنوب إفريقيا، بحجزها على سفينة الفوسفاط المغربي، تحاول أن تنتقم من أحد الأدوات الأساسية التي اعتمدتها الدبلوماسية الملكية لاختراق عدد من معاقل خصوم المغرب في إفريقيا، والمقصود هو المكتب الشريف للفوسفاط، الذي لعب دورا كبيرا في دبلوماسية الفوسفاط، من خلال المشاريع الكبيرة التي أقامها في عدد من البلدان الإفريقية، وبعض هذه المشاريع وصل إلى دول كانت جنوب إفريقيا تراها بمثابة المجال الحيوي المحفوظ لها، ولهذا جاء قرار محكمة جنوب إفريقيا من أجل توجيه ضربة إلى الفوسفاط المغربي، وخلق سابقة ترتكز على تأويل خاص لحكم المحكمة الأوروبية، الذي اعتبر المناطق المتنازع عليها يجب ألا تشملها اتفاقات التبادل الحر، لكن لا شيء في القانون الدولي ولا في اتفاقيات الأمم المتحدة يمنع دولة من استغلال ثروات المناطق المتنازع عليها، شريطة أن يستفيد منها السكان المحليون، وهذا ما يفعله المغرب، بل ويفعل أكثر، فمثلا منجم «وفوس بوكراع»، الذي لا يحتوي سوى على 1,5 من احتياطيات المغرب من الفوسفاط الموجود في خريبكة واليوسفية.. منجم العيون هذا كان، إلى وقت قريب، شبه مفلس، واستمرار العمل فيه كان لأسباب اجتماعية، ولهذا، فإن نصف العاملين فيه اليوم ينحدرون من الصحراء. أكثر من هذا، أظهرت دراسات علمية وتقارير موضوعية أن مقابل كل درهم يربحه المغرب من فوسفاط الصحراء وسمكها ينفق 100 درهم، وأن الاستثمارات المغربية في البنيات التحتية في الصحراء تفوق نظيرتها في جل جهات المغرب.

البوليساريو والجزائر وجنوب إفريقيا لم يبلعوا تقرير مجلس الأمن الأخير، ولم يهضموا عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، ولم يحتملوا خروجه من الحصار الذي كان يطوق حركته الدبلوماسية في إفريقيا، لهذا جاء قرار الحجز على باخرة تحمل 50 ألف طن من الفوسفاط، وهذا يتطلب ردا دبلوماسيا وليس قضائيا فقط… حتى وإن كانت النوستالجيا عملة غير رائجة في العلاقات بين الدول، فلا بد من أن نذكر زوما وأصدقاءه، الذين يحكمون باسم مانديلا وكفاحه، بأن المغرب دعم نضال السود في جنوب إفريقيا ضد الأبرتايد بشهادة مانديلا، الذي قال، أمام آلاف المدعوين إلى الاحتفاء بتحرر جنوب إفريقيا سنة 1990 من الميز العنصري، وأمام الدكتور الخطيب الذي حضر المناسبة كممثل لبلاده وكصديق للزعيم.. قال مانديلا: «المغرب هو البلد الوحيد الذي أعطاني أكثر مما طلبت أيام النضال ضد الميز العنصري.. أعطاني المال والسلاح وتدريب المقاتلين والمساندة السياسية، فشكرا له». بماذا سيشعر مانديلا وهو في قبره عندما يصل إليه خبر حجز أبنائه على سفينة فوسفاط مغربية؟ لكم أن تتصوروا المشهد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يبكي منديلا في قبره هل يبكي منديلا في قبره



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib