العثماني ولعبة «rodéo»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

العثماني ولعبة «Rodéo»

المغرب اليوم -

العثماني ولعبة «rodéo»

بقلم - توفيق بو عشرين

خسر  عبد الإله بنكيران الولاية الثالثة في الحزب، ولم يربح العثماني ولاية كاملة بنتيجة مريحة، حيث صعد بنسبة غير مسبوقة إلى الأمانة العامة لحزب المصباح (51.8٪‏)، فيما كان التصويت لإدريس الأزمي، من جهة، تصويتا عقابيا ضد العثماني وتيار الوزراء، وتصويتا مجاملا لبنكيران لرد بعض الاعتبار إليه، وهو الزعيم  الذي خرج مجروحا بسيوف إخوانه الوزراء الذين طعنوه بطريقة قاسية.

الجزء المملوء من كأس المؤتمر الثامن لحزب العدالة والتنمية يقول إن الحزب نجا من الانقسام الحاد بين تيارين؛  واحد «إصلاحي» والآخر «براغماتي»، وإن المؤتمر عبر خط الانفجار على أبواب التمديد القانوني لبنكيران، وإن الديمقراطية الداخلية اشتغلت بطريقة جيدة وسلسة، سمحت لصناديق الاقتراع بحسم أخطر خلاف وقع في تاريخ حزب المصباح حول هويته الإصلاحية،  ومشروعه السياسي، وأخلاقيات نخبه الحزبية. 

الحزب الذي تعرض لهزة عميقة لم ينجه من السقوط سوى ثقافة «وحدة الصف»، والخوف من  أن يلاقي الحزب الإسلامي مصير أحزاب الحركة الوطنية، التي انقسمت وتشظت وتنازعت وذهب ريحها، بالإضافة إلى تعالي بنكيران على جراحه، وإغلاق باب الفصل 16 قبل افتتاح المؤتمر… كلها عوامل أسهمت في عبور الحزب من  تحت جسر الأزمة بأقل الأضرار، معطيا درسا تنظيميا لباقي الأحزاب، أما الدرس السياسي فهذا أمر آخر.

أما الجزء الفارغ من كأس المؤتمر الثامن فيقول إن الطبيب النفسي لم يستوعب رسائل المؤتمر، ولم يقرأ جيدا الأرقام التي لا تكذب في العادة، فبمجرد أن صعد إلى الأمانة العامة لحزبه حتى وضع لائحة للأمانة العامة عنوانها الأبرز وهو «تصفية خصومه»، واقتلاع جذور بنكيران من الجهاز التنفيذي، حيث عمد إلى ملء الأمانة العامة بأسماء الوزراء الموالين له، وذلك لسد الطريق على أسماء أخرى، مع علمه بأن الوزراء أعضاء بالصفة، وأن «الحكمة»  تقتضي منه اختيار أمانة عامة قوية تشد عضده الضعيف، خاصة أنه صعد إلى الأمانة العامة بفارق 1٪‏ عن منافس وافد على قيادة الحزب، ولم يكن من جيل المؤسسين، ولا من أعضاء الصف الأول، فمثلا، كيف لا يختار العثماني عبد العزيز أفتاتي للأمانة العامة، وهو الذي حصل على أعلى نسبة من الأصوات في المجلس الوطني؟ وكيف لا يختار أشهر اسم نسائي في الحزب (أمينة ماء العينين)؟ وكيف لم يلتفت إلى أصوات شابة أخرى لها حضور وازن في الحزب وفي البرلمان وفي مؤسسات التمثيل الجماعي، واتجه إلى اختيار أسماء مغمورة للشباب، أو أسماء مستهلكة للوزراء، مثل نزهة الوافي، التي رفضها المجلس الوطني لأنها أصبحت رمزا لما لا يريده مناضلو الحزب في صفوفهم.

لم يكد صدى عبارة العثماني، التي قال فيها: «أنا أمين عام لكل أعضاء الحزب، من صوت لي ومن صوت للأزمي»، ينقضي، حتى أثبت العثماني أنه أمين عام لجزء من الحزب وليس لكل الحزب، وأنه غير مستعد للاشتغال مع من يخالفه في الرأي، وأنه يريد أمانة عامة على المقاس، حتى لا ترهقه في رحلة إدارة واحدة من أضعف حكومات المغرب، وجعل الحزب حطبا يابسا في «مجمر» بارد لحكومة خرجت من ثلاجة «التحكم» الذي خسر في الانتخابات وفاز في المفاوضات.

الآن الكرة في ملعب الدكتور ورفاقه، أما حلفاؤه في أحزاب الائتلاف الحكومي، فقد سبقوه إلى الاحتفاء وفتح قنينات الشمبانيا  بعدما بلغهم خبر «نزول بنكيران من السفينة»، وتسلم الطبيب مفاتيح حزب أصابته الدوخة، وخرج مهزوما من أكبر انتصار حققه في كل تاريخه.

المعركة لم تنتهِ أول أمس الأحد في قاعة مولاي عبد الله بالرباط، فالمؤتمر أسمع صوته لمن يريد سماع الحقيقة، وهي أن نصف الحزب مع العثماني ونصفه الآخر مع بنكيران، لكن العثماني في اختبار دائم، لأنه يقود الحزب والحكومة في ظروف صعبة ومعقدة للغاية، فيما بنكيران جالس في داره، وتحت مخدته مدفعية كبيرة مستعدة لإطلاق النار في كل ساعة، والمشكلة أن  أطرافا في الدولة ممن  دفعوا العثماني إلى هذا الخيار، هم أول من يضعفه أمام إخوانه والرأي العام، عن طريق سلب اختصاصاته، وفرض قراراتهم عليه، لذلك، فإن الدكتور صعد إلى ظهر الثور، وسيكتشف عما قريب أنه وسط لعبة «الروديو» Rodéo الأمريكية، حيث يجري الثور ويقفز في كل الاتجاهات بهدف واحد هو إسقاط من يركبه، فيصبح  الرهان، كل الرهان، هو كم  من الوقت سيبقى الفارس فوق ظهر الثور وليس شيئا آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثماني ولعبة «rodéo» العثماني ولعبة «rodéo»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib