ماذا وراء هروب العثماني من الكلام
الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا انتشار الحرائق قرب مدينة كوينزتاون النيوزيلندية
أخر الأخبار

ماذا وراء هروب العثماني من الكلام؟

المغرب اليوم -

ماذا وراء هروب العثماني من الكلام

بقلم - توفيق بو عشرين

نجح العثماني في تشكيل حكومة من ستة أحزاب في ثلاثة أسابيع، لكنه فشل في ترميمها منذ ثلاثة أشهر، حيث عجز إلى الآن عن تعويض أربعة وزراء في حكومته خرجوا بفعل ما سمي الزلزال السياسي، أحد هؤلاء الوزراء مطلوب على وجه الاستعجال، وهو وزير التعليم، حيث يوجد على طاولة الحكومة قانون إطار سيغير منظومة التعليم كلها، ويدخل، لأول مرة في تاريخ المغرب، مبدأ الأداء مقابل الجلوس على طاولة الدرس، وهذا قرار سياسي على درجة كبيرة من الحساسية، ويتطلب حكومة قوية، ووزيرا مقنعا وقادرا على تسويق القانون الإطار الذي أعده مجلس عمر عزيمان، ودفع به إلى حكومة بنكيران التي جمدته سنة 2016، ثم ورثته حكومة العثماني، وها هي تنقله من يد إلى أخرى من شدة حرارته.
ليس موضوعي هنا قرار تحويل منظومة التعليم من الاستحقاق إلى الأداء، فهذا موضوع سأرجع إليه فيما بعد، لتسليط الضوء على إبعاده، وعلى خلفياته. الموضوع الآن هو عجز العثماني عن إقناع القصر بترميم الحكومة وإخراجها من «mini blocage» الذي يزيدها ضعفا، ويلقي شكوكا قوية على مستقبلها.
دخول وزير وخروج آخر مسألة تقنية وسهلة، وتجري كل يوم في حكومات العالم، ولا تأخذ كل هذا الوقت الذي أخذته عندنا، خاصة بعدما أعلن رئيس الحكومة ألا تغيير في تركيبة التحالف، وأن الأحزاب الستة باقية تحت خيمة الحكومة الهجينة، وأن الذي سيقع هو تغيير وزير بوزير، واسم باسم، فلماذا تأخرت هذه العملية كل هذا الوقت؟ (رجاء لا تقولوا لنا الأجندة الملكية). طبعا العثماني، الذي يطلق عليه الفايسبوكيون «سعد الدين البكماني»، لا يتحدث في هذا الموضوع، ويفضل الكلام في جزئيات لا معنى لها، ولا تقدم ولا تؤخر. الطبيب النفسي لا يرى تناقضات بحجم الجبال أمامه، خذ مثلا حديثه الأسبوع الماضي وسط حزبه عن إعطاء الحكومة أولوية الأولويات للتعليم، وعن زيادة خمسة ملايير درهم في ميزانية القطاع، وتخصيص 20 ألف متعاقد لسد الخصاص، لكن رئيس حكومتنا لم يرَ حاجة إلى الحديث عن وزارة دون وزير، فكيف يستقيم حديث الأولويات هذا في غياب القدرة على وضع وزير في قطاع مهم؟
لنترك العثماني يسبح في بحره، فهو يضعف نفسه يوما بعد آخر، وكل صباح يدخل منشارا إلى مكتبه في المشور السعيد، ويشرع في تقليص حجم الكرسي الذي ورثه عن بنكيران لكي يصبح على مقاسه. الأمر أعمق من استسلام رئيس الحكومة أمام وضع مختل، وبلاد تعيش إيقاع اليأس من الإصلاح.
خلف البلوكاج الحالي ثلاثة مؤشرات لا بد أن يدقق فيها المرء لمعرفة مآلات الأمور:
أولا: هناك سيناريو لتعديل موسع لحكومة العثماني التي لم تكمل عامها الأول، وإعادة توزيع المقاعد بين الأحزاب الستة على ضوء الحقائق الجديدة في المشهد السياسي، وفي مقدمة هذه الحقائق ضعف حزب العدالة والتنمية، الذي لم يعد «يخيف أحدا» بعد الإطاحة ببنكيران وظهور انقسام حاد بين قادته، لذلك، وجب استغلال هذه الفرصة لإضعاف نور المصباح وسط حكومة أعطيت رئاستها للعثماني كهدية مسمومة لتقسيم الحزب وإضعاف شعبيته في الشارع.
ثانيا: حزب التجمع الوطني للأحرار، وقد صار كفيلا رسميا للاتحادين الاشتراكي والدستوري، وامتلك ثقة كبيرة في النفس، بعدما نجح في البلوكاج الذي أطاح ببنكيران، وبعدما حصلت الحمامة على مرادها أثناء التوزيع الأول للحقائب الوزارية، حيث أخذت أكثر مما تستحقه، ها هي شهيته تفتح أكثر لضم وزارات أخرى بمناسبة التعديل الجديد، بعضها يوجد عند البيجيدي، والبعض الآخر عند الحركة الشعبية، فالحمامة تريد أن تتدرب من الآن على قيادة حكومة جديدة، وربما لن تنتظر 2021.
ثالثا: العثماني وتيار الوزراء أنجزوا 80% من المطلوب منهم، ولم تعد السلطة في حاجة إليهم سوى في ما تبقى من وقت قبل الذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها، لذلك، لم يعد للعثماني وصحبه من وزن سياسي، ولا من حساب يضرب لهم. وزراء البيجيدي قسموا الحزب بين تيارين، وزرعوا الشكوك في صفوفه، وتخلصوا من بنكيران بطريقة «لا رحمة فيها»، وانتخبوا أمينا عاما للحزب بـ1,2%، وها هم يبحثون عن المدخل لحوار داخلي وهم لم يكملوا شهرا بعد الخروج من المؤتمر الثامن، ما يعني اعترافا ضمنيا بفشل المؤتمر في ردم الهوة بين قادتهم، وفي علاج الجرح الذي فتح في جسد الحزب.. حزب منقسم على نفسه، مشوش الرؤية، قيادته تحيط نفسها بالوزراء الذين لا ينظرون إلى أبعد من كراسيهم، شعبيته في نزول، ولا يمكن أن يلعب دورا أكبر من طاقته. هذه هي الغابة التي تختفي وراء شجرة البلوكاج الجديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا وراء هروب العثماني من الكلام ماذا وراء هروب العثماني من الكلام



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib