أحمق وحاضي حوايجو
إيران تعلن وقوع انفجارات عنيفة في مضيق هرمز إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام انقلاب مركبة هامر خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان يؤدي إلى مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود مجلس الأمن يمدد بالإجماع عقوبات السودان لشهرين ويبقي حظر السلاح على دارفور خارجية فلسطين ترفض الإجراءات الإسرائيلية بحق القنصلية البريطانية العامة في القدس إصابة فلسطيني بقنبلة صوتية في الوجه وسيدة برضوض خلال اعتداءات إسرائيلية في الخليل استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفل وإصابة آخرين برصاص وقصف الاحتلال الإسرائيلي في غزة مجلس الوزراء اللبناني يعلن انطلاق الرحلات التجارية من مطار القليعات منتصف نوفمبر المقبل مطار الخرطوم يستأنف خدمة تموين الطائرات بالتزامن مع جهود إعادة تشغيله تدريجيا طائرة عراقية تهبط في طهران لأول مرة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد موافقة واشنطن أكثر من 271 ألف مسافر على متن الخطوط الجوية العراقية خلال سبتمبر مع تنفيذ 1585 رحلة مباشرة
أخر الأخبار

أحمق وحاضي حوايجو

المغرب اليوم -

أحمق وحاضي حوايجو

بقلم : توفيق بو عشرين

شباط أخرج الأسلحة الثقيلة، وبدأ يطلق النار على المناطق الحساسة في جسد السلطة وأعوانها، بعدما جرب بعث رسائله عبر  مياه وادي الشراط إلى من يهمه الأمر، محاولا إثارة «الشكوك» حول ظروف وفاة الراحلين الزايدي وبها، من خلال نشر مقال في الموقع الرسمي لحزب الاستقلال، ثم سحبه بعد التأكد من أن الرسالة وصلت. ها هو الأمين العام لحزب الاستقلال يوجه مدفعيته الثقيلة نحو محطات أفريقيا للغاز والبترول، ويتهم الملياردير عزيز أخنوش بالحصول لوحده من أموال صندوق المقاصة على 13 مليار درهم، مضيفا أن «من لديه مصالح مع الدولة، وبيع وشراء بالملايير، يجب ألا يدخل إلى الحكومة، ولا يمكن للمغاربة أن يقبلوا بشي واحد يتكلم معهم من فوق فقط لأنه عندو البومبات». وأضاف شباط مبررا ثانيا لإبعاد أخنوش عن الحكومة، يتمثل في كون هذا الأخير وضع شرطين لدخول حزبه الإداري إلى الأغلبية الجديدة، وهذان الشرطان هما: إبعاد حزب الاستقلال عن الحكومة، والامتناع عن صرف المساعدات المالية للفقراء، وهو ما فسر آنذاك على أنه دفاع من قبل أخنوش عن مصالحه وتجارته من وراء الغاز المدعوم من قبل صندوق المقاصة.

أخنوش مالك الهولدينغ العملاق «أكوا»، الذي يضم أكثر من 65 شركة، ويتوفر على أكبر حصة من تسويق الغاز في المغرب عبر مئات محطات أفريقيا المنتشرة في كل المغرب،  لم يرد على شباط مباشرة،  لكن رئيس تجمع النفطيين المغاربة، عادل الزيادي، تولى أمر الدفاع بالنيابة عن مشغله عزيز أخنوش (عادل الزيادي يشغل منصب مدير قطب المحروقات والزيوت داخل مجموعة ‘‘أكوا’’، وأصدر بيانا سياسيا يتهم شباط بالجهل بمعايير المقاصة).

هذا، وكان  الملياردير عزيز أخنوش قد اشترط على  رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في أول لقاء بينهما مباشرة بعد تسلم مفاتيح حزب الأحرار، إبعاد حزب الاستقلال عن حكومة بنكيران الثانية حتى قبل حادثة سير موريتانيا، واشترط، ثانيا، عدم صرف الحكومة المقبلة إعانات  مادية  مباشرة للفقراء،  وبدا  هذا الشرط وقتها خارج السياق، ولم يفهم الكثيرون السبب الذي دفع أخنوش إلى إثارة موضوع الدعم المباشر للفقراء حتى قبل اكتمال عقد الأغلبية، لكن، فيما بعد، ظهر السبب، فبطل العجب. حين سيمنح بنكيران الدعم المباشر للفقراء مقابل رفع الدعم عن الغاز، فهذا فمعناه أن صندوق المقاصة سيغلق أبوابه، وأن الدعم، الذي كانت شركات الغاز تستفيد منه، سيتوقف، وستصبح الأسعار محررة.  فرفع الدعم عن الغاز سيمس  مصالح شركات الغاز التي خسرت الدعم الموجه للمحروقات، ولم يبق لها إلا الغاز في بلاد لا يملك صندوق المقاصة فيها الإمكانات البشرية والتقنية لمراقبة تدفق المحروقات في السوق، وطرق احتساب الدعم، وتركيبة الأسعار القديمة التي وضعت قبل نصف قرن، عندما كانت الدولة تحتكر استيراد المحروقات من الخارج وتكريرها وتخزينها، أما وإن القطاع أصبح محررا، والاستيراد يتم من كل الأسواق البيضاء والسوداء، فإن التركيبة الحالية للأسعار لم يعد لها ما يبررها، خاصة أن شركات المحروقات كانت، إلى وقت قريب، تأخذ دعما عن التخزين ولا تلتزم به، وقد أثار هذا الموضوع أزمة كبيرة في الحكومة السابقة، ولهذا خرج بنكيران أكثر من مرة يقول: «عِوَض أن أدخل في شد لي نقطع ليك مع شركات المحروقات، وعوض الدخول في متاهات لا تنتهي حول مراقبة طرق صرف الدعم، عمدت إلى قطع الدعم عن الغازوال والليسانس وتهنيت»، وأشار بيده إلى حركة المقص، أي أنه قطع «البزولة» الكبيرة للدعم عن حيتان المحروقات، وبقي أمامه الغاز الذي لا يستفيد الفقراء سوى من نصيب ضئيل منه، فيما تذهب ملاييره إلى الأغنياء، وإلى الضيعات الكبرى للفلاحين الذين يستفيدون من 38% من قنينات الغاز في السقي واستخراج الماء من الآبار، لكن الكعكة الكبيرة من وراء دعم صندوق المقاصة تنتهي في حسابات شركات الغاز، حيث قالت مديرة صندوق المقاصة، سلمى بناني، في تقرير أسود لها يوم جاءت إلى إدارة هذا الصندوق: «إن صندوق المقاصة يفتقر إلى الوسائل البشرية والتقنية لمراقبة المحروقات المدعمة، وإن الصندوق ليس فيه سوى 23 موظفا، بمن فيهم الشواش، وإن الصندوق يؤدي الفواتير كما تقدم له، ولا يملك أي وسيلة لمراقبتها، بل إن الصندوق ليس لديه حتى اشتراك في وكالات الأنباء الدولية ليعرف سعر البرميل كل يوم وسعر صرف الدولار كل يوم».

هل عرفتم الآن لماذا لبس شباط درع المعركة، واستخرج مقولة طارق بن زياد يوم فتح الأندلس، حيث استعار  شباط مقولته، وتوجه إلى الاستقلاليين يحرضهم على الجهاد:  «العدو أمامكم والبحر خلفكم، وليس لكم، والله، إلا النصر أو الشهادة».

شباط «احمق وحاضي حوايجو»، وهو، إذ اختار المواجهة، فهو يعرف أين يضرب خصومه، لأنه كان شريكا في أكثر من طبخة، وفي حوزته أسرار وخبايا ومعلومات ستحرج الكثيرين، إن لم تنفجر في وجوههم، أما هو فليس لديه ما يخسره أكثر مما خسره، لهذا، قرر أن يقلب الطاولة على الجميع، وأن يعري المكشوف، حتى وإن كان هو نفسه مستفيدا من لعبة خلط السياسة بالتجارة، والقرار بالبزنس، والمال العام بالمال الخاص. لنتابع، فلسنا طرفا في هذه المعركة التي سيترك فيها الأطراف جميعا جزءا من جلودهم.

المصدر: جريدة اليوم 24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمق وحاضي حوايجو أحمق وحاضي حوايجو



GMT 06:02 2018 الأحد ,25 شباط / فبراير

حان وقت الطلاق

GMT 07:26 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

سلطة المال ومال السلطة

GMT 06:39 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

لا يصلح العطار ما أفسده الزمن

GMT 05:46 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

الطنز الدبلوماسي

GMT 05:24 2018 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

القرصان ينتقد الربان..

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق
المغرب اليوم - دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib