«فلقة» للوزراء الأربعة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

«فلقة» للوزراء الأربعة

المغرب اليوم -

«فلقة» للوزراء الأربعة

توفيق بو عشرين


خرج أربعة وزراء من حكومة بنكيران الثالثة، ويستعد آخرون لأخذ مكانهم. أمس نزل بلاغ الديوان الملكي يخبر الرأي العام بأن الملك محمد السادس قبل استقالة وزيرين (الشوباني وبنخلدون)، وقبل طلب إعفاء عبد العظيم الكروج من منصبه، علاوة على قبول استقالة وزير رابع، محمد أوزين، الذي استقال هو الآخر عقب فضيحة ملعب مولاي عبد الله بداية هذه السنة، وأن الجالس على العرش يطلب من رئيس حكومته أن يقترح أسماء جديدة لتعويض القديمة حسب ما ينص عليه الدستور…

ما هي الرسائل التي حملها البلاغ الملكي الذي أعطى الضوء الأخضر لخروج الوزراء من مكاتبهم؟

أولا: الوزراء الأربعة الذين غادروا مناصبهم الوزارية لم يفعلوا ذلك زهدا أو طوعا، أو اعترافا بالخطأ والتقصير وسوء التقدير. ثلاثة منهم جاءت الإشارات الملكية من أعلى تفيد بضرورة خروجهم من الحكومة، وواحد، أي الكروج، جاءت المبادرة من رئيس الحكومة لدفعه إلى خارج الفريق الوزاري. هذا بغض النظر عما يقوله الدستور أو ما لا يقوله… هذا معناه أن السلطات العليا في البلاد أصبحت تتفاعل أكثر مع الرأي العام والصحافة والفايسبوك وتويتر ومواقع النيت، ومشاعر الناس وآرائهم حول السلط وحول الوزراء.. الكروج أثار استياء الناس لأنه أخذ علبة شوكولاتة كبيرة إلى منزله بمناسبة عقيقة ابنه، وبعث بالفاتورة إلى الوزارة لتؤديها عنه، ورغم أنه نفى الأمر في البداية، وحاول تطويق الفضيحة، فإنه وجد نفسه أمام عاصفة استياء كبرى. زميله في الحركة الشعبية، محمد أوزين، وجد نفسه في ورطة أكبر من البرك المائية التي أغرقت ملعب مولاي عبد الله بمناسبة إقامة مباراة دولية لكرة القدم، وبعد أن ظل يكابر ويعاند لأسابيع، اضطر في الأخير للرضوخ للأمر الواقع، والخروج من الوزارة، أما الكوبل الحكومي، الوزير والوزيرة اللذان كانا على وشك الزواج، فإنهما وجدا نفسيهما وسط بحر من الانتقادات لتشجيع الوزير لتعدد الزوجات في بلاد تنحو نحو التضييق على هذه العادة الشرقية، وقبول الوزيرة أن تكون ضرة لامرأة أخرى… وهكذا غادر هذا الفريق الصغير سفينة الحكومة بعقوبة سياسية، لكن الذي ربح من هذه النازلة هو الرأي العام والصحافة وسلطتها الرابعة…

ثانيا: باستثناء الكروج الذي أقيل من مهامه ولم يستقل، فإن وزير العلاقة مع البرلمان، الحبيب الشوباني، والوزيرة المنتدبة في وزارة التعليم العالي، سمية بنخلدون، ومحمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، سمح لهم بالخروج من الوزارة بأقل الأضرار، أي بنوع من حفظ ماء وجوههم، بادعاء أنهم قدموا استقالاتهم ولم يقالوا، والواقع غير هذا، فهؤلاء الوزراء بقوا متشبثين بكراسيهم إلى آخر لحظة، وعندما وصلت الإشارات من أعلى تفيد بضرورة أن يدفعوا فاتورة أخطائهم، عندها فقط استسلموا للأمر الواقع، وحرروا استقالاتهم باستثناء الكروج، الذي لم يعرف كيف يخرج، أو لم يجد من يدافع عنه ليغادر وقد مسح آثار الشوكولاطة على فمه. 

ثالثا: واقعة خروج الوزراء من حكومة بنكيران على إثر فضائح أو ورطات سياسية أو سوء تدبير إداري أو سياسي.. هذه الواقعة تلقي الضوء على إشكالية اختيار الأحزاب للنخب التي تمثلها في الحكومة، وشروط الاستوزار ومعاييره وضوابطه ومؤهلاته.. هذه معضلة كبيرة. في السابق، كانت الكلمة الأولى والأخيرة للقصر في اختيار الوزراء الذين يدخلون إلى الحكومة، رغم أن هذه العملية لم تكن تسلم من سوء اختيار، وحتى من طرائف، لكن بعد دستور 2011 صار للأحزاب، أو بالأحرى لقياداتها، هامش أكبر لاختيار الوزراء الذين يمثلون الحزب في الحكومة، وهنا وقعت كوارث، حيث حمل زعماء أحزاب لوائح للاستوزار يندى لها الجبين، بعض من فيها استوزر والبعض الآخر لم يصل إلى الحكومة…

والأكثر مدعاة للسخرية في هذه العملية أن زعماء الأحزاب لا يتدخلون لإجبار وزرائهم على الاستقالة بعد أن يتورطوا في فضائح كبيرة أو صغيرة، كما أن أغلبية الأحزاب لا تراقب أداء وسمعة وزرائها، حيث يصير هؤلاء جنرالات في الحكومة لا يحاسبهم أحد من قواعد الحزب ولا من هيئاته، إن كانت لجل الأحزاب المغربية هيئات أصلا.

أمام المغرب طريق طويل لتأهيل الحقل الحزبي للرقي بنخبه لتستحق أن تجلس على كرسي الوزارة، وأن تمثل 34 مليون نسمة…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فلقة» للوزراء الأربعة «فلقة» للوزراء الأربعة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib