حرارة بوتفليقة مرتفعة هذه الأيام
فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض
أخر الأخبار

حرارة بوتفليقة مرتفعة هذه الأيام

المغرب اليوم -

حرارة بوتفليقة مرتفعة هذه الأيام

توفيق بو عشرين

ارتفعت فجأة حرارة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، هذه الأيام، وفقد إعلامه الرسمي أعصابه تماما. ادعى أن القصر الملكي يشحن الشعب «المروكي» للهجوم على الجزائر لاسترجاع الصحراء الشرقية، ومعها تيندوف وكلومب بشار وغيرها من الأراضي التي ابتلعتها الجزائر قبل أكثر من نصف قرن… لم يعد أحد يصدق الإعلام الرسمي الجزائري ولا أي إعلام عربي أو إفريقي يدار بالريموت كونترول عن بعد، لكن دعونا نفحص الأسباب التي تجعل جارنا المريض «مقلق»، وتجعل إعلامه الخشبي يشن حملات بلهاء على المغرب.
السبب الأول هو تظاهرة الأحد الحاشدة في الرباط، والتي أظهرت غضبا عفويا للشارع المغربي تجاه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون. هذه التظاهرة أقلقت الجزائر ليس لأن حزب الاستقلال كان يحمل فيها لافتة تدعو إلى استرجاع مناطق شاسعة من الصحراء الشرقية، لا، أبدا. الجزائر تعرف أن هذا الملف شبه مغلق، وأن لا مصلحة للمغرب في إعادة فتحه. جنرالات الجزائر ورئيسهم منزعجون من خروج أمواج من المغاربة إلى الشارع للدفاع عن الصحراء، لأنهم كانوا دائما يعتقدون أن الصحراء ملف النظام وليس الشعب، ملف القصر وليس المواطن، ولهذا كانوا يحثون أصدقاءهم على الضغط على رأس السلطة في المغرب لكي تسلم بانفصال الصحراء التي لا تهم الإنسان المغربي في شيء.. أما وإن مئات الآلاف من المغاربة خرجوا إلى الشارع للدفاع عن الوحدة الترابية للبلد، فهذا معناه أن قضية الصحراء قضية بلد وأمة وشعب، وهذا أمر مقلق لمشاعر الانفصال في تيندوف، وضرب لإشاعة أن الصحراء قضية العلويين ولا علاقة لها بالشعب المغربي الشقيق، على عكس الوضع في الجزائر، حيث لا ترى الأغلبية الساحقة من الجزائريين أن دعم الجنرالات لجبهة عبد العزيز قضية وطنية، ولا حتى إنسانية. يعتبر هذا الموضوع في الجزائر لغزا خاصا بالمخابرات العسكرية لا يتدخل فيه أحد ولا يقترب منه أحد تقريبا.
السبب الثاني الذي يزعج بوتفليقة هو سفر محمد السادس إلى روسيا في هذا التوقيت الحساس. فالجزائر تعتبر نفسها الدولة الأحق بإقامة علاقات مميزة مع بوتين في المغرب العربي، لأنها تشتري منه مليارات من السلاح سنويا، وتحتفظ معه بذكريات أيام الاتحاد السوفياتي «المجيدة»، حيث كانت الجزائر «ثورية» تتبع للمعسكر الشرقي، وكان المغرب «رجعيا» يتبع للمعسكر الغربي.
روسيا بلد مهم اليوم على الخريطة الإقليمية والدولية، وهو عضو دائم في مجلس الأمن، وبلد مشاكس لأمريكا وأوروبا، ويريد العودة إلى المياه الدافئة للمنطقة العربية والمغاربية، لأنه فهم أن أوروبا نادٍ مقفل، وأمريكا قوة منسحبة من هذا الشرق الأوسط المعقد والمليء بالمشاكل، كما قال أوباما أخيرا لمجلة «أطلنتيك»، لهذا فمن مصلحة المغرب أن يوثق العلاقات مع روسيا، وأن يبحث معها عن قائمة جديدة من المصالح المشتركة في إفريقيا والعالم العربي، وهي إن لم تساعد في حل نزاع الصحراء فعلى الأقل لا تنحاز إلى طرف ضد آخر.
السبب الثالث الذي يزعج جنرالات الجزائر هو بعث محمد السادس وزير الداخلية، محمد حصاد، ومدير الأمن والمخابرات، عبد اللطيف الحموشي، إلى الكوديفوار لمساعدة الأصدقاء هناك على محاصرة الإرهاب وخلاياه التي ضربت بقوة أخيرا في بلاد الحسن وطرا. هذه البعثة ليست أمنية أو تقنية فقط، بل هي قبل ذلك سياسية، وتعني أن الرباط مهتمة بالأمن الإفريقي، ولديها خبرة في مكافحة الإرهاب القاعدي (من القاعدة) والداعشي (من داعش) يمكن أن يقتسمها مع الأشقاء الأفارقة، وأن تسهم بها في تطويق «الوحش الذي خرج من القمقم»، في حين أن الجزائر ليس لديها ما تقدمه في هذا المجال، فهي نفسها ضحية الإرهاب، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تتخذ من الجزائر مقرا لها منذ سنوات، حيث لم تفلح الأجهزة الأمنية الجزائرية في القضاء على هذا التنظيم، الذي بايع جزء منه البغدادي، وفتح لإمارته في العراق وسوريا «سفارة» في الجزائر…
محاربة الإرهاب العابر للحدود صارت اليوم عملة صعبة مطلوبة دوليا في سوق الفوضى الدولي.. سوق الذي يدخله يجب أن يتوفر على خبرة وتجربة وموقع وأدوات، وبعدها لكل شيء ثمن، ولكل خدمة مقابل. اليوم المغرب مؤهل لأن يعزز موقعه في إفريقيا وفي العالم من باب مكافحة الإرهاب، وتسويق نموذج ناجح نسبيا في احتواء الاضطرابات الاجتماعية والمطالب الإصلاحية وتعلم المشي على سجادة الديمقراطية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرارة بوتفليقة مرتفعة هذه الأيام حرارة بوتفليقة مرتفعة هذه الأيام



GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

اطمئنوا

GMT 09:24 2019 السبت ,20 إبريل / نيسان

هزائم «عاصمة التغيير»

GMT 10:17 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

مبارك وبوتفليقة والخروج من الحكم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib