حزب المحرومين
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

حزب المحرومين

المغرب اليوم -

حزب المحرومين

توفيق بو عشرين

وأخيرا خرجت أخبار سارة للفقراء من مكتب رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، الرجل الذي كاد اسمه أن يرتبط بالزيادات في أسعار المحروقات والكهرباء والماء ومواد أخرى مرتبطة بهاتين المادتين الحيويتين.. الرجل الذي تطلق عليه النقابات اسما جديدا هو «بنزيدان»، أخرج الأسبوع الماضي مرسوما بمقتضاه ستصرف الدولة إعانة مادية للأرامل الفقيرات تتراوح بين 700 درهم و1100 درهم. لأول مرة في تاريخ المغرب سيتوصل بعض فقراء هذه البلاد بشيء من دولة لم يكونوا ينتظرون منها سوى أن تتركهم يعيشون في سلام، وأن يتدبروا قوتهم في اطمئنان.

زرت مناطق نائية كثيرة في أعماق المغرب المنسي بحكم المهنة، وفي كل مرة كنت أسأل الفلاحين البسطاء: «ماذا تنتظرون من الدولة؟»، وفي كل مرة كنت ألاحظ أن مواطني المغرب غير النافع يستغربون طرح السؤال أولا، وكلمة دولة أو حكومة ثانيا، لهذا بعد أن يعدلوا صيغة السؤال الأول، ويغيروا كلمة الحكومة والدولة بالمخزن، كانوا يردون: «لا نريد من المخزن شيئا. لا نريد سوى الطريق، نحن قوم معزولون عن المستشفى البعيد والمدارس النائية». عندما ظهر الهاتف المحمول بدأ سكان «الثلث الخالي» من التنمية في المغرب يطلبون التغطية «الريزو» للتواصل مع الأهل أو لقضاء مصالحهم، أما الباقي فلا أمل لهم في الوصول إليه…

لهذا عندما ستدخل 1100 درهم إلى جيوب الأرامل الفقيرات اللواتي يتوفرن على طفلين أو أكثر في المداشر البعيدة والقرى المعزولة والدواوير التي مازالت تعيش في القرون الوسطى، سيشعر الناس هناك إلى حد ما بأنهم صاروا مواطنين، وأن لهم دينا في عنق الدولة، وأن هناك من يفكر فيهم في العاصمة الرباط. 1100 درهم ليست ثروة، ولست أجرا يمكن أن يغني عن موارد أخرى، لكن هي اعتراف متأخر بأن الدولة والحكومات المتعاقبة فشلت في مهام التنمية الاجتماعية، وفشلت في توزيع الثروة الوطنية، وفشلت في توفير الحد الأدنى من العيش الكريم للفقراء الأولى بالرعاية، وأن من لا يتوفر على أسنان لا يستطيع أن يحصل من الدولة على حق أو امتياز.

سنويا، يستفيد الأغنياء وتستفيد الشركات الكبرى من مليارات الإعفاءات الضريبية والدعم المباشر لعدد من القطاعات تحت وهم تشجيع التصدير أو الصيد في أعالي البحار أو الصناعة… في سنة 2012 وحدها أدت خزينة الدولة 56 مليار درهم لدعم المحروقات. أكثر من ثلثي هذه الثروة الكبيرة ذهب إلى جيوب الأغنياء والشركات الكبرى التي تستهلك الفيول والمحروقات أكثر من غيرها، فيما الفتات ذهب إلى خبز و«بوطاكاز» المحرومين. سنويا تخرج 140 مليار درهم من ميزانية الدولة، وتذهب إلى جيوب 800 ألف موظف (35 مليون مغربي يدفعون 220 مليار درهم من الضرائب سنويا، ويؤدون منها 140 مليار درهم للموظفين، وفي الأخير نجد أن أجورهم في الغالب لا تساوي مردوديتهم، وأن امتيازات كبارهم لا تضاهيها حتى امتيازات موظفي الدول الغنية).

هنا تذهب الثروة المغربية، وهنا تضيع خيرات البلاد التي لا يستفيد منها إلا «المقالعية» الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف، وكيف يصلون إلى الدجاج الذي يبيض ذهبا في المغرب. إذا لم يكن لك لوبي قوي أو حزب مصلحي أو نقابة شرسة أو شخصية نافذة أو مجموعة اقتصادية قوية، فلن تستفيد من المال العام في المغرب بالحق وبالباطل لن تحصل على شيء…

المغاربة يقولون في أمثلتهم الدارجة: «اللي عمتو في العرس ما يباتش بلا عشا»، وللأسف، الدولة إلى اليوم تعيش بهذا المنطق، وحتى عندما تحل الانتخابات وتعطى الفقراء فرصة معاقبة «أعدائهم» فإنهم لا يفعلون ذلك، لأن سماسرة الانتخابات يسرقون منهم هذا السلاح، فترى أن مرشحي أحزاب الكارتون ورجال الأعمال والأغنياء والفاسدين هم من يفوزون في «كاريانات» المهمشين والدواوير والأحياء الشعبية والقرى المحرومة لأن «كرش الحرام» يشتري الأصوات بالمال وتواطؤ السلطة.

الإعانة المالية التي ستصرفها هذه الحكومة للأرامل (حوالي 150 إلى 200 ألف أرملة) خطوة اقتصادية وسياسية مهمة، ولعلها تفتح أعين الفقراء والمهمشين على حقوقهم، وتدفعهم إلى الوعي أكثر بما لهم وما عليهم، والاهتمام بالسياسة أكثر مادام اليسار في هذه البلاد خرج ولم يعد، وأصبح رموزه برجوازيين أكثر من البرجوازي، وصار العمل النقابي عملا مدرا للدخل أكثر من المقاولات…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب المحرومين حزب المحرومين



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib