تسوية لما بعد عهد حزب الله
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

تسوية لما بعد عهد "حزب الله"

المغرب اليوم -

تسوية لما بعد عهد حزب الله

بقلم - خير الله خير الله

لبنان ما بعد السابع عشر من تشرين الأوّل – أكتوبر 2019 ليس كلبنان الذي عرفناه. لم يعد اللبنانيّون على قناعة بأنّ {حزب الله} قادر على تسويق مشروعه الإيراني تحت شعارات فارغة من نوع التصدّي لإسرائيل.

يصعب على السياسيين اللبنانيين، الذين يتقاسمون السلطة الآن بإشراف من “حزب الله” ورعاية منه، الاقتناع بأن البلد تغيّر وذلك على الرغم من كلّ الوحشية التي يظهرها الحزب في مواجهة الثورة الشعبية. ما كان قبل السابع عشر من تشوين الأوّل – أكتوبر 2019 لم يعد قائما. هناك لبنان آخر يولد من الثورة الشعبية المستمرة منذ أسبوعين. أيّ لبنان سيولد من جديد، من وجهة نظر المتفائلين؟ هل لبنان الذي سيولد من رحم الثورة قابل للحياة، من وجهة نظر المتشائمين؟

بعيدا عن التفاؤل والتشاؤم، لا مفرّ في نهاية المطاف من التعاطي مع الواقع. معنى التعاطي مع الواقع أن عهد “حزب الله” في لبنان انتهى نهاية مأساوية في غياب القدرة على إعادة ترميمه ولو مؤقتا. أكثر من ذلك، أن عهد “حزب الله” الذي يوجد شبيه له في العراق ينهار هناك أيضا. يكفي سماع هتافات المتظاهرين في بغداد للتأكد من ذلك. هؤلاء يقولون إن الثورة واحدة “من (ساحة) التحرير (في بغداد) إلى بيروت”.

ثمة حاجة إلى تذكير اللبنانيين ببعض البديهيات التي عليهم امتلاك شجاعة الاعتراف بها. في مقدّم هذه البديهيات أن اغتيال رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط – فبراير 2005 كان نقطة تحوّل على الصعيد الوطني. كان الهدف من تفجير موكب رفيق الحريري ورفاقه نقل لبنان من مرحلة الوصاية السورية – الإيرانية، إلى مرحلة الوصاية الإيرانية. هذا ما نجح فيه “حزب الله” الذي تتهمّ المحكمة الدولية عناصر تنتمي إليه بتنفيذ الجريمة وذلك بغطاء من النظام السوري وعلم تام منه. هذا، على الأقلّ، ما ورد في البيان الاتهامي للمدعي العام في المحكمة المتوقع أن تصدر حكمها في القضيّة في غضون شهر.

كشفت الأحداث التي توالت منذ اغتيال رفيق الحريري وجود قرار إيراني بوضع اليد على لبنان. كانت نقطة الانطلاق الاحتلال الأميركي للعراق في نيسان – أبريل 2003، وهو احتلال مهّد عمليا لتقديم العراق على صحن من فضّة إلى “الجمهورية الإسلامية” التي واجهت بسبب العراق صعوبات على طريق متابعة مشروعها التوسّعي. كان سقوط العراق في 2003، وذلك بغض النظر عن مسؤولية صدّام حسين عن هذا السقوط، بمثابة انطلاقة جديدة للمشروع التوسّعي الإيراني. تطلّب ذلك، بين ما تطلّب، التخلص من رفيق الحريري نظرا إلى تحوّله إلى شخصية وطنية وعربية بما يتجاوز حدود لبنان. وهذا ما أثار أيضا حساسية شديدة لدى شخص مثل بشّار الأسد قبل الذهاب إلى أبعد بكثير مما ذهب إليه والده في العلاقة مع “حزب الله”، الذي ليس في نهاية المطاف سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني عناصره لبنانية.

من البديهيات الأخرى التي لابدّ من تذكير اللبنانيين بها أنّ ليس صحيحا أنّه لم تكن هناك حلول للمشاكل الحياتية التي يعاني منها اللبنانيون حاليا، وذلك على الرغم من سعي النظام السوري إلى جعل وزراء تابعين له يمسكون بقطاع الكهرباء. كان في مقدّم هؤلاء إيلي حبيقة. على الرغم من كلّ العراقيل التي وُضعت في طريقه. استطاع رفيق الحريري إعادة الكهرباء في العام 1996. معروف كيف عاد وضع الكهرباء إلى التدهور بعد ذلك في ضوء الحرب التي افتُعلت مع إسرائيل في تلك السنة والتي كان الهدف الإيراني – السوري منها ضمان انتصار بنيامين نتنياهو على شمعون بيريس في انتخابات أيّار – مايو 1996. كان مطلوبا أن ينتصر بيبي على بيريس خشية عودة الحياة إلى عملية السلام التي انتهت عمليا في اليوم الذي اغتال فيه متطرّف إسحق رابين في تشرين الثاني – نوفمبر 1995. كان ردّ إسرائيل ضرب محطات الكهرباء في لبنان كي يعود التقنين…

ليس سرّا كيف تطورت الأمور في لبنان منذ 1996، وصولا إلى استهداف رفيق الحريري عن طريق انتخاب إميل لحّود رئيسا للجمهورية في 1998. كانت تلك السنة، سنة البداية الحقيقية لعهد بشّار الأسد في سوريا بعدما بدأت صحّة والده في التدهور تدريجيا، تمهيدا لوفاته في حزيران – يونيو 2000.

في كلّ ما حصل في لبنان، خصوصا منذ العام 2005، لم يكن هناك سوى هدف إيراني يتمثّل في وضع اليد على لبنان بعدما أصبح نظام بشّار الأسد مجرّد جرم يدور في الفلك الإيراني. وهذا يفسّر مسارعة “حزب الله” إلى ملء الفراغ الذي نجم عن الانسحاب العسكري والأمني السوري من لبنان في نيسان – أبريل 2005. وهذا ما يفسّر أيضا سلسلة الاغتيالات التي نُفذت بدءا بسمير قصير، وصولا إلى محمّد شطح.

كانت عملية إخضاع لبنان إيرانيا عملية مدروسة بدقّة وذات نفس طويل. شملت هذه العملية، إضافة إلى الاغتيالات والتفجيرات، الحلف الذي أقامه “حزب الله” مع “التيّار الوطني الحرّ” من أجل إيجاد غطاء مسيحي له. في ظلّ هذا الحلف، ارتُكبت أبشع الجرائم في حق لبنان واللبنانيين، بدءا بافتعال حرب صيف 2006 واحتلال الوسط التجاري، وصولا إلى انتخاب مرشّح “حزب الله” رئيسا للجمهورية بعد تعطيل مجلس النوّاب سنتين ونصف سنة. كان ذلك في السنة 2016 تمهيدا للوصول إلى مرحلة يمتلك فيها “حزب الله” أكثرية داخل مجلس النوّاب وداخل الحكومة.

ثار اللبنانيون على عهد “حزب الله” وليس على أيّ شيء آخر. ثاروا عمليا على عهد يديره بالفعل حسن نصرالله الأمين العام للحزب الذي انبرى للدفاع عن رئيس الجمهورية من منطلق أن لبنان ورقة إيرانية ليس إلا. ليست صدفة أن تشمل الثورة أبناء الطائفة الشيعية في الجنوب والبقاع. هؤلاء سئموا من الفساد والبؤس الذي نشره الحزب في مناطقهم.

إلى جانب ذلك، لا يمكن إلا التوقف عند الثورة التي يشارك فيها المسيحيون الذين يثبتون عن طريق نزولهم إلى الشارع أن الأكثرية ليست مع “التيّار الوطني الحر” الذي لم يأت سوى بوزراء ونوّاب من سقط المتاع لا يستأهل أي منهم أن يكون حاجبا عند أيّ سياسي يحترم نفسه. هل بدأت الأكثرية المسيحية تعي خطورة أن يكون “التيّار العوني” في المواقع التي هو فيها؟

في كلّ الأحوال، لبنان ما بعد السابع عشر من تشرين الأوّل – أكتوبر 2019 ليس كلبنان الذي عرفناه. لم يعد اللبنانيون على قناعة بأنّ “حزب الله” قادر على تسويق مشروعه الإيراني تحت شعارات فارغة من نوع التصدّي لإسرائيل، ولم يعودوا على قناعة بأن جبران باسيل يمثّل شيئا غير أنّه ماروني آخر على استعداد لأن يكون تابعا لإيران لمجرّد أنه موعود برئاسة الجمهورية.

تغيّر الكثير في لبنان. لبنان نفسه تغيّر. لا تزال الحاجة إلى جعل السياسيين يستوعبون خطورة الحدث ومدى عمقه، وذلك في ذكرى مرور ثلاثين عاما على اتفاق الطائف، وخمسين عاما على اتفاق القاهرة. هل من تسوية سياسية تعيد لبنان إلى اللبنانيين مع بداية سقوط عهد “حزب الله”؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسوية لما بعد عهد حزب الله تسوية لما بعد عهد حزب الله



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib