جرأة نواف سلام  في استقبال هنيبعل
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

جرأة نواف سلام ... في استقبال هنيبعل !

المغرب اليوم -

جرأة نواف سلام  في استقبال هنيبعل

بقلم - خيرالله خيرالله

أقلّ ما يمكن أن توصف به خطوة الرئيس نواف سلام، المتمثلّة في استقبال هنيبعل القذافي، في السراي الحكومي بأنّها خطوة جريئة. تشير الخطوة إلى وجود رغبة في إعادة ترميم مؤسسات الدولة اللبنانيّة... أو ما بقي منها، ابتداء من الاعتراف بالحاجة إلى إصلاح القضاء. يبقى القضاء في أساس استعادة الثقة بلبنان، بل أمّ كل الإصلاحات المفروض أن تحصل في البلد في حال كان مطلوباً إعادته إلى خريطة المنطقة يوماً.

لحق بهنيبعل أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل، الذي سجن في لبنان من دون سبب طوال نحو عشر سنوات، ظلم ليس بعده ظلم. يكفي أنّه احتجز طوال هذه الفترة من دون محاكمة ومن دون توجيه أي تهمة إليه. احتجز على الرغم من أنّه يستحيل أن تكون له علاقة له بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في أثناء زيارتهما للعاصمة الليبية طرابلس نهاية شهر أغسطس من العام 1978... أي قبل 47 عاماً!

كيف يمكن لطفل في الثانية أو الثالثة من العمر أن تكون له علاقة من قريب أو بعيد بإخفاء شخصيّة استثنائيّة في حجم موسى الصدر الزعيم الشيعي اللبناني، مؤسّس حركة «أمل»، في ظروف إقليميّة معقّدة من بينها الغليان الذي كانت تشهده إيران في مرحلة ما قبل سقوط الشاه في فبراير من العام 1979؟

لا جواب عن مثل هذا السؤال في وقت يقول المنطق إنّ الذي يحمّل طفلاً مسؤولية جريمة في مستوى جريمة إخفاء موسى الصدر يمتلك عقلاً ميليشيوياً أبعد ما يكون عن المنطق. يبدو هذا العقل في أساس المآسي التي مر بها، ولايزال لبنان يمرّ بها.

لم يكن الأمر متعلّقاً بالانتقام من ابن بسبب جريمة ارتكبها والده، في وقت كان هذا الابن لايزال طفلاً، بمقدار ما أن احتجاز هنيبعل القذافي تحوّل إلى حالة ارتدّت على لبنان واساءت إليه.

كان احتجاز نجل معمّر القذافي، بغض النظر عن الرأي في الرجل، بمثابة جريمة في حقّ لبنان. يكفي أن احتجاز هنيبعل واطلاقه بكفالة كبيرة يبعث إلى العالم برسالة فحواها أن القرار في لبنان لسلطة ميليشيا.

يدرك نواف سلام أهمّية القضاء وأنّ لا مجال لتنفيذ إصلاحات مطلوبة عربياً ودولياً في لبنان من دون المباشرة بإصلاح القضاء. إنّه مجال يعرف رئيس مجلس الوزراء الكثير عنه. أتى نواف سلام إلى موقعه الحالي من موقع قضائي كان فيه رئيساً لمحكمة العدل الدوليّة في لاهاي.

أخيراً خرج هنيبعل القذّافي من سجنه اللبناني. يوفّر خروجه فرصة للعودة إلى ظروف اختفاء موسى الصدر في أثناء زيارة لليبيا في مناسبة الاحتفالات التي كانت تقام فيها في أوّل سبتمبر. كانت تلك الاحتفالات تسمّى «الفاتح من سبتمبر». كانت ذكرى الانقلاب العسكري الذي جاء بمعمّر القذّافي ورفاقه إلى السلطة.

من المعلومات التي تجمعت عن ظروف رحلة الزعيم الشيعي اللبناني، الذي كان رجل دين وسياسياً في الوقت ذاته، أنّ موسى الصدر لم يذهب إلى ليبيا إلّا بعد استشارة الرئيس الجزائري هواري بومدين. التقى الصدر في طرابلس معمّر القذافي في وقت كان الزعيم اللبناني يمتلك نفوذاً في إيران التي ترعرع فيها. كذلك، كان من الشخصيات المرشحة للعب دور في إيران، في مرحلة ما بعد سقوط الشاه.

الأكيد، استناداً إلى شخصيات لبنانيّة التقت موسى الصدر في أثناء وجوده في طرابلس أن توتراً ساد الاجتماع بينه وبين القذافي. انتهى الاجتماع، الذي انعقد يوم 31 أغسطس، بقول القذافي لمن حوله كلاماً غير مفهوم، لكن بلهجة حادة. خرج بعد ذلك الزعيم الشيعي من الاجتماع. الأمر الأكيد، أيضاً، أنّ أخبار موسى الصدور ورفيقيه انقطعت بعد الاجتماع. اختلقت السلطات الليبيّة بعد ذلك قصصاً غريبة من نوع أن موسى الصدر ورفيقيه انتقلوا إلى روما حيث عثر على جواز سفره وحقيبة ملابسه. كان الهدف من تلك القصة المفبركة الإيحاء بأن الزعيم اللبناني غادر الأراضي الليبيّة، في حين أنّه لم يغادرها.

ما كان موضوع الخلاف بين القذافي والصدر؟ ليس هناك من هو قادر على إعطاء الجواب الدقيق. بعد أشهر قليلة من سقوط الشاه وقيام «الجمهوريّة الإسلاميّة»، ذهب عبدالسلام جلود، الرجل الثاني في ليبيا إلى طهران حيث كان موضع ترحيب. أمّا النظام السوري الذي كان على رأسه حافظ الأسد، فقد استضاف القذافي بعد أسابيع قليلة من الزيارة المشؤومة التي قام بها موسى الصدر لطرابلس.

لايزال لغز اختفاء موسى الصدر والأسباب التي حملت معمّر القذافي على التخلّص منه لغزاً. قليلون يعرفون تفاصيل خفايا اللغز.

في كلّ الأحوال، كان احتجاز هنيبعل القذافي في لبنان جريمة لم تحلّ أي مشكلة، بل أظهرت رغبة في الانتقام من أجل الانتقام وإصراراً على تفادي البحث عن الظروف الحقيقية التي رافقت اختفاء رجل لعب دوراً في غاية الأهمّية على صعيد التغييرات التي شهدها لبنان منذ ستينات القرن الماضي وسبعيناته... وحده نوّاف سلام اعترض على ما حدث وعلى الانعكاسات السلبية للهرب من الحقيقة على لبنان.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرأة نواف سلام  في استقبال هنيبعل جرأة نواف سلام  في استقبال هنيبعل



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib