العرب وصعوبة تعويم لبنان
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

العرب وصعوبة تعويم لبنان

المغرب اليوم -

العرب وصعوبة تعويم لبنان

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

يوفّر الاجتماع الذي عقده وزراء الخارجية العرب في لبنان، بصفة كونه رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة الدول العربيّة، دليلا على رغبة عربيّة في تعويم البلد. لا شكّ ان الأمين العام للجامعة أحمّد أبو الغيط بذل جهدا كبيرا من اجل اقناع الدول الأعضاء بإرسال من يمثلها إلى لبنان.

على الرغم من جهود أبو الغيط، غاب عدد لابأس به من وزراء الخارجيّة العرب عن بلد ليس معروفا هل هو قابل لإعادة التعويم أم لا في ظلّ هيمنة ايران كاملة عليه.

لا يقدّم الاجتماع العربي الذي انعقد في بيروت ولا يؤخّر، ذلك انّه قبل أسبوع من مجيء الوفود العربيّة إلى العاصمة اللبنانيّة، كان إسماعيل هنيّة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" المرفوض من معظم الدول العربيّة يسرح ويمرح في الأراضي اللبنانية. كان هنيّة يطلق، من ارض لبنان، التهديدات يمينا ويسارا بغطاء إيراني مباشر وفرّه له "حزب الله" الذي ليس سوى لواء في "الحرس الثوري" الإيراني.

لا امل في تعويم في لبنان في ظلّ الظروف الراهنة وموازين القوى على الأرض وفي المنطقة. هذا ما تعرفه معظم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة التي لم ترسل وزراء خارجيتها إلى لبنان. يبدو لبنان قضيّة ميؤوس منها نظرا إلى انّه ساقط عسكريا وسياسيا. يؤكّد ذلك العجز اللبناني عن تنفيذ ايّ قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك خلافا لكلّ النيّات الطيّبة والخطابات المنمّقة لرئيس الوزراء نجيب ميقاتي الذي سعى وما زال يسعى إلى فتح قنوات اتصال بين لبنان ودول الخليج ودول عربيّة أخرى مثل مصر.

يؤكد العجز اللبناني غياب أيّ قدرة على القيام بايّ إصلاحات داخليّة في بلد انهارت كلّ مقومات وجوده بدءا بالنظام المصرفي الذي كان العمود الفقري للاقتصاد طوال فترة طويلة. يحتاج لبنان من اجل استعادة ثقة العالم إلى إعادة بناء نموذج اقتصادي بديل من ذلك النموذج الذي اثبت فشله الذريع بعدما نهبه السياسيون تحت شعار "السلاح يحمي الفساد". نحن امام بلد ليس في استطاعة رئيس جمهوريته رفض استقبال شخص مثل إسماعيل هنيّة لأنّ الأخير حلّ ضيفا على "حزب الله". هناك رئيس للجمهوريّة اسمه ميشال عون يسأل عن كلّ شيء باستثناء عن ملفّ الكهرباء وعشرات مليارات الدولارات التي اضاعها وزراء ينتمون إلى "التيّار الوطني الحرّ" الذي سيطر وما زال يسيطر على وزارة الطاقة منذ العام 2008!

يأتي الاجتماع العربي في بيروت من باب رفع العتب ليس إلّا. ليس صدفة أن وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبداللهيان اختار اليوم الذي التقى فيه العرب في بيروت ليأتي إلى دمشق ويقابل رئيس النظام بشّار الأسد وليقول ان "الجمهوريّة الإسلاميّة" موجودة في المنطقة وأنّها تسيطر على سوريا وتتحكّم بها، غير آبهة بالضربات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب طرطوس أخيرا. تبدو ايران المستفيد الأوّل من ضمور الدور الروسي في سوريا. في النهاية، إنّ سوريا باتت موجودة في مكان آخر غير جامعة الدول العربيّة التي علّقت عضويتها، عن حقّ، في ضوء رفض الشعب السوري بأكثريته الساحقة للنظام الأقلّوي القائم.

يبدو أن كلّ كلام صدر عن اجتماع بيروت سيبقى كلاما. الكلام الحقيق ما الذي يستطيع لبنان عمله من اجل التخلّص من الاحتلال الإيراني وكي يعود دولة عربيّة مستقلة يوما ما.

اثبت وزير الخارجيّة الإيراني من خلال زيارته لدمشق وفق توقيت معيّن أن بلده جدّي في متابعة مشروعه التوسّعي، اكان ذلك في العراق أو سوريا أو لبنان... أو اليمن. كان واضحا في أنّ ايران مستعدة للذهاب بعيدا، إن لجهة حماية النظام السوري في مواجهته مع الشعب السوري من جهة أو لجهة السعي إلى تفادي هجوم تركي في الشمال السوري من جهة أخرى. ظهر ذلك واضحا من تصريح لعبداللهيان قال فيه، قبل مقابلة الأسد الإبن، إنّ الهدف من زيارته "إحلال السلام والأمن في المنطقة بين سوريا وتركيا، باعتبارهما دولتين تربطهما علاقات مهمة بإيران". الشأن السوري بالنسبة إلى عبداللهيان شأن إيراني لا دخل للعرب فيه. هذا ما أكده بشّار الأسد بنفسه. قال رئيس النظام السوري لدى استقباله الوزير الإيراني أنّ "العلاقة المتينة التي ترسّخت خلال عقود مضت بين سوريا وإيران، صارت اليوم علاقة يمكن وصفُها بأنها تحالف الإرادة في مواجهة مساعي الهيمنة الغربية على العالم".

اجتمع العرب في بيروت للتشاور في ما بينهم. إنّها مشاورات من اجل المشاورات ليس إلّا. في المقابل، ذهب وزير الخارجية الإيراني إلى دمشق في وقت يعرف جيّدا أن لبنان، مثل سوريا في الجيب الإيرانيّة. يستطيع العرب عقد اجتماع بعد آخر في بيروت. لن يصنع ذلك فارقا. في نهاية المطاف، لا يستطيعون منع اسماعيل هنيّة من المجيء إلى لبنان والقيام بالإستعراض المطلوب القيام به والدوس على بقايا سيادة لبنانيّة. لقد أتوا إلى عاصمة عربيّة تعاني من سكرات الموت بعدما فرضت عليها ايران ثقافة الموت والعتمة. جاء العرب إلى عاصمة يفترض ان تكون عاصمة لدولة عربيّة تحوّلت إلى قاعدة حوثيّة، وغير حوثيّة، لا اكثر. تبث الفضائية التابعة للحوثيين في اليمن من بيروت، بحماية من "حزب الله" وليس من مكان آخر.

نعم، يصعب تعويم لبنان الذي يدور على نفسه بدل العمل منذ سنوات طويلة على ترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل. جاء العرب إلى بيروت ليتأكّدوا من ان لبنان أضاع كلّ الفرص التي كانت في متناوله في السنوات الأخيرة. سيكتشفون انّ إضاعة الفرص ما زالت الهواية المفضلة لدى المسؤولين اللبنانيين في غياب القدرة على احداث تغيير جدّي بات مرتبطا بالتطورات التي تبدو المنطقة مقبلة عليها بعدما تبيّن أنّ ايران مصرّة كلّ الإصرار على مشروعها التوسعي التي صار لبنان بين ضحاياه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وصعوبة تعويم لبنان العرب وصعوبة تعويم لبنان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 22:40 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو
المغرب اليوم - وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib