إدارة بايدن تكتشف اليمن ودور ايران
تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026 وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً
أخر الأخبار

إدارة بايدن تكتشف اليمن... ودور ايران

المغرب اليوم -

إدارة بايدن تكتشف اليمن ودور ايران

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

أخيرا، اكتشف المبعوث الاميركي تيموثي ليندركينغ ان ايران غير مهتمّة بإنهاء الحرب في اليمن. تحدّث ليندركينغ الى "العربيّة" كي يؤكّد مرّة أخرى ان إدارة جو بايدن لا تعرف ايران ولا تريد ان تعرف حقيقة ما يدور في اليمن حيث لإيران اداتها التي اسمها الحوثيون.

ثمّة حاجة الى استيعاب أميركي للواقع اليمني. يتمثل هذا الواقع في أنّ "الجمهوريّة الاسلاميّة" ليست على عجلة من امرها في ما يخصّ العودة الى المفاوضات في شأن ملفّها النووي. ليس اليمن سوى ورقة من أوراق ايران في اللعبة التي تمارسها مع اميركا. يمكن لـ"الجمهوريّة الاسلاميّة" ان تعود في الايّام القليلة المقبلة الى المفاوضات في فيينا، وربّما تجد اعذارا لتفادي مثل هذه العودة. في انتظار الموقف الايراني من المفاوضات، لن يكون هناك ما يشير الى أي تقدّم في اليمن حيث ينام 16 مليون مواطن على الطوى، أي يناموا جائعين. لدى ايران حسابات خاصة بها في اليمن وغير اليمن.

ليس معروفا هل الحسابات الايرانيّة في محلّها وهل الوقت يخدم هذه الحسابات وهل صحيح أنّ الولايات المتحدة لا تمتلك من خيار آخر غير الرضوخ للشروط الإيرانية؟

 اللافت آنّ هناك كلاما أميركيا كثيرا عن وجود خيارات أخرى لدى الادارة في حال استمرار المماطلة الإيرانية، لكنّ اللافت أيضا ان ليس ما يشير الى موقف واضح لإدارة بايدن تحدّد فيه بدقّة ما المطلوب من ايران...

بدأت تتوضّح نقطة الخلاف الاساسيّة بين طهران وواشنطن. تتعلّق النقطة بالقبول الأميركي بما تصر عليه ايران بالنسبة الى العودة الى نص الاتفاق الموقع صيف العام 2015 من دون أيّ تغيير للنصّ. وضع ذلك الاتفاق الذي تمّ التوصّل اليه بين "الجمهوريّة الاسلاميّة" ومجموعة البلدان الخمسة زائدا واحدا (البلدان ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن زائدا المانيا) ضوابط للبرنامج النووي الإيراني. لم يأت الاتفاق على ذكر السلوك الإيراني في المنطقة وهو السلوك الذي تشكو منه دولها التي لا تضع البرنامج النووي الإيراني في رأس أولوياتها.

بالنسبة الى دول المنطقة، وهذا امر ادركته الولايات المتحدة لاحقا، لا يمكن التعاطي مع ايران على القطعة. لا يمكن الفصل بين برنامجها النووي وسلوكها. هذا يعني في طبيعة الحال، ضرورة البحث الجدي في برنامج الصواريخ الباليستية الايرانيّة والطائرات المسيّرة... والميليشيات المذهبيّة التي تستعين بها ايران من اجل تدمير دول عربيّة محدّدة من داخل. بين هذه الدول، العراق وسوريا ولبنان واليمن. أكثر من ذلك، تستعين ايران بهذه الميليشيات لتهديد دول مثل المملكة العربيّة السعوديّة وذلك انطلاقا من اليمن.

بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وهو انسحاب اخذ طابعا كارثيا، وبعد الموقف المتذبذب لإدارة بايدن من سوريا والعراق، وبعد الذي حصل مع فرنسا التي أخرجتها إدارة بايدن من صفقة الغواصات مع استراليا، لم يعد امام حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج سوى اعتماد الحذر. ليس من خيار لدى الإدارة الأميركية، في حال كانت المحافظة على ثقة حلفائها العرب بها، سوى رفض الاستسلام امام ايران، خصوصا في اليمن. لا لشيء سوى لانّ مثل هذا الخيار سيعني الكثير لكل دولة عربيّة ما زالت تسعى الى المحافظة على نفسها. ثمّة واقع يتمثّل في أنّ كلّ دولة من دول المنطقة تعمل من اجل حماية نفسها من ايران وميليشياتها التي عبثت بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، وكادت في مرحلة معيّنة انّ تقضي على مملكة البحرين المسالمة.

سيتوقف الكثير على ما الذي ستفعله إدارة بايدن من خلال تعاطيها مع ايران. سيتبيّن ما اذا كانت المنطقة لا تزال تهمّها ام لا وما اذا كان لديها مصلحة حقيقية في المحافظة على العلاقة مع حلفائها... أم انّ على هؤلاء تدبير امورهم بأنفسهم والتوقف عن التفكير في المحافظة على العلاقة مع واشنطن.

مخيف موقف إدارة بايدن من الحوثيين في اليمن. هؤلاء، الذين يسمّون نفسهم جماعة انصار الله، يحاصرون مدينة مأرب وليس ما يشير الى انّهم سيخذلون ايران المصرّة على سقوط المدينة. كلّ ما تفعله واشنطن يتمثّل في اطلاق تصريحات بين حين وآخر عن ضرورة التزام الحوثيين وقف النار والذهاب الى المفاوضات. هذا ما فعله أخيرا المبعوث الأميركي الى اليمن. من قال ان الحوثيين يريدون التفاوض قبل سقوط مدينة مأرب؟ تتصرّف اميركا وكأنّ الحوثيين أصحاب قرارهم ولا علاقة لإيران بهم وبقرارهم من قريب او بعيد.

باختصار شديد، تقترب اكثر فأكثر ساعة الحقيقة بالنسبة الى إدارة بايدن. سيتوقف الكثير على موقفها من المفاوضات مع ايران. ايران ليست مستعجلة. يُفترض بإدارة بايدن ان تؤكّد بدورها انّها ليست مستعجلة أيضا وأنّ لديها أيضا وسائل ضغط على "الجمهوريّة الاسلاميّة" وليس مجرّد بوادر حسن نيّة لحملها على العودة الى طاولة المفاوضات.

من الواضح، أنّ ايران لا تمزح. اختارت التصعيد في غير مكان، بما في ذلك اليمن. تستخدم اوراقها في المنطقة لتأكيد انّها اللاعب الأساسي في العراق، حيث يبدو انّها غير راضية عن نتائج الانتخابات الأخيرة. تستخدم اوراقها في سوريا، حيث تشارك في الحرب على الشعب السوري، كما تثبت يوميّا انّها الوصيّ الحقيقي على بشّار الأسد ونظامه. تستخدم اوراقها في لبنان حيث لا يفوت حسن نصرالله الأمين العام لـ"حزب الله" أي فرصة أو مناسبة لتأكيد مقولة ان " أنا لبنان... ولبنان أنا"، وأنّ الاحتلال الإيراني للبلد وجد ليبقى.

لا حاجة الى العودة الى اليمن والتذكير مجددا به وبما يقوم به الحوثيون الذين ليسوا سوى أداة ايرانيّة. نعم ايران لا تمزح، وهي تصعّد. تصعّد في اليمن وغير اليمن. هل في استطاعة إدارة بايدن ان تثبت لإيران بالأفعال، وليس بمجرّد التصريحات، أنّها لا تمزح أيضا وانّها تعرف تماما ما هو على المحكّ في المنطقة في ظلّ مضيّ "الجمهوريّة الاسلاميّة" في مشروعها التوسّعي؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة بايدن تكتشف اليمن ودور ايران إدارة بايدن تكتشف اليمن ودور ايران



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib