معالجة الانهيار اللبناني
زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026
أخر الأخبار

معالجة الانهيار اللبناني

المغرب اليوم -

معالجة الانهيار اللبناني

خيرالله خيرالله
بقلم: خيرالله خيرالله

لا يُعالج الانهيار بالكلام المضحك المبكي الذي سمعه اللبنانيون في دافوس على وقع الثورة الشعبية الحقيقية التي يشهدها لبنان. يحتاج لبنان في المرحلة الراهنة إلى مسؤولين من نوع آخر، ومن مستوى آخر، من أعلى الهرم إلى أسفله. ليست هناك خيارات كثيرة أمام لبنان. الأكيد أن تشكيل حكومة على شكل الحكومة الحالية برئاسة حسّان دياب لن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية خصوصا في غياب أي استيعاب لدى كبار المسؤولين الحاليين لخطورة ما يمرّ فيه البلد. لو كان هناك أي استيعاب، من أيّ نوع، لما يدور على أرض الواقع في لبنان والمنطقة، لما ذهب وزير الخارجية السابق، جبران باسيل، إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بتكليف من رئيس الجمهورية، ليقول كلاما يستدلّ منه أنّه لا يعرف شيئا عن أهمّية دافوس، ومستوى الكلام الذي يُفترض قوله في مثل هذا النوع من المنتديات. كلّ ما في الأمر أن باسيل نسي أنّه في دافوس، وأنّه ليس أمام مجموعة من أنصاره العَوْنيّين (نسبة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون) في إحدى القرى اللبنانية حيث لا أسئلة ولا أجوبة ولا الحدّ الأدنى من الثقافة السياسية أو المعرفة البسيطة بما يدور خارج محيط القرية. لا وجود لدى العَوْنيّين لأسئلة بديهية وفي غاية البساطة من نوع من تسبّب بأكبر هجرة مسيحية من لبنان في الأعوام 1988 و1989 و1990؟ ليس من الصعب الإجابة عن هذا السؤال. الصعب إقناع اللبنانيين بأنّ بلدهم في حاجة إلى سياسيين من نوع مختلف كلّيا ومن مستوى آخر. الحاجة إلى سياسيين واختصاصيين يعرفون الكثير عن الملفّات التي يتولون معالجتها. هل يجوز في بلد مثل لبنان فيه آلاف الشبان المتعلّمين من ذوي الاختصاصات أن يتحدّث نائب تابع لجبران باسيل في الشؤون الاقتصادية… أو أن ينظّر جبران باسيل في دافوس عن كيفية وجوب تفادي إثارة موضوع “حزب الله” الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني يتحكّم بتشكيل الحكومة اللبنانية؟ تكمن مشكلة هؤلاء المسؤولين في أنّهم لا يدركون معنى توقف المصارف اللبنانية عن إعادة أموال المودعين إلى أصحابها. هذا هو الانهيار الحقيقي للبنان، في وقت لم يعد يوجد فيه سوى مكان لسؤال واحد يصلح طرحه: هل من سبيل لمعالجة حال الانهيار؟ من لا يدرك أهمّية القطاع المصرفي بالنسبة إلى لبنان لا علاقة له من قريب أو بعيد بتاريخ البلد ومقومات بقائه! لا تصلح حكومة حسّان دياب لمعالجة الانهيار بأيّ شكل. لا لشيء، سوى لأنّ الطرقات الوحيدة للملمة حال الانهيار هي الطريق العربية والطريق الأوروبية… والطريق الأميركية على وجه الخصوص. عربيّا، لا رغبة لدى أي دولة قادرة بين دول الخليج في مساعدة لبنان. هناك مواجهة واضحة بين دول الخليج العربي من جهة، وإيران من جهة أخرى. قرّر لبنان أن يكون تابعا لإيران وليس أمامه سوى دفع ثمن ذلك. يدفع حاليا لبنان ثمن اتفاق كنيسة مار مخايل الذي وقّعه ميشال عون مع حسن نصرالله في شباط – فبراير 2006، وذلك قبل حرب صيف تلك السنة التي افتعلها الحزب مع إسرائيل والتي كان من بين أهدافها التغطية على جريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه، وعلى الجرائم التي تلتها واستهدفت مجموعة من اللبنانيين الشرفاء حقّا من سمير قصير إلى محمّد شطح. ساعد العرب، على رأسهم المملكة العربية السعودية، لبنان في كلّ وقت. ساعدوه أيضا بعد حرب صيف 2006. أعادت الأموال العربية بناء قسم كبير من الأبنية التي هدّمتها إسرائيل. ماذا كانت النتيجة مع مرور الوقت؟ كان أن تحوّل لبنان إلى قاعدة لنشاطات معادية لكلّ ما هو عربي في المنطقة، خصوصا بعدما انتهت حرب صيف العام 2006 بانتصار ساحق ماحق لـ”حزب الله” على لبنان واللبنانيين، وليس على إسرائيل في طبيعة الحال. يُفترض بأيّ سياسي لبناني يمتلك ذَرّة من المنطق إدراك أنّ الخليج لا يمكن أن يقبل الوضع القائم في لبنان، حيث صار “حزب الله” يقرّر من هو رئيس الوزراء بعدما فرض مرشّحه رئيسا للجمهورية. ترافق ذلك مع تحوّل وزير الخارجية اللبناني السابق، أي جبران باسيل، إلى صوت إيران في مجلس جامعة الدول العربية. في ضوء هذه المعطيات ليس ما يدعو أهل الخليج إلى مساعدة لبنان. هذا واقع لا مفرّ من الاعتراف به. المؤسف أنّ الحكومة الحالية جاءت لتكريس هذا الواقع ليس إلا، خصوصا أنّ قبول حسّان دياب تشكيل حكومة يندرج في لعبة أقلّ ما يمكن قوله عنها إنّها لعبة تهميش السنّة في لبنان. أوروبيّا، ليس هناك سوى لعبة وحيدة في المدينة. اسم هذه اللعبة نتائج مؤتمر “سيدر” الذي انعقد في باريس في 2018. لا بدّ من تكرار أن هذا المؤتمر أقرّ مساعدات للبنان شرط قيامه بالإصلاحات المطلوبة. لا يوجد في الحكومة من يستطيع القيام ولو بنصف إصلاح، خصوصا أنّها لا تستطيع أن تكون فريق عمل متجانسا يحظى بثقة المجتمع الدولي وقبله العربي. يمكن لأوروبا مساعدة لبنان ولديها مصلحة في ذلك. لكنّ هل لبنان مستعد لمساعدة نفسه؟ أميركيا، هناك تغيير كبير حصل. صحيح أنّ إدارة دونالد ترامب لم تحسم نهائيا بعد موقفها من دعم الجيش اللبناني وهي مستمرّة في مساعدته، لكنّ الصحيح أيضا أنّها جدّية في التعاطي مع إيران، كذلك مع النظام السوري. يبدو أن كبار المسؤولين الحاليين في لبنان لا يريدون السماع بتصفية قاسم سليماني ومعنى ذلك، إضافة إلى معنى زيادة العقوبات الأميركية على “الجمهورية الإسلامية”. لعلّ أكثر ما لا يريدون أخذ العلم به الأبعاد المترتبة على اعتماد الولايات المتحدة “قانون قيصر”. يفرض هذا القانون عقوبات في غاية الصرامة على النظام السوري الذي لن يجد رجاله أمامهم في مرحلة معيّنة سوى البحث عن طريقة ينقذ فيها كلّ واحد منهم جلده بنفسه! لا حاجة طبعا إلى تذكير أركان “عهد حزب الله” في لبنان بأنّهم لا يعرفون شيئا عن روسيا وعن حلفها مع إسرائيل وعن الصداقة بين بنيامين نتنياهو وفلاديمير بوتين الذي كان في مقدّمة المدعوين إلى إسرائيل من أجل إحياء الذكرى الخامسة والسبعين لسقوط معسكر أوشفيتز النازي في بولندا، حيث قضى مئات آلاف اليهود. لا يُعالج الانهيار بالكلام المضحك المبكي الذي سمعه اللبنانيون في دافوس على وقع الثورة الشعبية الحقيقية التي يشهدها لبنان. يحتاج لبنان في المرحلة الراهنة إلى مسؤولين من نوع آخر، ومن مستوى آخر، من أعلى الهرم إلى أسفله. الانهيار حصل. الأكيد أنّ العلاج لا يمكن أن يأتي على يد جماعة لا تعرف حتّى أبعاد ما يدور في المنطقة على أيّ صعيد كان، وما الموقف العربي والأوروبي والأميركي من لبنان…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معالجة الانهيار اللبناني معالجة الانهيار اللبناني



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"

GMT 09:35 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

غسل الشعر بواسطة البلسم فقط

GMT 18:15 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

فيفي عبده تعتذر لجمهورها عن الصفحات التي تحمل اسمها

GMT 20:37 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد المغربي يعدل توقيت مباراة الوداد ونهضة بركان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib