الحلم اللبناني صار بعيدا…
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

الحلم اللبناني صار بعيدا…

المغرب اليوم -

الحلم اللبناني صار بعيدا…

خيرالله خيرالله
بقلم: خيرالله خيرالله

منذ اغتيال رفيق الحريري لم ير النور مشروع واحد على علاقة بالإعمار والتنمية في لبنان. إضافة إلى ذلك، ارتدّت الجريمة على الداخل السوري. أمّا العراق، حيث بدأ الزلزال الإقليمي، فقد دخل مخاضا ليس معروفا كيف سينتهي.

تعطي المسافة الفاصلة بين اغتيال رفيق الحريري في مثل هذا اليوم من العام 2005 فكرة عن مدى سقوط لبنان. من حكومات برئاسة رفيق الحريري، الذي لم يكن في موقع رئيس مجلس الوزراء لدى تفجير موكبه، إلى حكومة حسان دياب التي نالت ثقة مجلس النوّاب بأقل من نصف أعضائه (63 صوتا من أصل 128)، هناك اختزال لمدى التدهور المريع الحاصل في لبنان. إنّه تدهور يدلّ عليه الفارق بين لبنان القادر على التعاطي مع العالم كلّه ولبنان الذي عليه الاكتفاء بأن تكون لديه “حكومة حزب الله” برئاسة حسّان دياب في “عهد حزب الله” الذي يرمز إليه رئيس الجمهورية ميشال عون. إنّه لبنان السنة 2020 الذي لا يستطيع فيه رئيس مجلس الوزراء الذهاب إلى أي مكان خارج لبنان، اللهمّ إلّا إذا كانت الزيارة مجرّد زيارة مجاملة أو من هذا القبيل مثل تأدية مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال وليس الحصر.

في تحوّل لبنان من بلد مفتوحة أمامه كلّ أبواب العالم بفضل رفيق الحريري، إلى بلد معزول ومنطو على نفسه، موجز للمأساة التي يعبّر عنها غياب أي إدراك لدى القيادة السياسية لحجم الأزمة اللبنانية سياسيا وماليا. ليس سهلا أن يكون لبنان انهار في السنة 2020 وليس فيه مسؤول كبير يدرك معنى هذا الانهيار الذي يعبّر عنه احتجاز المصارف اللبنانية لأموال المودعين من مواطنين لبنانيين وعرب وأجانب. سيحتاج لبنان إلى مئة عام كي يستعيد المواطن العادي الثقة بمصارفه وكي يقدم عربي أو أوروبي أو أميركي على توظيف أمواله في البلد.

في الذكرى الخامسة عشرة لغياب رفيق الحريري، بتنا ندرك أكثر لماذا اغتيل الرجل ولماذا اغتيل معه لبنان وذلك على الرغم من كلّ ما فعله سعد الحريري من أجل إنقاذ ما يمكن انقاذه. لم يعد سرّا من اغتال رفيق الحريري ومن نفّذ كل الجرائم التي سبقت تفجير موكبه، بمحاولة اغتيال مروان حمادة وتلك التي تلت ذلك. من اغتيال سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني… إلى اغتيال محمّد شطح، مرورا بوليد عيدو وأنطوان غانم وبيار أمين الجميّل ووسام عيد ووسام الحسن.

كانت كلّ تلك الجرائم، بما في ذلك محاولة اغتيال إلياس المرّ ومي شدياق حلقات مترابطة تصبّ كلّها في ما وصل إليه لبنان في السنة 2020 التي أصبح فيها مستقبله في مهبّ الريح.

في الذكرى الـ15 لاغتيال رفيق الحريري، يفتقد لبنان الرجل أكثر من أيّ وقت. تفتقده بيروت التي أعاد إليها الحياة ويفتقده لبنان الذي أعاد إليه الأمل. منذ اغتيال رفيق الحريري، غابت أي رؤية إلى مستقبل لبنان الذي استطاع رجل إعادته إلى خريطة الشرق الأوسط مجددا وإلى إعادته جاذبا للاستثمارات العربية ولسيّاح من كلّ أنحاء لبنان.

ولكن ما العمل عندما يكون مطلوبا أن يكون لبنان مجرّد ورقة إيرانية في مشروع توسّعي يقوده “الحرس الثوري” الإيراني الذي يتبيّن يوميا أنّه الحاكم الفعلي لإيران بقيادة “المرشد” علي خامنئي وتوجيهات منه؟
ما العمل عندما يكون في سوريا رئيس اسمه بشّار الأسد تحوّل إلى رهينة إيرانية وإلى أسير للحقد على رفيق الحريري وعلى كلّ ما هو ناجح؟ ما العمل عندما تكون في لبنان أجهزة أمنية، بما في ذلك مديرية الأمن العام التي كان على رأسها جميل السيّد عاجزة عن تأدية واجبها الوطني المتمثّل في حماية رجل مثل رفيق الحريري؟ ما العمل أخيرا عندما يكون رئيس الجمهورية إميل لحود، الذي أمضي تسع سنوات في قصر بعبدا، غير مؤهل لمعرفة ما هو النظام السوري على حقيقته أو ما هي أطماع إيران، خصوصا بعدما تلقّى مشروعها التوسّعي دفعا جديدا في السنة 2003 بعد الاحتلال الأميركي للعراق.

أتذكّر عندما التقيت رفيق الحريري مساء السبت الواقع في الثاني عشر من شباط – فبراير 2005، أي قبل أقلّ من 48 ساعة من اغتياله، تطرّق الحديث الطويل بيننا إلى احتمال اغتياله. قلت له إن مثل هذا الاحتمال وارد، في اعتقادي. ردّ عليّ أن من سيغتالني “مجنون”. ثمّ سألني: هل النظام السوري عاقل أم مجنون؟ قلت له إنّه نظام عاقل، لكنه فقد هذه الصفة في اللحظة التي قرّر فيها تمديد ولاية إميل لحّود كرئيس للجمهورية في لبنان على الرغم من صدور القرار الرقم 1559 عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كان لقائي برفيق الحريري في منزله في قريطم. كان بالفعل حائرا، لكنّي اكتشفت مع الزمن كم كان على حق. ولكن ما ينفع أن تكون على حقّ في منطقة أصيبت فيها إيران بمسّ من الجنون أفقدها كلّ قدرة على إدراك ما هو حجمها الحقيقي كقوّة إقليمية؟ ماذا ينفع أن تكون على حقّ وفي وقت لم يعد فيه بشّار الأسد قادرا على استيعاب خطورة تغطية جريمة في حجم جريمة اغتيال رفيق الحريري من جهة وفهم مدى تأثير ذلك على لبنان وسوريا في آن من جهة أخرى. دخل لبنان في 2020 مرحلة الانهيار الفعلي فيما ليس معروفا ما مستقبل سوريا التي تفتت وصارت تحت خمسة احتلالات…

منذ اغتيال رفيق الحريري لم ير النور مشروع واحد على علاقة بالإعمار والتنمية في لبنان. إضافة إلى ذلك، ارتدّت الجريمة على الداخل السوري. أمّا العراق، حيث بدأ الزلزال الإقليمي، فقد دخل مخاضا ليس معروفا كيف سينتهي.

كان اغتيال رفيق الحريري إشارة إلى تغييرات كبيرة على الصعيد الإقليمي وليس في لبنان فقط.

الأكيد أنّه بعد خمسة عشر عاما على غياب الرجل الذي شكّل المشروع الوحيد القابل للحياة في لبنان، هناك تراجع للمشروع التوسّعي الإيراني الذي كشف اغتيال قاسم سليماني مدى هشاشته وخطورته في الوقت ذاته. من الآن إلى حين اكتمال هذا التراجع ليس معروفا هل سيصمد لبنان وهل سيتحقّق حلم رجل كان مهووسا بلبنان وكان عاشقا لبيروت كمدينة عربيّة عاصمة للمنطقة كلّها ولؤلؤة المدن المطلّة على البحر المتوسط.

صار الحلم اللبناني بعيدا. صار بعيدا أكثر من أيّ وقت. تكفي الصور الآتية من وسط بيروت للتأكد كم تراجع لبنان وكم يفتقد الذين عملوا على تدمير حلم بيروت أي علاقة بثقافة الحياة بكل أبعادها. لا علاقة لهؤلاء بكلّ ما في هذه الثقافة من فرح ورهان على شباب لبنان الذي سدّ اغتيال رفيق الحريري في وجهه كل الأبواب… باستثناء باب الأمل في إيجاد مكان يهاجر إليه بعيدا عن وطن صار كابوسا للمسيحي قبل المسلم وللمسلم قبل المسيحي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحلم اللبناني صار بعيدا… الحلم اللبناني صار بعيدا…



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه

GMT 09:56 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

أمال صقر تعلن زواجها من الرابور محمد المزوري

GMT 04:32 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

أمل علم الدين تتألق بمكياج هادئ وخصر منحوت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib