غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة

المغرب اليوم -

غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

ارتكبت “حماس” جريمة في حق غزّة وأهلها. تسببت في تدمير القطاع وخسارة أهله بيوتهم. هل من سيحاسب “حماس” يوما أم تمرّ الجريمة مثلما مرّت كل الجرائم السابقة، بما في ذلك جريمة تكريس الانقسام الفلسطيني، بين الضفّة والقطاع، وتحويل غزّة إلى قاعدة صواريخ إيرانيّة في ضوء الانسحاب الإسرائيلي من القطاع صيف العام 2005.

توجد حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة في شأن غزّة. لا يمكن ترك القطاع تحت رحمة “حماس” وحساباتها وذلك على الرغم من إفلات الحركة من القبضة الإيرانية. في نهاية المطاف يظل صوت تلك المرأة الغزاوية التي تقف على ركام بيتها أفضل تعبير عمّا وصلت إليه غزّة بفضل “حماس”. قالت المرأة بالصوت والصورة: “لا يمثلنا 7 أكتوبر ولا من اتخذ قرار 7   أكتوبر (يوم شنّ طوفان الأقصى). لا يمثلنا من جرّ الناس إلى حرب. كان الرسول يحافظ على حياة الناس لم تبق حياة ولم تبق بيوت ولم تبق ذكريات… إسرائيل أولا و”حماس” فرع الإخوان المسلمين في فلسطين ثانيا. أينما حلوا حل الخراب والدمار”. تعبّر تلك المرأة أفضل تعبير عن حال غزّة في ضوء وقف النار بموجب مبادرة الرئيس دونالد ترامب الذي يعتقد أنّ في استطاعته الذهاب إلى أبعد من وقف النار ومن الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.

في النهاية، لا يمكن للوضع الفلسطيني أن يستقيم يوما في غياب المحاسبة. من دون محاسبة الطرف المسؤول عن مأساة غزّة، يمكن للكارثة أن تتكرر. تكفي مشاهد الدمار في القطاع كي يتأكّد كل من يعنيه الأمر، من فلسطينيين وغير فلسطينيين، أن إسرائيل، بحكومتها اليمينية برئاسة بنيامين نتانياهو استغلّت “طوفان الأقصى” كي تحوّل غزّة إلى أرض طاردة لأهلها. من السهل تحميل إسرائيل المسؤولية عن النتائج الكارثية لحرب غزّة. لم يكن متوقعا من حكومة نتانياهو غير ما قامت به، أي التدمير الممنهج لغزّة.

◄ الواجب يقتضي سؤال "حماس" عن كل ما ارتكبته ولماذا كانت حربها على خيار الدولة الفلسطينية ولماذا قبلت في نهاية المطاف بمبادرة أميركيّة قد لا تؤدى إلى أكثر من وقف للنار

عاد قسم من أهل غزّة إلى منازلهم في ضوء قبول “حماس” خطة الرئيس دونالد ترامب، وهي خطة، أقلّ ما يمكن أن توصف به، أنّها منحازة كلّيا لإسرائيل. كان في الإمكان وقف الحرب قبل ذلك بكثير من دون كلّ هذه الخسائر، ذلك أنّ  “حماس” خسرت الحرب وكان الأجدر بها تحمّل مسؤولياتها أمام أهل غزّة أوّلا. هربت من الواقع لسبب في غاية البساطة. يتمثل السبب في عدم وجود من يحاسبها عن أكثر من سبعين ألف ضحية ويسأل ما الذي فعلته بغزة وأهلها ولماذا وضعت نفسها في خدمة مشروع اليمين الإسرائيلي؟

اكتشف أهل غزة أن لا منازل موجودة وأنّ الوحشية الإسرائيلية غيّرت معالم القطاع بشكل نهائي. توجد مساحات شاسعة ومناطق كاملة في حاجة إلى إعادة إعمار. من سيتولى ذلك؟ هل المؤتمرات الدولية، حتّى لو كانت برئاسة دونالد ترامب، كافية كي تعود الحياة إلى غزّة وكي يعود الغزّاويون إلى الأحياء التي كانوا يقيمون فيها قبل “طوفان الأقصى”؟

غيّرت إسرائيل طبيعة غزّة. ما لم يتغيّر هو غياب من يحاسب، لا فلسطينيا ولا عربيّا. توجد حاجة إلى من يقول لـ”حماس” أنّها تسببت بنكبة فلسطينية أخرى في مستوى نكبة 1948 ونكبة 1967 ونكبة عسكرة الانتفاضة في العام 2000. تبدو مأساة غزّة تتويجا لسلسلة من النكسات، سبقت قيام دولة إسرائيل في العام 1948 بعد رفض الجانب العربي قرار التقسيم في العام 1947، وهو القرار الذي خصّ الفلسطينيين بدولة.

بعيدا عن استعادة الماضي وأخطائه وبعيدا عن غياب من يحاسب على هذه الأخطاء، بما في ذلك ما تسببت به التنظيمات الفلسطينية المسلّحة في الأردن ولبنان، آن أوان وضع حدّ لنهج استمرّ طويلا. يكون ذلك بتعرية “حماس” منذ قيامها في العام 1987.

يظلّ أخطر ما قامت به الحركة، التي هي جزء لا يتجزّأ من تنظيم الإخوان المسلمين، انصرافها إلى تنفيذ أجندة إيرانيّة كان بين أهدافها إحداث تغيير في العمق داخل المجتمع الإسرائيلي. كان ذلك عبر سلسلة من العمليات الانتحارية استهدفت مدنيين في القدس الغربيّة وتل أبيب ومدن أخرى. نفّذت “حماس” تلك العمليات بحجة محاربة اتفاق أوسلو الذي وقّع في خريف العام 1993 في حديقة البيت الأبيض بين ياسر عرفات واسحق رابين، برعاية الرئيس بيل كلينتون.

ارتكبت إسرائيل المجزرة تلو الأخرى منذ “طوفان الأقصى”. عمليا، أزالت غزّة من الوجود. بات ضروريا للمرّة الأولى، منذ نكبة 1948، وجود أصوات عربية تسمي الأشياء بأسمائها بدءا بتأكيد أن المطلوب أكثر من أي وقت التصدي للحلف غير المقدّس بين اليمين الإسرائيلي و”حماس”.

◄ مأساة غزّة تتويجا تبدو لسلسلة من النكسات سبقت قيام دولة إسرائيل في العام 1948 بعد رفض الجانب العربي قرار التقسيم في العام 1947 وهو القرار الذي خصّ الفلسطينيين بدولة

أكثر من أي وقت يبدو مفيدا قول المجموعة العربيّة الحقائق كما هي في وقت يتظاهر “بيبي” نتنياهو بأنّه يرفض احتفاظ “حماس” بسلاحها. سيتذرع رئيس الحكومة الإسرائيليّة بسلاح “حماس” لمتابعة حربه على الشعب الفلسطيني. من هذا المنطلق، من المفيد أن يزايد الجانب العربي على “بيبي” وأن يسبقه في المطالبة بالتخلّص من سلاح “حماس” الذي لم يكن يوما سوى في خدمة المشروع الإيراني الذي لا يزال يطلّ برأسه بين حين وآخر على الرغم من كلّ الهزائم التي تعرّض لها.

باتت محاسبة “حماس” واجبا عربيّا في عالم لا يرحم. عدم القيام بهذه المحاسبة خطر على القضيّة الفلسطينيّة بمجملها ودعوة لإسرائيل إلى الاستمرار في حربها الوحشية على الشعب الفلسطيني الذي تحوّل الضحية الأولى لحركة لم يكن لديها من هدف في يوم من الأيام غير ضرب المشروع الوطني الفلسطيني. هذا المشروع الذي في أساسه خيار الدولتين، أي خيار الدولة الفلسطينية المستقلة…

يعمل العرب حاليا من أجل حل سياسي يستند إلى خيار الدولة الفلسطينية. يقتضي الواجب سؤال “حماس” عن كل ما ارتكبته ولماذا كانت حربها على خيار الدولة الفلسطينية ولماذا قبلت في نهاية المطاف بمبادرة أميركيّة قد لا تؤدى إلى أكثر من وقف للنار…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib