ترامب وأوكرانيا والأمن الأوروبي
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

المغرب اليوم -

ترامب وأوكرانيا والأمن الأوروبي

بقلم - خيرالله خيرالله

أن يتمكن الرئيس دونالد ترامب، من وقف حرب أوكرانيا... أو يفشل في ذلك. ليست تلك المسألة. المسألة كيف سينعكس الأمر على الأمن الأوروبي من جهة وعلى مستقبل العلاقات بين القارة الأوروبية والولايات المتحدة من جهة أخرى. فقد كانت السنة 2025 سنة مليئة بالأحداث الكبيرة. يشمل ذلك استمرار الحرب الأوكرانيّة في سنة كانت مليئة بالأحداث. كانت مليئة إلى درجة يصعب معها تقديم حدث على آخر، من ناحية الأهمّية، خصوصاً في ضوء ما خلفته حرب غزّة على صعد عدة.

في ضوء أحداث السنة 2025، بات واضحاً أنّ 2026 ستكون سنة كلّ المخاوف، لا لشيء سوى لأنّه لا يمكن الاستهانة بدفع إدارة دونالد ترامب، في اتجاه تسوية تقوم على تنازلات تقدمها أوكرانيا. يكمن الخوف الكبير، في الوقت ذاته، في أنّ يكرّس الرئيس الأميركي الحالي مفاهيم جديدة في العلاقات الدولية تخدم مشروع اليمين الإسرائيلي الذي يرمز إليه بنيامين نتنياهو، خصوصاً في ما يتعلّق بمستقبل الضفّة الغربيّة المحتلة منذ حرب يونيو 1967.

يخشى، في الواقع، أن تكرّس إدارة ترامب، مفاهيم جديدة على الصعيد الدولي. مفاهيم مختلفة عن تلك التي تحكمت بالعالم منذ هزيمة المشروع النازي في العام 1945، ونهاية الحرب الباردة مع انهيار جدار برلين ثمّ تفكّك الاتحاد السوفياتي في أواخر تسعينات القرن الماضي وبدايتها. انهار جدار برلين في نوفمبر 1989، وأعلن عن نهاية الاتحاد السوفياتي رسمياً في 25 – ديسمبر 1991.

مع هذين الانهيارين انتهت الهيمنة السوفياتية على جزء من أوروبا.

في مقدّمة المفاهيم الجديدة التي يخشى أن تفرضها إدارة ترامب، انطلاقاً من أوكرانيا، تبرير سيطرة دولة على أراضي الغير بالقوّة. يبدو مطلوباً، من وجهة نظر أميركيّة، من أجل توقف الحرب تنازل أوكرانيا عن جزء من أراضيها في مقابل ضمانات أميركية وغير أميركيّة...

الأخطر من ذلك كلّه، أنّ السنة 2025 التي كشفت فيها إدارة ترامب عن «إستراتيجية الأمن القومي» للولايات المتحدة، أكدت ازدراء أميركيا للقارة الأوروبيّة. وضعت واشنطن نفسها في دور الوسيط بين أوروبا وروسيا، وغيّر دونالد ترامب طبيعة العلاقة القائمة بين أوروبا والولايات المتحدة. أكثر من ذلك، يبدو أنّه لم يعد يقيم أهمّية تذكر للأمن الأوروبي.

سيسعى اليمين الإسرائيلي إلى استغلال المفهوم الأميركي الجديد لطبيعة العلاقات بين الدول. مثلما اعتبر فلاديمير بوتين أنّ لروسيا حقوقاً مشروعة في أوكرانيا، لم يعد مستبعداً أن يستنجد بنيامين نتنياهو ومجموعة المتطرفين التي تتحكّم بمصير حكومته بدونالد ترامب، كي يكرّس الاحتلال الإسرائيلي للضفّة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، ولجزء من قطاع غزّة. لم يعد سرّاً أنّ إسرائيل تريد حزاماً أمنياً في غزّة وأن طموحها السيطرة نهائياً على الضفة الغربيّة عن طريق مزيد من المستوطنات والتهجير للفلسطينيين.

منذ احتلال إسرائيل للضفّة الغربيّة، ثمة موقف يجمع بين السياسيين الذين تعاقبوا على موقع رئيس الوزراء في الدولة العبريّة. رفضت إسرائيل دائماً أي عودة إلى حدود 1967. رفضت ذلك من منطلق أن الضفّة الغربية أرض «متنازع عليها». جاء اعتراف القمة العربيّة في العام 1974، بمنظمة التحرير الفلسطينية «ممثلاً شرعياً وحيداً» للشعب الفلسطيني ليدعم الموقف الإسرائيلي. يعود ذلك إلى أن إسرائيل احتلت الضفّة الغربية، فيما كانت تحت سيادة دولة اسمها المملكة الأردنية الهاشمية، وليس تحت سيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

تذرّعت إسرائيل بهذا التطوّر لترفض أي اتفاق من أي نوع في شأن الضفّة مع الأردن، استناداً إلى القرار 242، الصادر عن مجلس الأمن. رفضت إسرائيل كل العروض من أجل تنفيذ انسحاب، ولو مرحلي، من الضفة الغربية. استندت إلى أن الأردن، من الناحية القانونية، لم يعد يمتلك، بموجب قرار عربي، الحجة التي تسمح له باستعادة الضفة بموجب القرار 242 الذي في أساسه مبدأ «الأرض في مقابل السلام». صارت هذه المسؤولية، من وجهة النظر الإسرائيلية، مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينيّة!

من أوكرانيا إلى الضفّة الغربيّة، تظهر خطورة السياسة الأميركية التي تشير إلى حصول انقلاب على صعيد العلاقات الدولية. مع مرور الوقت، ستضعف الإدارة الأميركيّة وممارسة نفوذها على إسرائيل، خصوصاً مع اقتراب موعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر 2026.

في غياب معجزة، سيأخذ الرئيس الروسي ما يريده من أوكرانيا التي لا تستطيع أوروبا توفير الدعم اللازم لها وحدها. لا انياب لدى أوروبا التي تعاني دولها من مشاكل كبيرة من دون الآلة العسكريّة الأميركيّة. في الوقت ذاته، سيحاول «بيبي» أخذ ما يريده من الفلسطينيين، على الرغم من مقاومتهم المستمرّة للاحتلال منذ سنوات طويلة مثبتين أنّّهم شعب استثنائي في هذا المجال... مجال مقاومة الاحتلال والصمود في وجهه. إنّّه انقلاب أميركي بكلّ معنى الكلمة، بل انقلاب هو الأول من نوعه منذ شاركت أميركا أثناء الحرب العالميّة الثانية في إفشال المشروع المجنون لأدولف هتلر...


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وأوكرانيا والأمن الأوروبي ترامب وأوكرانيا والأمن الأوروبي



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib