زيارة سعوديّة مفصليّة لطهران
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

زيارة سعوديّة مفصليّة لطهران

المغرب اليوم -

زيارة سعوديّة مفصليّة لطهران

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

منذ توقيع الاتّفاق السعودي – الإيراني، الذي رعته الصين في العاشر من آذار 2023، والذي تحدّث عن “احترام سيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية“، بقي سؤال أساسيّ عالقاً. يرتبط هذا السؤال برؤية “الجمهورية الإسلاميّة” للدول الأخرى في المنطقة ووجود حدود معترف بها دوليّاً لهذه الدول. يرتبط هذا السؤال أيضاً بما إذا كان الهدف الإيراني من وراء توقيع الاتّفاق في العاصمة الصينية بكين (بيجينغ) محصوراً بالعلاقة بين المملكة و“الجمهورية الإسلاميّة” وبوقف الهجمات التي تشنّها أداة إيرانية اسمها “جماعة أنصار الله” (الحوثيون) من الأراضي اليمنيّة، وهي هجمات تستهدف السعودية ودولاً أخرى من بينها دولة الإمارات العربيّة المتّحدة.

جاءت الزيارة الأخيرة المفصليّة لوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لطهران كي تضع النقاط على الحروف في وقت يبدو أنّ على كبار المسؤولين الإيرانيين سماع ما عليهم سماعه في ضوء قرار إدارة دونالد ترامب الحؤول دون حصول “الجمهوريّة الإسلاميّة” على السلاح النووي.

العالم تغيّر

ربّما أوّل ما على كبار المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم “المرشد” علي خامنئي، سماعه أنّ العالم تغيّر، وكذلك المنطقة كلّها. ليس أمام إيران غير التكيّف مع المعطيات الإقليمية الجديدة التي ولدت من رحم “طوفان الأقصى”، وهو الهجوم الذي شنّته “حماس” من قطاع غزّة على إسرائيل في السابع من تشرين الأوّل 2023.

سيكون على “الجمهوريّة الإسلاميّة”، عاجلاً أم آجلاً، التزام عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى كما نصّ على ذلك الاتّفاق الذي وقّعته قبل ما يزيد على سنتين مع السعودية. سيكون على طهران التخلّي عن فكرة إزالة الحدود بين العراق وايران وبين العراق وسوريا وبين سوريا ولبنان. سيكون عليها أيضاً التخلّي عن طموح “الحرس الثوري” إلى إزالة الحدود بين جنوب سوريا والأردن كي يسهل تهريب الكبتاغون والمخدّرات بأنواعها المختلفة… والأسلحة إلى دول الخليج العربي عبر المملكة الهاشمية.
جاءت الزيارة الأخيرة المفصليّة لوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لطهران كي تضع النقاط على الحروف

هناك أسئلة كثيرة باتت غائبة. من بين الأسئلة الموقف الإيراني من مملكة البحرين، وتفاصيل الوضع اللبناني وما إذا كان “الحزب” سيتخلّى أخيراً عن سلاحه؟ ليس أمام “الحزب” سوى التخلّي عن سلاحه بغضّ النظر عن النبرة العالية التي يعتمدها عدد من قادته الذين يرفضون أخذ العلم بمعنى الهزيمة الساحقة الماحقة التي مُني بها والمأساة التي لحقت بأهل الجنوب اللبناني، خصوصاً أبناء القرى الشيعية القريبة من الحدود مع إسرائيل.

كانت “الجمهوريّة الإسلاميّة”  في إيران تعتقد أنّ من حقّها تغيير خريطة المنطقة والتوازنات السياسية فيها والتركيبة الديمغرافية في دول معيّنة، هي العراق وسوريا ولبنان واليمن حيث بات “الحرس الثوري”، عبر الحوثيين، يسيطر على جزء كبير من اليمن الشمالي. يشمل ذلك صنعاء وميناء الحديدة، الذي يعتبر الميناء اليمنيّ الأكبر على البحر الأحمر.

قضت خسارة إيران لكلّ الحروب التي خاضتها على هامش “طوفان الأقصى” على كلّ الطموحات الإيرانية، بما في ذلك الرهان على “الحزب”. كانت الضربة الكبرى لإيران في سوريا حيث فقدت خدمات النظام العلويّ الذي لم يتردّد في دعمها يوماً. كان النظام الذي وقف على رأسه حافظ الأسد الحليف الأوّل لإيران في الحرب التي خاضتها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.

منذ اللحظة الأولى للتحوّل الكبير الذي حدث في إيران في عام 1979 مع سقوط نظام الشاه، بحسناته وسيّئاته، كانت لدى آية الله الخميني طموحات تتجاوز حدود بلده. كانت طموحاته أكبر بكثير من طموحات الشاه الذي سعى إلى السيطرة على البحرين واحتلّ الجزر الإماراتية الثلاث، أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى، في عام 1971. لم يختلف نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” عن نظام الشاه في شيء باستثناء أنّ طموحاته كانت أكبر وأكثر اتّساعاً.
كانت “الجمهوريّة الإسلاميّة”  في إيران تعتقد أنّ من حقّها تغيير خريطة المنطقة والتوازنات السياسية فيها والتركيبة الديمغرافية في دول معيّنة

ليس صدفة أن يترافق سعي المتطرّفين من السنّة الذين حاولوا في خريف 1979، بقيادة “جهيمان”، السيطرة على الحرم المكّي الشريف مع نشوب اضطرابات في المنطقة الشرقيّة للمملكة العربيّة السعوديّة. سعت “الجمهوريّة الإسلاميّة”، منذ الأشهر الأولى لقيامها، إلى التحرّش بالمملكة العربية السعوديّة عن طريق إثارة الأقلّية الشيعية فيها. حدث ذلك في وقت كان التركيز السعودي على إنهاء تمرّد “جهيمان”.

جاءت زيارة الأمير خالد بن سلمان الذي التقى في طهران علي خامنئي، والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقادة عسكريين لتفتح مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين. عنوان المرحلة الجديدة التزام “الجمهوريّة الإسلاميّة” الاتّفاق الموقّع مع السعوديّة، خصوصاً البند المتعلّق بـ”عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”. توجد منطقة جديدة وُلدت من رحم “طوفان الأقصى” الذي أدّى إلى مرحلة مخاض على الصعيد الإقليمي. يشمل المخاض إيران نفسها التي تواجه تحدّياً من نوع جديد يتمثّل في ما إذا كانت ستتخلّى نهائيّاً عن مشروعها النووي، نعم أم لا… وما إذا كان النظام فيها قابلاً للحياة؟

لا شكّ أنّ هناك خلافات أميركية – إسرائيلية في شأن كيفيّة التعاطي مع إيران، لكنّ هناك أمراً لا يمكن أن يكون أيّ شكّ فيه. يتمثّل هذا الأمر في أنّه غير مسموح لـ”الجمهوريّة الإسلاميّة” بامتلاك السلاح النووي من جهة، وعليها التوقّف عن استخدام أذرعتها في المنطقة وتطوير الصواريخ والمسيّرات من جهة أخرى.

لم تعد المسألة مسألة توقيع اتّفاقات ورفض احترامها، أو إيجاد وسائل للتحايل على بنود هذه الاتّفاقات، كما حصل في شأن الاتّفاق السعودي – الإيراني الذي رعته الصين. المسألة مسألة واقع جديد في المنطقة. يبدأ التعامل مع هذا الواقع بخطوة في غاية البساطة، هي خطوة تصالح “الجمهوريّة الإسلاميّة” مع نفسها ومع دول المنطقة أوّلاً وأخيراً.

قد تكون تلك النصيحة التي حملها وزير الدفاع السعودي الذي تبدو زيارته المفصلية لطهران، أقلّه من ناحية توقيتها، مكمّلة للمفاوضات الإيرانية – الأميركية التي بدأت في مسقط!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة سعوديّة مفصليّة لطهران زيارة سعوديّة مفصليّة لطهران



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib