ثمن على لبنان دفعه
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

ثمن على لبنان دفعه...

المغرب اليوم -

ثمن على لبنان دفعه

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

ليس في استطاعة لبنان ركوب قطار التطورات المتسارعة في المنطقة، كما يقترح المبعوث الأميركي توم برّاك الذي ركّز، غير مرّة في اثناء وجوده في بيروت، على أهمّية ما تشهده سوريا. كان يشير بوضوح إلى العلاقة التي تتحسن بين سوريا وإسرائيل وإلى الاتصالات المباشرة بين الجانبين.

في الوقت ذاته، ليس في استطاعة لبنان، بوضعه الحالي، البقاء خارج القطار، أي خارج مسيرة رسم التاريخ الجديد للمنطقة، وهي مسيرة بدأت مع «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023. يعطي هذا العجز عن ركوب القطار والعجز الآخر الذي يتمثل في عدم القدرة على البقاء خارجه، فكرة عن المأزق اللبناني. أدى هذا المأزق إلى تراجع أهمّية لبنان أميركياً وجعله ملحقاً بسوريا. لم يعد للبنان مبعوث أميركي خاص به، كما كانت الحال مع مورغان اورتيغوس. يتولّى توم برّاك الملفين السوري واللبناني في آن. من الواضح أن الأولوية لديه للملفّ السوري في حين يدعو اللبنانيين إلى حل مشكلة «حزب الله» داخليّاً، كما لو أن الحزب هبط على لبنان من السماء وليس من خيرات «الجمهوريّة الإسلاميّة» على البلد!

مع هجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته «حماس» وردّ الفعل الإسرائيلي عليه، تغيّر الشرق الأوسط جذرياً، خصوصاً مع سقوط المشروع التوسعي الإيراني وانتقال الحرب إلى داخل «الجمهوريّة الإسلاميّة» التي يدافع أركانها عن النظام عبر رفع شعارات ذات طابع إيراني بحت بعيداً عن شعارات «الثورة الإسلاميّة» والرغبة في تصدير الثورة إلى دول الجوار.

من المفارقات أنّ «الجمهوريّة الإسلاميّة» باتت، في ضوء الضربات الإسرائيليّة والأميركيّة، تستنجد بجيرانها العرب، في مقدّمهم المملكة العربيّة السعوديّة، بغية حماية نظامها من جهة وإظهار حسن سلكوها في منطقة الخليج من جهة أخرى. ليست زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للمملكة حيث التقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، سوى تعبير عن بداية استعادة إيران لوعيها من جهة ولضرورة مواجهة الواقع الإقليمي الجديد من جهة أخرى.

لا يدرك لبنان حجم التغيير الذي حصل في المنطقة وهو تغيير يحتاج إلى الارتقاء إلى مستواه، خصوصاً مع سقوط النظام العلوي في سوريا. مثل هذا السقوط يعني أول ما يعنيه سقوط حلف الأقليات الذي دفع حافظ الأسد إلى قيامه بسبب حقده العميق على بعض الفئات المذهبية في سوريا ولبنان... والعراق أيضاً.

ماذا يعني ذلك كلّه؟ مطلوب بكلّ بساطة، قبل أي شيء آخر، دور قيادي على مستوى الرئاسات الثلاث في لبنان بعيداً عن الرغبة في تسجيل رئيس لنقاط على الرئيس الآخر. بقي نواف سلام، رئيساً للحكومة أم لم يبق، الحاجة إلى تفاهم على سياسة عامة للدولة اللبنانية، تفاهم يأخذ في الاعتبار أن لبنان لا يمكن أن يكون في معزل عن التغييرات الإقليميّة.

توجد تجارب عدّة يمكن للبنان الاستفادة منها في هذا المجال. قد تكون التجربة الأولى تلك التي مرّ بها البلد في عهد سليمان فرنجية، الجدّ بين العامين 1970 و1976. وقتذاك، لم يستوعب سليمان الجدّ، أبعاد التغييرات التي تشهدها المنطقة بدءاً بتدفق المسلحين الفلسطينيين على لبنان وموت جمال عبدالناصر، وسيطرة حافظ الأسد، على سوريا. لم يكن الموضوع موضوع الحس الوطني لسليمان الجد، مقدار ما كان موضوع ثقافة سياسية ومعرفة بشؤون المنطقة والعالم تتجاوز السياسات الداخليّة. لم يفهم رئيس الجمهورية وقتذاك، وكان يمتلك صلاحيات مختلفة عن رئيس الجمهورية الحالي بموجب دستور ما بعد الطائف، مغزى اضطراره إلى استقبال وزير الخارجية الأميركي هنري كيسينجر في مطار رياق العسكري في البقاع. انعكس ذلك لاحقاً على لبنان بعدما فهم كيسينجر أن البلد في حاجة إلى وصيّ خارجي... وقد أتى بالوصي السوري لاحقاً بطلبه من حافظ الأسد، إدخال جيشه إلى لبنان.

يفترض بلبنان في الوقت الحاضر التصرّف كبلد يمتلك فيه الرؤساء الثلاثة صفات قيادية تستند إلى فهم لواقع مرحلة ما بعد «طوفان الأقصى». ليس كافياً الكلام عن «حصرية السلاح». الكلام، عن كيف تجاوز هذه المشكلة التي ستؤدي في حال استمرارها إلى تعميق المأزق السياسي وتهديد وجود الدولة اللبنانية.

باختصار شديد، لا مستقبل للبنان ما دام سلاح «حزب الله» موجوداً على أي بقعة من الأرض اللبنانية. لم يساهم هذا السلاح في تدمير لبنان فحسب، كان أيضا جزءاً لا يتجزّأ من الحرب التي تعرّض لها الشعب السوري منذ العام 2011، حتّى نهاية 2024.

آن أوان الإجابة لبنانياً عن الأسئلة الحقيقية بدل السقوط في لعبة الحسابات الشخصية، خصوصاً أن الوقت ليس في خدمة البلد. يبدأ طرح الأسئلة الحقيقية من الاعتراف بواقع أن لبنان خسر حربه مع إسرائيل. كانت حرباً لا علاقة له بها من قريب ولا ناقة له فيها ولا جمل. كانت حرباً شنّها «حزب الله» واسماها «حرب إسناد غزّة» بناء على طلب إيراني.

على لبنان بكلّ بساطة الاعتراف أيضاً بأن هناك ثمناً لابد من دفعه نتيجة خسارة الحرب. أكثر من ذلك، لا مفرّ من الانتهاء من سلاح «حزب الله» في حال كان مطلوباً إعادة إعمار الجنوب والتخلّص من الاحتلال الإسرائيلي الذي تسببت به «حرب إسناد غزّة».

ما العمل؟ الحاجة إلى مواصفات قيادية وخطوات جريئة من كل الرئاسات، جرأة يبدو البلد في حاجة إليها أكثر من أي وقت... في حال كان مطلوباً الخروج من أزمة تلوح في الأفق.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن على لبنان دفعه ثمن على لبنان دفعه



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib