أزمات إيران تطرح مصير النظام
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

المغرب اليوم -

أزمات إيران تطرح مصير النظام

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

خسرت إيران كلّ الحروب التي اعتقدت أن في استطاعتها توظيفها في مصلحة تحول “الجمهوريّة الإسلاميّة” إلى الطرف الإقليمي الذي يمتلك مفتاح توسيع حرب غزّة أو ضبطها.
كانت 2025 سنة سوريا التي عاشت للمرة الأولى منذ نصف قرن من دون حافظ الأسد وبشّار الأسد، أي دون نظام أقلّوي، رعته إسرائيل، تحكّم بمصائر السوريين عن طريق آلته القمعيّة ثم عن طريق الاستعانة بالخارج من أجل الانتصار على شعبه.

للمرّة الأولى، أيضا، خرجت “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانية من سوريا مع ما يعنيه ذلك من تحوّل على صعيد التوازن الإقليمي، خصوصا أنّ سوريا في ظلّ الأسدين كانت أقرب إلى مستعمرة إيرانيّة مزروعة في قلب العالم العربي…

لكن التركيز على سوريا، وعلى ما إذا كانت ستتجاوز السنة 2026 من دون تغييرات كبيرة، لا يمنع لفت النظر إلى أنّ الأحداث المتتالية منذ هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته “حماس” على المستوطنات الإسرائيلة في غلاف غزّة يوم السابع من تشرين الأول – أكتوبر 2023، جعل الظروف ناضجة للحديث عن مصير النظام الإيراني وهل سيتمكن من بلوغ نهاية 2026؟

يبدو هذا السؤال مشروعا في ضوء عوامل عدّة تجعل مصير النظام الإيراني الذي قام في العام 1979 مطروحا بشكلّ جدّي. يمكن الحديث في البداية عن واقع الاقتصاد الإيراني والتذكير في الوقت ذاته أن الإتحاد السوفياتي انهار لأسباب اقتصادية قبل أي شيء بعدما عمّر من 1917 إلى نهاية 1991.

لا مفرّ من دفع "الجمهوريّة الإسلاميّة" ثمن الحروب التي خاضتها في مرحلة ما بعد “طوفان الأقصى” وذلك في ضوء رهانها على جعل هذه الحروب تصبّ في مصلحتها

يعطي سعر الريال الإيراني فكرة عن عمق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها “الجمهوريّة الإسلامية”. في أواخر أيام الشاه في العام 1979 كانت الحاجة إلى نحو 70 ريالا لشراء دولار أميركي. في أيامنا هذه يساوي الدولار الأميركي نحو مليون و400 ألف ريال. تبدو المقارنة بين سعر الريال أيام الشاه وسعره الحالي مذهلة وتعبّر عن الفشل الاقتصادي لنظام أصرّ على مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة والغرب عموما وذلك منذ افتعال أزمة الرهائن الأميركيين في تشرين الثاني – نوفمبر من تلك السنة بغية التخلّص من أي أثر للإصلاحيين والليبراليين في تركيبة النظام الجديد. احتجز “طلاب” تابعون لـ”الحرس الثوري” دبلوماسيي السفارة الأميركيّة في طهران 444 يوما.

ثمة نقاط عدّة يمكن التوقف عندها في المرحلة الراهنة. قد تساعد هذه النقاط في فهم الوضع الحالي للنظام الإيراني وما يعانيه من أزمات قد تؤدي إلى الانتهاء منه على غرار الانتهاء، بوتيرة متسارعة، من الإتحاد السوفياتي بمجرد سقوط جدار برلين في تشرين الثاني – نوفمبر 1989. لا بد من التوقف أولا عند مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي في أيار – مايو 2024 في تحطم طائرة هليكوبتر. لا تزال ظروف الحادث غامضة. تتحدث الرواية الرسميّة عن سوء الأحوال الجويّة التي رافقت إقلاع طائرة هليكوبتر أميركية، قديمة الصنع، من منطقة حدودية مع أذربيجان. لكنّ التأكيدات الرسمية لم تزل الشكوك في وجود من أراد التخلّص من إبراهيم رئيسي بسبب دوره المحوري في مجال بقاء النظام متماسكا. يعود ذاك إلى علاقته القوية بالقوى التي يرتكز عليها النظام والتي يستمد منها حماية له.كان إبراهيم  رئيسي الوحيد القادر قادر على التنسيق في ما بين هذه القوى المفترض بها إخماد أي تحرّك شعبي، ولو بالقوّة.

يفتقد النظام منذ غياب رئيسي، وقبله غياب قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الشخصية المحورية التي تمتلك نفوذا كافيا لتنظيم المرحلة الانتقالية في حال غياب “المرشد” على خامنئي الذي يعاني من تقدّمه في السنّ ومن أمراض عدّة.

كان سليماني، الذي اغتاله الأميركيون مطلع العام 2020، القائد الأعلى لكل أدوات إيران في المنطقة بدءا بـ”حزب الله” في لبنان والحوثيين في اليمن والميليشيات المذهبيّة التابعة لـ”الحرس الثوري” في العراق. عوّض إبراهيم رئيسي جزءا من الفراغ الذي تركه قاسم سليماني. عوضّ هذا الجزء من الفراغ إلى درجة لم يعد يوجد في طهران من هو قادر على ممارسة دور فاعل في عمليّة تنظيم المرحلة الإنتقالية المتوقعة بمجرد غياب خامنئي، أو قبل ذلك.

الأزمات الإيرانية الحالية،  أزمات متشعّبة تختلف عن سابقاتها. إنها أزمات نظام قبل أي شيء. يعود ذلك إلى عجز هذا النظام، مع حلول 2026، عن التصالح مع نفسه ومع لغة الأرقام أولا ثمّ مع المعطيات الإقليمية والدولية

الأهمّ من ذلك كلّه، أنّ لا مفرّ من دفع “الجمهوريّة الإسلاميّة” ثمن الحروب التي خاضتها في مرحلة ما بعد “طوفان الأقصى” وذلك في ضوء رهانها على جعل هذه الحروب تصبّ في مصلحتها. خسرت إيران حرب لبنان التي افتعلها “حزب الله” بمجرّد فتحه جبهة الجنوب مع إسرائيل. خسرت سوريا بعدما ارتكب بشّار الأسد أخطأ عدة بينها السماح بإرسال إيران صواريخ دقيقة إلى الحزب كي يستخدمها انطلاقا من لبنان.

خسرت إيران كلّ الحروب التي اعتقدت أن في استطاعتها توظيفها في مصلحة تحول “الجمهوريّة الإسلاميّة” إلى الطرف الإقليمي الذي يمتلك مفتاح توسيع حرب غزّة أو ضبطها. انتقلت الحرب منتصف2025  إلى داخل إيران نفسها، خصوصا في ضوء إعادة فتح أميركا وإسرائيل وأوروبا ملفّها النووي من جهة  والمخاوف من الصواريخ البالستية التي تمتلكها والتي تبدو قادرة على الحصول عليها من جهة أخرى. باختصار شديد لم يعد في استطاعة “الجمهوريّة الإسلاميّة” التكيّف مع التطورات التي شهدتها المنطقة. لم تدرك معنى هذه التطورات وأبعادها بعدما اعتمدت منذ اليوم الأوّل لقيام “الجمهوريّة الإسلاميّة” سياسة تقوم على تصدير الأزمات الداخلية إلى خارج الحدود.

مع نهاية 2025، فقدت “الجمهوريّة الإسلاميّة” القدرة على الهرب من أزماتها التي يعبّر سعر العملة الوطنيّة أفضل تعبير عنها. هل يدرك حلفاء إيران وأتباعها، خصوصا في لبنان، هذا الواقع الذي لا يزال المسؤولون في طهران، في مقدمهم الرئيس مسعود بزشكيان، يجهلون أن لا مجال للهرب منه؟

خلاصة الأمر أن الأزمات الإيرانية الحالية،  أزمات متشعّبة تختلف عن سابقاتها. إنها أزمات نظام قبل أي شيء. يعود ذلك إلى عجز هذا النظام، مع حلول 2026، عن التصالح مع نفسه ومع لغة الأرقام أولا ثمّ مع المعطيات الإقليمية والدولية في ضوء خسارته لحروب عدّة، من غزّة إلى لبنان، إلى سوريا، حروب يرفض دفع ثمنها…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمات إيران تطرح مصير النظام أزمات إيران تطرح مصير النظام



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib