«الترمبوتينية» صامدة ومستمرة
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

«الترمبوتينية» صامدة ومستمرة

المغرب اليوم -

«الترمبوتينية» صامدة ومستمرة

بقلم - مصطفى فحص

أخيراً وليس آخراً، تمكن الكونغرس الأميركي من تسديد ضربته الاستراتيجية الموجعة، لكنها غير قاضية لمشاريع التقارب التي يتبعها البيت الأبيض مع الكرملين منذ وصول دونالد ترمب إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة. خطوة الكونغرس الأخيرة تمثل سابقة تاريخية في توجيه السياسة الخارجية للولايات المتحدة، حيث تمكن المشرعون الأميركيون من تمرير بند تشريعي ضمن قانون العقوبات يفرض على الرئيس الأميركي العودة إلى الكونغرس في حال أراد رفع العقوبات عن روسيا أو تخفيضها، والذي على الأرجح لن يستجيب لطلب الرئيس إلا إذا قامت موسكو بتغيير سلوكها في أوكرانيا وفي مناطق أخرى من العالم. إجماع مجلس الشيوخ ومجلس النواب على قرار العقوبات ضد روسيا يمكن وصفه بانتفاضة تشريعية داخل إحدى أهم مؤسسات صنع القرار الأميركية، ليس فقط بوجه سياسات الكرملين الخارجية، بل بوجه إدارة البيت الأبيض وسياسات ترمب المرنة تجاه موسكو، وهي محاولة جدية لدفع الرئيس ترمب للتراجع عن رغبته في تمتين علاقة بلاده بروسيا، وقد عبر سيد البيت الأبيض عن موقفه الغاضب مما فرضه عليه الكونغرس، الذي ضيّق أمامه خيارات المراوغة، وأجبره على التوقيع على عقوبات لم يكن يرغب في تمريرها، ووصفها بأنها «مليئة بالعيوب»، قائلاً إن بعض أحكامها غير دستورية.

ترمب الغاضب من تسلط الدولة العميقة على قراراته، حمّل أعضاء الكونغرس مسؤولية المستوى المنخفض والخطير الذي وصلت إليه العلاقات مع روسيا والذي لم تصله من قبل. واللافت في صراع الكونغرس والبيت الأبيض تناغم الموقف بين البيت الأبيض والكرملين، حيث أثنى الأخير على موقف ترمب من مبدأ العقوبات، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستوى خطير غير مسبوق. وفي هذا الصدد كان البارز تعليق المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين، ديمتري بيسكوف، على تغريدات الرئيس ترمب السلبية تجاه العقوبات، حيث قال: «نشاطره هذا الرأي تماماً».

وعليه، كشفت تصريحات الإدارتين الروسية والأميركية بعد توقيع العقوبات عن رغبة مشتركة في تجاوز هذه الانتكاسة، والمضي قدماً في تنفيذ ما تم التوافق عليه مسبقاً في ملفات دولية حساسة عدة، خصوصاً في سوريا؛ وذلك تطبيقاً لرؤية الرئيس ترمب في ضرورة توطيد الشراكة مع موسكو، والتي جاءت عبر الرسائل التطمينية التي أطلقها ترمب ووزير خارجيته، والتي أكدا فيها استمرار التعاون في مجالات عدة بعيداً عن موقف الكونغرس التصعيدي. وبرزت هذه الرغبة بوضوح في إصرارهما على استكمال التنسيق مع موسكو حول سوريا، خصوصاً بعدما سلمت الإدارة الأميركية الجديدة بالكامل بالرؤية الروسية للحل في سوريا؛ تسليم بدأت المعارضة السورية المعتدلة تدفع ثمنه بعد قرار ترمب وقف برنامج تدريبها وقرار البنتاغون سحب السلاح الثقيل الذي زودته بها بعد أن رفضت التوقف عن قتال قوات الأسد، والمفارقة أن واشنطن قدمت كل التنازلات الممكنة لموسكو في سوريا، في المقابل لم تحصل إلا على الصمت الروسي وقليل من النقاشات الجانبية حول مطالب الإدارة الأميركية في إبعاد طهران عن المشهد السياسي في دمشق وخروج جميع ميليشياتها من الأراضي السورية، في حين تبدو موسكو غير مكترثة بموقف واشنطن من مستقبل الأسد، وتلك نتيجة منطقية لقرار ترمب التسليم لموسكو، الذي تبعه قرار البنتاغون في مهادنة الميليشيات الإيرانية والنظام.

رغم أن العلاقات الأميركية الروسية تمر بأسوأ مراحلها بعد نهاية الحرب الباردة، يتمسك المروجون لـ«الترمبوتينية» التي يمكن اعتبارها العقيدة السياسية التي يطبقها المقيم الجديد في البيت الأبيض بفرض رؤيتهم للسياسة الدولية، ساعدهم على ذلك التخبط المستمر داخل إدارة البيت الأبيض، وفشل مراكز صنع القرار الأميركية في الخروج برؤية سياسية موحدة داخلية وخارجية؛ الأمر الذي دفع الرئيس الروسي إلى التمسك بعلاقته الخاصة مع نظيره الأميركي وحمايتها؛ حفاظاً على المكاسب الاستراتيجية التي حققتها هذه العلاقة المبنية على صلات غامضة بين دونالد ترمب وجهات روسية قريبة من الكرملين، تمكن من خلالها الرئيس الروسي من فرض سطوته على الرئيس الأميركي، الذي أدت سياساته إلى تحقيق الروس انتصارات مجانية، بعضها على حساب المصالح التقليدية للولايات المتحدة في المنطقة والعالم، حيث تسعى موسكو قدر الإمكان إلى الالتفاف السياسي على العقوبات والتقليل من أضرارها حتى لا تعطي الكونغرس مزيداً من الذرائع من أجل فرض المزيد من القيود على سياسات ترمب الخارجية، والتي قد تؤدي على المدى البعيد إلى الإضرار بالمصالح الروسية، خصوصاً بعد أن قرر الكونغرس مواجهة الترمبوتينية التي أدت بنظر كبار أعضائه إلى تراجع للدور الأميركي أمام الروس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الترمبوتينية» صامدة ومستمرة «الترمبوتينية» صامدة ومستمرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib