العراق نظام 2003 وأزمة النخب السياسية
مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم
أخر الأخبار

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

المغرب اليوم -

العراق نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

كشفت تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن العراق أزمةَ حكم عميقة تُهدّد تداعياتها مستقبل النظام، والمراوحة بين أركان السلطة بعد تلك التغريدة كشفت عن حجم أزمة النخب السياسية. وهي نخب حزبية تشكّلت في ظروف استثنائية فرضها تقاطع المصالح بين الاحتلال الأميركي والوصاية الإيرانية؛ حيث أدى التوافق بينهما إلى ولادة كتل سياسية صلبة متوافقة على نظام سياسي مصلحي فيما بينها، تحوَّلت مع مرور الوقت إلى قوى أوليغارشية تستند شرعيتها إلى آليات ديمقراطية شكلية، في غالبيتها اعتمدت في نشأتها على مظلومية تاريخية كمعارضة، وعلى إنتاج مقدّس مطابق لشروطها العرقية أو العقائدية كي تضمن استمرارها في السلطة.

بقيت هذه النخبة السياسية الحزبية، بسبب طبيعتها العقائدية-الأوليغارشية، أسيرة ماضيها القريب وحاضرها الصعب، ولم تستطع أن تنتج خطاباً حداثوياً مستقبلياً، وبعد عقدين من السلطة تعاني شيخوخة سياسية مبكرة، وفشلت في تطوير نظام الحكم أو إنتاج مشروع سياسي مستدام، الأمر الذي أدَّى إلى انسداد كامل في المجال السياسي، خصوصاً النخبوي.

في الحاضر العراقي، وما بعد تغريدة الرئيس ترمب وفشل معالجتها، يتّضح أن العلاقة بين واشنطن وبغداد باتت مختلفة جذرياً عمّا كانت عليه في 2003، وأحد أهم جوانب هذا الاختلاف غياب الفاعل السياسي العراقي القادر على التأثير في القرار الأميركي وصياغة سردية عراقية مقنعة، كما فعل الراحل أحمد الجلبي في لحظات مفصلية.

كما أن نظام 2003 فشل فشلاً ذريعاً في إنتاج نخبة سياسية أو فكرية، ليس بالضرورة حزبية، تتقاطع معه في نظام مصلحة وطنية عراقية، تقوم بالدور الذي لعبه مفكرون وأكاديميون عراقيون في المنفى، خصوصاً في واشنطن، كما فعل الأكاديمي العراقي كنعان مكية، ودوره كعقل وسيط نجح في وضع المسألة العراقية على خريطة النقاش الدولي، وفي التأثير المباشر في صُنّاع الفكر والقرار في واشنطن.

أزمة النخبة السياسية الحرجة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تكوين مشوّه مبكر، هي أقرب في توصيفها إلى أطروحة عالم الاجتماع الألماني-الإيطالي مطلع القرن الماضي، روبرت مايكلز، الشهيرة «القانون الحديدي للأوليغارشية»، التي تقول إن التنظيمات السياسية، مهما ادّعت الديمقراطية، تميل مع الزمن إلى تركيز السلطة بيد قلّة صغيرة. لعلّ أغلب أركان نظام 2003 قد تأثّروا بما قاله روبرت مايكلز من دون أن يقرأوه، والمفارقة أنهم اصطفّوا في محور شمولي، كما اختار هو أن يتموضع إلى جانب نظام موسوليني الفاشي.

أزمة الحكم والانسداد السياسي ليست الأولى في العراق، رغم كونها الأخطر. ففي 2019 فرضت «انتفاضة تشرين» على نظام 2003 اختيار رئيس للوزراء من خارج طبقته السياسية. جاء مصطفى الكاظمي إلى السلطة مدركاً أزمة الحكم المركّبة (فشل سياسي ونخبوي)، إلا أنه تجنَّب مواجهتها، لكنه حاول المعالجة من خلال الاعتماد على نخب سياسية وأكاديمية غير حزبية أو عقائدية، مثّلت بالنسبة إلى النظام ونخبته الضدّ النوعي، فلم يُسمح بتمكينها. أما الانسداد الثاني فحدث في الانتخابات البرلمانية ما قبل الأخيرة في ظل حكومة الكاظمي؛ حيث اختار الناخب العقائدي التصويت لدولة القانون بزعامة نوري المالكي على حساب بقية الأحزاب العقائدية أو الفصائلية، وما يمكن تفسيره في تلك اللحظة خياراً أقرب إلى الدولة مقابل قوى ما دون الدولة.

يقول الأكاديمي العراقي في المعهد الوطني الفرنسي، الذي لعب دوراً سياسياً أكاديمياً في حكومة الكاظمي، الدكتور هشام داوود، في توصيف أزمة النخب السياسية الحزبية العراقية، إن «أزمة النخب الحزبية التي جاءت مع عام 2003، مثل أزمة النخب التي وُلدت بعد ذلك التاريخ، سواء تجلَّت في شكل خطاب وتعبير سياسي، أم في صيغة بنية عسكرية-سياسية (فصائل وميليشيات)، أخفقت حتى الآن في التحوّل إلى بنية مدنية مؤسِّسة، وبقيت أسيرة منطقها الأول».

وعليه، في واشنطن لم يعد أحد يصغي إلى السردية العراقية القديمة، وفي بغداد لا يوجد أحد يملك سردية جديدة تُقنع واشنطن، فيما المتحوّل الأميركي أحادي من دون شريك إقليمي، ما يجعل بقاء حال نظام الحكم كما هو عليه من المحال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق نظام 2003 وأزمة النخب السياسية العراق نظام 2003 وأزمة النخب السياسية



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib