الثامنة بتوقيت بيروت
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الثامنة بتوقيت بيروت

المغرب اليوم -

الثامنة بتوقيت بيروت

بقلم - مصطفى فحص

في تمام الثامنة مساءً يوم الأحد الماضي، وقف اللبنانيون في شرفات منازلهم وصفقوا تحيةً للفريق الطبي الصامد في وجه عدو مجهول. لم يسأل الطبيب أو الطبيبة؛ والممرض أو الممرضة، والمسعف أو المسعفة، عن مذهب المصاب أو انتمائه الحزبي أو العقائدي... لم يحضر سؤال اللبناني المعتاد: «حضرتك من وين؟». في الثامنة مساءً؛ تكونت صورة لبطل جديد تموضع في ذاكرة اللبنانيين من دون الحاجة إلى إطلالات وخطابات، أو إعلان انتصارات في الداخل أو الخارج، ولم يستخدم البطل في هذه المواجهة هويةً خاصةً أو عقيدةً أو انتماءً... لم يكن يحمل سوى سلاح إنسانيته ويقوم بواجبه الأخلاقي، ففي هذه المواجهة أعيد تموضع البطل، ورفع من الانتماء الخاص إلى الفضاء العام.
في صورة البطل الجديد ضاعت المحاور؛ أغلقت زواريب السياسة. استشاط أهل السلطة غضباً؛ لم يستوعب الأقوياء منهم أن صناعة المنتصر ليست حكراً عليهم، ولم تعد تخضع لشروطهم، فضاقت صدورهم من مبادرة ردَّت لجنود مجهولين جميلَهم، ولأنها لم تخرج من كنفهم، عدَّوا أنها خرجت عليهم، فرفضوها وحرضوا على من دعوا إليها، نبشوا في هوياتهم... في ملامح وجوههم وأسمائهم، فسّروا كلامهم وفقاً لأهوائهم، ليصلوا إلى ضالتهم، فاتهموهم بأنهم ينتمون إلى مؤامرة حيكت في «17 أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.
في الثامنة مساءً؛ أعادت بيروت العمل بتوقيت «17 أكتوبر»، فاستفزّ الحزب الحاكم؛ استنفر قواعده، واستحضر الموروث والغيبيات، واستخدم التراث الديني العام من أجل الخاص، وحضر الخاص بكل تفاصيله وفروعه، وعصبياته وخصوصياته، كأنَّه يفرض على بيئته مجدداً حواجز عقائدية تفصلهم عن بقية اللبنانيين، كأنه يفضل الكونفدرالية على التعددية، وصراع العصبيات بديلاً للهوية المركبة، في الوقت الذي كان فيه الهمّ والخوف والخلاص، والعدو والواجب، والحزن والحب، مشتركاً؛ كما هي المشتركات الوجدانية والأخلاقية والإنسانية ما بين مطالب غيفارا الثائر الأممي، والقاضي محمد المناضل من أجل حرية الشعب الكردي في مهاباد، وعبد الباسط الساروت حارس ثورة الشعب السوري، وصفاء السراي في ساحة التحرير ببغداد، وعلاء أبو فخر في بيروت... ومنهم إلى كل الفرق الطبية في جميع أنحاء العالم وهي تحارب على جبهة واحدة من أجل سلامة البشرية وكرامة الإنسان.
مما لا شكَّ فيه أن جائحة «كورونا» قد منحت سلطة العهد فرصة حتى تستعيد بعضاً من زمام المبادرة، واستثمار الوقت الذي ينشغل فيه اللبنانيون بمكافحة «كورونا»، لإعادة فرض هيبتها السياسية والأمنية، وفرض هيكلية جديدة للحكم يخضع فيها الجميع لسلطة الحزب الحاكم... يرسم حدود الصلاحيات لأفراد الرعية، في إطار سلطة أبوية يمارسها مرشد العهد وناظمه السياسي؛ أبوية عبّر عنها الصحافي اللبناني علي الأمين بقوله: «... هذا الخطاب (الأبوي) الذي قام على التعامل مع اللبنانيين وقبلهم المسؤولين اللبنانيين، باعتبارهم الأبناء الذين يحبّهم وهو أعلم بمصلحتهم من أنفسهم، لكنه الحب المشروط ضمناً بالطاعة، وعدم الخروج على سلطة الأب وهيبته واحترامه، لأنه حينذاك فإن الأب يبطش بابنه الذي يحبه، فيما لو خرج عن سلطته، وتجاوز شروط البنوّة وحدودها».
فعلياً لا يزال تاريخ «17 أكتوبر» يقضّ مضاجع العهد، ويشكّل كابوساً يصعب الشفاء منه؛ يلاحق قراراته، وفساده ومحاصصاته. ورغم توقف التظاهر والاعتصامات بفعل الوباء، فإن الحكومة انتهزت الفرصة، وتحت ذريعة الفيروس، قامت بهدم خيام المعتصمين في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، في محاولة لإلغاء رمزية الانتفاضة وإعادة الأمور إلى ما قبل «17 أكتوبر» قبل الانتهاء من الحرب على «كورونا». فالإطباق على الانتفاضة بات مشروعاً تنفذه الحكومة بتغطية كاملة من الحزب الحاكم الذي فشل في السابق في النيل من وطنية الانتفاضة، وصدم بصمودها أمام الترهيب الذي تعرضت له، وهي، رغم غيابها الميداني، لا تزال احتمالاً جدياً سيعود عندما تتاح الفرصة.
في الثامنة مساءً؛ قرعت الانتفاضة جرس الإنذار مجدداً، وأعلن شبانها وشاباتها عن موعد مفتوح مع ساحة الشهداء، ليكونوا شهوداً على ما ارتكبت السلطة تحت جنح الجائحة، فالذي أحرق خيامهم يعتقد أنه تمكن من حرق التاريخ، لكنَّه نسي أن القوي، مهما بلغت قوته، لم يعد يملك حصرية كتابته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثامنة بتوقيت بيروت الثامنة بتوقيت بيروت



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib