معركة اللبنانيين لبناء جمهورية يستحقونها
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

معركة اللبنانيين لبناء جمهورية يستحقونها

المغرب اليوم -

معركة اللبنانيين لبناء جمهورية يستحقونها

مصطفى فحص
بقلم: مصطفى فحص

نظر اللبنانيون في 17 أكتوبر (تشرين الأول) في المرآة، فاكتشفوا حجم الفوارق بين وجوههم، ووجوه من يحكمهم، حدقوا جيداً في تفاصيل تلك الوجوه، لم يجدوا ما يشبه حاضرهم، فنزلوا إلى الشارع خوفاً من خسارة المستقبل، بعدما خسروا الماضي.

كان ماضيهم مثقلاً بخيبات الأمل، ولكي لا تستمر خيباتهم لم يترددوا في قول الأشياء والأسماء، كما هي، فتصدت لهم «كان ومن لف لفها» بأفعالها الناقصة، أخرج ملوك الطوائف جنودهم، استعانوا مجدداً بلغة الحرب الأهلية وخطابات التحريض والتخوين، لكنها لم تكن سوى أدوات فاسدة انتهت صلاحيتها، تُضاف إلى أفعالهم الفاسدة منذ ثلاثة عقود، حطموا خلالها الدولة، أفرغوها من كل وجه يطالب بإقامتها، تنازعوها بأهلها وخيرها، حولوها إلى إقطاعيات وحصص، طوفوها من الحاجب إلى النائب، وتصرفوا بها ومعها كغنيمة تباع أو تمنح. فبات اللبنانيون يقيمون في دولة بلا معنى، لم يعد ممكناً لهم العثور على هوية لها في ظل طبقة حاكمة فقدت حياءها، فالهوية الوطنية تحتاج إلى دولة بمعناها الاجتماعي والسياسي لرعايتها، لذلك أصرّ المحتجون في 17 تشرين على المجاهرة بانتمائهم إلى حزب الدولة، ولجأوا إلى سجلات الجمهورية بحثاً عن من يستعيدها.

في الطريق إلى استعادة الدولة، اكتشف المحتجون أن وجوهاً كثيرة تشبههم، كان نواف سلام أحد أبرز الوجوه في مرآة الانتفاضة، بدت ملامحه للكثيرين صافية وواضحة، والوضوح في وجه نواف سلام هو المعضلة، فهو لا يناسب منظومة تنتمي إلى لغة الصفقات والمساومات، لذلك أبرزت سريعاً أنيابها، وأمرت بالبحث في ملفاته عن عثرة أو خطيئة، عن مستند تستخدمه لإدانته، وبعدما عجزت عن العثور على مالٍ حرام في جيبه، وعلى دمٍ حرام في كفه، لجأت إلى القول الحرام، وروجت لأدوار ومواقف لا تمت بصلة إلى تاريخه، أزمة الرافضين لاحتمال ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء أنهم لم يعثروا له على صورة مع ضباط العدو الإسرائيلي على درج المتحف اللبناني، ففي اجتياح لبنان 1982 كان صامداً مع رجال المقاومة اللبنانية والفلسطينيين في بيروت المحاصرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولم يخرج من العاصمة إلا بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان؛ حيث غادر إلى باريس مع مجموعة من أصدقائه لم يزل الكثير منهم شهوداً على تلك الحقبة. فقد انتمى ابن العائلة الأرستقراطية اللبنانية مبكراً إلى حركة فتح، وقاتل في الجنوب اللبناني مع صفوفها، وعمل في مركز التخطيط الفلسطيني الذي أداره المناضل المصري رؤوف نظمي مخائيل، المعروف بمحجوب عمر، وليس سراً أن نواف سلام شارك في صياغة خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الأمم المتحدة، كما أن السلطة الوطنية الفلسطينية نوهت بدوره البنّاء بمساعدة فريقها الدبلوماسي الذي أدار معركة انتزاع اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين أثناء عمله مندوباً للبنان لدى الأمم المتحدة.

ينتمي نواف سلام إلى جيل من المناضلين، خُيروا في مرحلة الاحتلال السوري ما بين الخيانة والعزلة، ففضلوا العزلة، حتى لا يخسروا قناعاتهم، حفاظاً على ماضيهم. ولكن من اعتقد أن عزلهم سيُلغي حضورهم، سقط في امتحان الانتفاضة، لم يعد لدى اللبنانيين القدرة على التحمل أن تبقى الطوائف أكبر من حجمها، فيما الدولة أقل من حجمها، ولكي تستعيد الدولة حجمها الطبيعي باتت تحتاج إلى جمهورية جديدة، هي الثالثة في قاموس الانتفاضة، ولأن الانتفاضة تحتاج إلى من يحرسها من كل أعدائها، ومن بعض أصدقائها، الأمر الذي يستوجب طرح أسماء بمعايير مختلفة، تمثل مرحلة جديدة من تاريخ لبنان الحديث، يكتبها جيل قرر طي صفحات الماضي، وإعادة هندسة المجتمع اللبناني، وفقاً لطبيعته المفتوحة، المبنية على شروط ديمقراطية، قادرة بأدواتها السلمية على تصحيح مسارتها التي تختلف عن مسارات «الربيع العربي» ومآلاته، وذلك ضمن خصوصية لبنانية ترفض الشمولية أو الغلبة أو اللجوء إلى العسكر، ووجدت مع قاضٍ فرصتها لإصلاح المُلك، وهو مسار عسير في مواجهة طوائف تقاتل من أجل الحفاظ على امتيازاتها، ولن تتردد مجتمعة في إفشاله أو إفشال من يشبهه، في مهمة لم تعد سهلة، فمعركة اللبنانيين لبناء جمهورية يستحقونها، كان نواف سلام ولم يزل فرصتها.

 

قد يهمك ايضا
العراق... ثلاثية الجيش والشعب والمرجعية
إيران بين الصبر الاستراتيجي والاقتصاد المقاوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة اللبنانيين لبناء جمهورية يستحقونها معركة اللبنانيين لبناء جمهورية يستحقونها



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib