فيينا بين الرد والرد على الرد
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

فيينا بين الرد والرد على الرد

المغرب اليوم -

فيينا بين الرد والرد على الرد

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

بين الرد والرد على الرد، تزداد مفاوضات فيينا النووية غموضاً؛ غموض يزيد بعض المعنيين انفعالاً وتخوفاً من انزلاقة أميركية تفاوضية غير محسوبة، يتحول معه ما كان مُفترَضاً أن يكون حلاً إلى أزمة، ستؤدي إلى مزيد من التوترات في منطقة جاهزة للاشتعال في أي لحظة، خصوصاً أن خيارات أغلب الأطراف باتت ضيّقة، وتتجه نحو التصعيد، في حال تم الاتفاق أو فشل، إذ إن الجهتين المتقابلتين؛ واحدة تعتبر أن عدم التوقيع على اتفاق نووي قد يؤدي إلى صدام عسكري، فيما الجهة الثانية تعتبر أن توقيع الاتفاق سيؤدي إلى صدام أيضاً، وبين هذا وذاك تدخل المفاوضات، ومعها منطقة الشرق الأوسط، مرحلة الترقب الحذر المفتوحة على خيارات صعبة ومكلفة.
حتى الآن لا يبدو أن التنازلات المتبادلة قد أفسحت المجال أمام تسريع الاتفاق على الاتفاق، ولم تزل المفاوضات عالقة بين رد ورد على الرد، ومع كل إجابة تعيد الأطراف المطالبة بحزمة تنازلات جديدة، يبدو أنها تلامس الخطوط الحمراء في كلا البلدين، وهذا ما قد يؤدي إلى إعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر، والإطاحة بمناخ التفاؤل الذي أحاط بالساعات الماضية قبل الرد الأميركي على الرد الإيراني على آخر عرض قدمته واشنطن عبر الوسيط الأوروبي. لكن من الواضح أن واشنطن لامست آخر مستوى من التنازلات الممكنة، وقدمت لطهران إجابات غير مُرضية على استفساراتها، وهذا ما قاله مسؤول أميركي لصحيفة «بوليتيكو»، يوم الخميس الماضي، من أن «رد واشنطن على إيران بشأن الاتفاق النووي ليس على مستوى توقعات طهران، وأن بلاده تنتظر إما قبول طهران بالرد أو مواصلة الضغط».
في المفاوضات حزمة تنازلات مقابل حزمة تسهيلات، ولكن حتى الآن لم يتضح حجم التسهيلات الأميركية غير ما صدر من انتقادات إسرائيلية، ولكن حجم التنازلات المطلوبة من طهران عالق بين الردود المتبادلة والتوضيحات عليها، وما قاله يوم الأربعاء الماضي مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رفائيل غروسي، يقطع الشك باليقين بأن العقدة لم تُحَل بعد؛ فقد أكد غروسي لشبكة «سي إن إن» أن «إيران لم تقدم رداً مقنعاً بشأن آثار اليورانيوم التي عثر عليها في 3 مواقع مشبوهة كانت ولا تزال قيد التحقيق حتى الآن». وهذا يعني أن إيران لم تستطع حتى الآن فرض شروطها، كما أن واشنطن لم تتدخل من أجل تخفيف ضغوط «الوكالة الذرية» على إيران، وأنها مصرَّة على استكمال التحقيق. وهذا ما يوضح أن إيران قدمت تنازلات حقيقية، ولم تربط استكمال المفاوضات بوقف تحقيقات الوكالة، وهو عكس ما روّجت له آلتها الإعلامية، لأن استمرار التحقيق أقرب إلى ما أعلنت عنه «وكالة الأمن القومي الأميركي»؛ بأن إيران هي من قدم تنازلات في قضايا حساسة وليست واشنطن.
المفاوضات العالقة بين كلفة إعلان فشلها وصعوبة إنجاحها أدت إلى اتخاذها منحى تصعيدياً، والواضح أن الطرفين لم يتخليا عن أدواتهما الخشنة خارج فيينا، حيث تبنَّت واشنطن استهداف منشآت عسكرية إيرانية في سوريا بعملية جوية، في المقابل أعلنت طهران عن مناورات عسكرية في مياه الخليج العربي وبحر عُمان، بمشاركة 150 طائرة مسيّرة. أما في تل أبيب، الحليف الأساسي لواشنطن في المنطقة؛ فقد أطلقت القيادة الإسرائيلية تحذيراتها من خطوة أميركية غير محسوبة تؤدي إلى اتفاق نووي بين إيران والدول الكبرى، وأنها غير مُلزَمة به، حيث قال رئيس وزرائها، يائير لبيد، إنه «كيف يمكن التوقيع على اتفاق مع الإيرانيين يمنحهم مائة مليار دولار سنوياً كجائزة على قيامهم بخرق جميع التزاماتهم»، واعتبر لبيد أن النص الحالي لا يلائم المعايير التي حددها الرئيس الأميركي جو بايدن بنفسه، وتعهَّد بمنع إيران من التحول إلى دولة نووية.
وعليه، بين الرد والرد على الرد، جمد مستوى التفاؤل العالق بين أسئلة صعبة وأجوبة معقدة قد يلجأ المعنيون إلى حلها خارج أسوار فيينا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيينا بين الرد والرد على الرد فيينا بين الرد والرد على الرد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib