“الانتقام الديمقراطي”
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

“الانتقام الديمقراطي”!

المغرب اليوم -

“الانتقام الديمقراطي”

بقلم - جمال بودومة

رحم الله الشاعر التونسي الكبير محمد الصغير أولاد أحمد. نحن أيضا “نحب البلاد كما لا يحب البلاد أحد”، لذلك نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من الأسوأ. لا أحد يعرف أين تتجه بنا السيارة. كنا على درب “الانتقال الديمقراطي” وأصبحنا في “الانتقام الديمقراطي”… الطوق يشتد على الأصوات الحرة، والخناق يضيق على الأقلام المستقلة، وكل من يغرد خارج السرب يجري إخراجه من المشهد بطريقة مهينة، سواء أكان سياسيا أو حقوقيا أو إعلاميا أو رجل أعمال. الويل لمن يرفض الرقص على إيقاع “البندير” المخزني، الويل لمن يقول “لا” في زمن “نعم”. مصيره معروف: العزلة أو النفي أو الاعتقال. بمجرد ما “يخرج فيه البلان”، يتعرض لكل أنواع التنكيل والتشريد و”التتريك”، ويُرمى لتلك الكائنات الممسوخة كي تنهش لحمه. تلك الكائنات التي تمارس نباحها اليومي في الفضاء الافتراضي أو على الورق، باسم مهنة تحولت إلى إسطبل بلا بواب. يكفي أن تقرأ البذاءات التي تنشرها الجرائد الصفراء وبعض المواقع التي حظيت بدعم وزارة الاتصال، كي تقف على الحضيض الذي وصلنا إليه. ولو كانت السلطات تريد خيرا بهذا البلد الأمين، لما أرسلت عشرين شرطيا لتطويق جريدة محترمة، بل كانت وزعتهم على تلك “المراحيض”، التي يحسبها البعض “غرف تحرير”، كي يخرسوا تلك الكائنات التي تنهش في أعراض الناس، وتنشر الأكاذيب والافتراءات، وتخلط بين الصحافة والدعارة.

لا شك أن “أحداث الريف” عكرت المزاج الأمني. الدولة فقدت أعصابها في الشهور الأخيرة ولم تعد تحتمل الأصوات المزعجة، تريد أن تسمع نغمة واحدة ومكررة. لقد رجعنا – بحمد الله – إلى أيام “گولو العام زين”… إن لم تكن معنا فأنت ضدنا، وعليك أن تتحمل العواقب. من قال إن سنوات الرصاص لا يمكن أن تتكرر؟

المكتسبات الهشة التي انتزعتها حركة العشرين من فبراير، تبددت بسرعة، و”عادت حليمة إلى عادتها القديمة”: الدستور يرفض أن ينزل، والإصلاح السياسي تعثر، وعبدالإله بنكيران أمضى ولايته الحكومية يتقاتل مع “العفاريت” و”التماسيح”، إلى أن أسقطوه بـ”الكاو”. تعرض لضربة مقص مزدوجة: أعفاه القصر من رئاسة الحكومة، وأعفاه الإخوان من الأمانة العامة. هكذا أصبح “العدالة والتنمية” يقود حكومة مائعة، بلا لون ولا طعم ولا رائحة، وسجل نفسه في قائمة الأحزاب الإدارية، فيما عزيز أخنوش يواصل لعبة الحاوي وسط المشهد السياسي، لم يعد يخرج من قبعته “الحمام” فحسب، بل “الوردة” و”السنبلة” و”الحصان” و”الجرّار”… وكثيرا من العجائب.

وكي نبقى في عالم السيرك، هناك طريقة مشهورة لترويض القرد كي يؤدي حركات بهلوانية أمام الجمهور: يُعزل السعدان في غرفة واحدة مع “معزة” لمدة يومين، يقضيها المروض وهو يطلب من “المعزة” أن ترقص وتحاكي ما يقوم به من حركات بهلوانية. “المعزة” طبعا تكتفي بالنظر، والثغاء من حين لآخر، لأنها غير قابلة للترويض. في النهاية يخرج المدرب سكينا ويذبحها أمام السعدان، “هذا مصير من لا يسمع كلام المروض!” القرد الذي شاهد الدم يسيل أمامه يلتقط الرسالة جيدا ويتعلم الدرس. بمجرد ما يطلب منه القيام بحركة ما يسارع في تنفيذها ببراعة تفوق تطلعات المروض!

بعيدا عن السيرك، قريبا منه، واضح أن اعتقال الزميل توفيق بوعشرين، بالطريقة الاستعراضية التي رأينا، هي رسالة مفادها أن المروض لا يلعب، وأن السكين يمكن أن تمر على الرقبة، إذا تجرأ الصحافي على التمرد والعصيان وشق عصا الطاعة، أما الأغبياء الذين ينُطّون دون حاجة إلى مروض، أولئك الذين لم يروا في توقيف زميلهم غير مناسبة للتشفي، فعليهم أن يتذكروا قصة “الثيران الثلاثة”، قبل أن يجدوا أنفسهم ذات يوم يرددون بحسرة: أكلت يوم أكل الثور الأبيض!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الانتقام الديمقراطي” “الانتقام الديمقراطي”



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib