نهاية أوروبا
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

نهاية أوروبا

المغرب اليوم -

نهاية أوروبا

بقلم : حسن طارق

بقليل من المجازفة يمكن القول إن استفتاء الجمعة الماضي الذي أقرّ بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بفارق ضعيف من الأصوات، هو تعبير واضح عن نهاية “أوروبا السياسية”. ذلك أن هذا القرار يعني بالأساس أفولا للحلم الأوروبي، الذي لم يعد قادرا على تعبئة المواطنين كفضاء للتقدم الاقتصادي والرخاء الاجتماعي والتعايش الثقافي .
طبعا، ظلت بريطانيا لأسباب تاريخية موزعة بين الهوى الأوروبى والهوى الأمريكي، ولذلك كانت عضويتها في الاتحاد الأوروبي عضوية مشروطة ومتطلبة، ومن ذلك رفضها الانخراط في “فضاء شنغن” أو في نظام “اليورو”، ولذلك، ربما، ظلت دائما على مسافة انتقادية من نفوذ الزوج الألماني /الفرنسي.
تداعيات هذا الخروج، قبل أن تكون أوروبية في الأساس، ستكون في البداية بريطانية / بريطانية، ذلك أن المملكة المتحدة صارت مهددة جديا بالتفكك، ذلك أن “اسكتلندا” قد أصبحت عمليا على أبواب استفتاء لمغادرة بريطانيا، بالنظر إلى تمسك مواطنيها بخيار الاتحاد الأوروبي، وهو أمر يمكن أن تعرفه، كذلك، “أيرلندا الشمالية” أو “ويلز” لتنكمش بريطانيا، في نهاية هذا السيناريو الواقعي، إلى حدود ما كان يُعرف بإنجلترا.
بعيدا عن الاتحاد البريطاني، التداعيات، كذلك، جدية على مستوى القارة العجوز، فالتيارات اليمينية المتطرفة في الدول الأوروبية الكبرى، ستعتبر أن الاستفتاء البريطاني، بمثابة سقوط قطعة “الدومينو” الأولى، والتي لاشك سيكون لها ما بعدها. فسواء في فرنسا أو ألمانيا أو هولندا أو إيطاليا أو السويد، استعملت العبارات نفسها وتكررت المقولات ذاتها حول ضرورة تملك الشعوب لسيادتها، وحول الحاجة إلى تحرير القرار السيادي الوطني في مواجهة تحديات الهجرة والإرهاب .
استفتاء الجمعة الماضي، ليس حالة سياسية بريطانية، لكنه جزء من المزاج الأوروبي العام، الذي فقد الثقة في الانتماء إلى هوية أوروبا سياسية وموحدة، نتيجة تعمق وضعية انكفاء هوياتي بدلالات وطنية شوفينية، تغذيها كراهية مقيتة للأجانب و”فوبيا” متزايدة من الإسلام، فضلا عن آثار أزمة ما بعد دولة الرعاية الاجتماعية، مضافة إليها آثار الانفتاح على العضويات الجديدة، وصعوبات تدبير الملفات الطارئة مثل القضايا الأمنية وقضية اللاجئين، والتي تجعل قطاعات واسعة من الرأي العام داخل الدول الأوروبية، تعلق أسباب الانكماش الاقتصادي على مشجب “نخب بروكسيل”، وعلى سياسات التقارب المتبعة من طرف القيادة الأوروبية .
عربيا، تبدو الآثار الممكنة لهذا الزلزال السياسي، موزعة بين مخاوف تأثيره على النموذج البريطاني المبني على التعايش والتنوع وهو نموذج تستفيد من خصوصياته العديد من الجاليات المسلمة والعربية، وبين الأمل في إضعافه لوقع السياسة العربية لبريطانيا، وهي سياسة ظلت في قضايانا العربية رديفة دائمة للاختيارات الأمريكية .
وبين تلك المخاوف وذلك الأمل، كان على مجتمعاتنا أن تقف مشدوهة أمام درس جديد في الديمقراطية، وفي احترام إرادة الشعوب .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية أوروبا نهاية أوروبا



GMT 09:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

فعول، فاعلاتن، مستفعلن.. و»تفعيل» !

GMT 06:51 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

من يسار ويمين إلى قوميين وشعبويين

GMT 07:57 2018 الثلاثاء ,06 آذار/ مارس

أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها!

GMT 06:13 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

خطة حقوق الإنسان: السياق ضد النص

GMT 07:07 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

المهنة: مكتب دراسات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib