مثل صيف لن يتكرر
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

مثل صيف لن يتكرر!

المغرب اليوم -

مثل صيف لن يتكرر

بقلم : حسن طارق

ما نعيشه في هذا الصيف القائض هو مجرد استباق للحملة الانتخابية بحملة موجهة للرأي العام، مضمونها هو التكييف النفسي للاستعداد لغلق مرحلة ما بعد حكومة بنكيران، حيث تبدو عناصر هذه الحملة المكثفة متمحورة حول فكرتي «السياسة الكبيرة» و»الحرب الأخلاقية «، وذلك من خلال عناصر متنوعة منها:
– تسويق فكرة تملأ صالونات الرباط والبيضاء، تنطلق من قدرية «السياسة الكبيرة»، عبر الإيحاء والإيهام بوجود قرار مركزي فوقي، بعدم تكرار تجربة حكومة بقيادة العدالة والتنمية، أو على الأقل بقيادة عبد الإله بنكيران .
– استثمار حرب البلاغات بين الداخلية والبيجيدي، عن طريق تأويلها كتعبير مؤسسي على موقف الدولة «السلبي» من هذا الحزب .
– محاولة تركيز (تبئير) الصورة على جملة من المتفرقات التي تهم منتسبين إلى العدالة والتنمية (مستشارين جماعيين أو أعضاء في تنظيمات محلية)، في محاولة لزعزعة «التفوق الأخلاقي» لهذا الحزب، وهي متفرقات تقوم على نفس البنية الحكائية، وبسبب أزمة مؤكدة في الخيال، غالبا ما تعتمد عنوانا نمطيا يتحدث عن «تورط قيادي في حزب في فضيحة أخلاقية».
هل ستنجح هذه الحملة؟
الأكيد أن تسويق فكرة القرار المركزي «غير الموجود أصلا»، ستقوي من صورة البيجيدي لدى فئات من الطبقة الوسطى، التي تتمثله (بعض النظر عن واقعية ذلك، فالانطباع في السياسة أهم من الواقع) كمدافع شرس عن السياسة، وعن الإرادة الشعبية داخل بنية سلطوية تقوم على معاداة الحزبية المستقلة، ولها حساسية «طبيعية» ضد الشرعيات الصاعدة من «تحت»، وهو نفس الأثر المعاكس الذي من المرجح أن تلعبه سلسلة البلاغات الصادرة عن الداخلية في علاقتها بالعدالة والتنمية .
كما أن محاولة التشويش على التفوق الأخلاقي للبيجيدي، قد تؤدي إلى آثار عكسية، ذلك أن الرأي العام قد يقرأ ذلك كمحاولات مكشوفة تصفي من خلالها جهات ما حساباتها السياسية مع هذا الحزب، كما أن «الاحتفاء» المبالغ فيه بهذه الحالات المتفرقة، يعزز بشكل مفارق من صورة تميزه الأخلاقي، ويرسخ في النهاية أن هذه الحالات هي مجرد نماذج معزولة، فكثير من «الأحداث» التي يتم العمل على تسويقها، قد لا تستحق صفة «الخبر» وقد تصبح «لاحدث»، إذا تعلق الأمر بمستشار جماعي، أو بمسؤول محلي ينتمي إلى حزب آخر، كما أن طبيعة الوسائط المستعملة في هذه «الحملات»، قد تجعل القراء يميلون إلى تكذيب ما قد تنشره- في مرات نادرة- من أخبار «صحيحة» بسبب فقدان مزمن للمصداقية.
هل ستنجح هذه الحملة؟
في الواقع هناك إمكانيات لذلك، فهي تستند إلى رهان إضعاف المشاركة، وهو ما سيعني ضعفا في منسوب التصويت السياسي، وإلى تعبئة أصحاب المصالح ودوائر النفوذ المالي، وإلى استثمار أقصى لآليات الضبط الانتخابي في العالم القروي .
لكن، لنلاحظ أن العبقرية التي تخطط لهذه الحملة النفسية، قد تكون هي نفسها التي خططت لتحالف G8، وهو ما كان قد قدم أصوات الطبقة الوسطى الحضرية هدية مجانية للعدالة والتنمية في 2011، وهي نفسها التي قد تكون خططت لإفشال بنكيران بصناعة معارضة الصراخ والشعبوية والبهلوانية الرخيصة، وهي المعارضة التي جعلت بنكيران يذهب إلى انتصار 2015 كما لو أنه يذهب إلى نزهة نهاية أسبوع.
واليوم فإن «التلاميذ السحرة» للعبقرية نفسها، قرروا محاربة تجربة الحكومة، عبر بوابتي «السياسة» و»الأخلاق»، وليس عبر محاكمة «السياسات».
وهذا ما يعني أن التلاميذ السحرة لهذا الصيف الذي لن يتكرر، بلغة الأديب محمد برادة، قد قرروا خوض الحملة في ملعب البيجيدي وبأدواته المفضلة.
يا لها من عبقرية!
يا له من ذكاء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثل صيف لن يتكرر مثل صيف لن يتكرر



GMT 09:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

فعول، فاعلاتن، مستفعلن.. و»تفعيل» !

GMT 06:51 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

من يسار ويمين إلى قوميين وشعبويين

GMT 07:57 2018 الثلاثاء ,06 آذار/ مارس

أسوأ من انتخابات سابقة لأوانها!

GMT 06:13 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

خطة حقوق الإنسان: السياق ضد النص

GMT 07:07 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

المهنة: مكتب دراسات

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib