المخادعون الذين يهددون المملكة
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

المخادعون الذين يهددون المملكة

المغرب اليوم -

المخادعون الذين يهددون المملكة

بقلم - نور الدين مفتاح

وأخيرا تدخل الملك في ملف الحسيمة بشكل علني وإن كان بشكل غير مباشر، أي أنه لم يوجه خطابا مباشرا للسكان هناك ولا طلب منهم شيئا، ولكنه أعلن عن موقفه رسميا في اجتماع المجلس الوزاري ليلة عيد الفطر، وكان ملخصه أنه متفهم لمطالب حراك الريف وضد الحكومة التي قرعها تقريعا، وقال إنه مستاء وقلق ومنزعج من عدم تنفيذ المشاريع التي وقعت أمامه في أكتوبر 2015 ، وكان من المفروض أن تضخ في المدينة 650 مليار سنتيم تقريبا. 

وقد طار في يوم العيد الملك إلى جهة الحسيمة ليتابع الموضوع عن كثب، وعلينا أن ننتبه الآن إلى أن المسألة لم تعد محصورة في بؤرة توتر محلية تبحث لها الدولة عن حل، ولكنها أصبحت قضية دولة يتداخل فيها المحلي بالوطني والاقتصادي بالسياسي، والحكومي بالحزبي، وربما تكون هي حلقة من حلقات تشريح وتمليح مشاركة الإسلاميين ومن يواليهم في الحكم في المغرب.

وقد يستفاد من الكلمات القوية للبلاغ الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري أن بعض الوزراء هم تلاميذ كسالى تجب معاقبتهم أولا بحرمانهم من العطلة السنوية قبل النظر في نتائج تقرير مفتشيتي كل من وزارة الداخلية ووزارة الخارجية الذي سيرفع لأنظار الملك وقد يعصف بوزراء بعينهم، وقد يزلزل حكومة العثماني برمتها إذا ما أخذت التطورات منحى خطيرا. ولا يخفى أن المؤشر يطل على اللون الأحمر، خصوصا وأنه بعد هذه الإجراءات الصارمة ضد الحكومة من أجل الريف كان الجواب عليها صباح يوم العيد هو مسيرة أكبر عمت مدينة الحسيمة وخلفت اصطدامات قوية بين تدخل أمني عنيف ورواية رسمية تقول إن ملثمين بين المتظاهرين جرحوا ما يناهز الأربعين رجل أمن جروحا متفاوتة الخطورة.  المهم أن خطاب القمة بقي متناقضا مع واقع السفح، حيث إن الحسيمة لاتزال تغلي. 

كل هذا مهم، وسنتابعه كمواطنين غيورين على بلادهم بقلق بالغ على استقرار البلاد وعلى حسن سير مؤسساتها، وعلى مآل الإصلاح وعلى خيارها الديموقراطي وعلى محطات هذه المعركة الحامية بين المفسدين والمتآمرين وبين أولياء الوطن الصالحين، ولكن هناك نقطة هامة في هذا البلاغ التاريخي الصادر عن المجلس الوزاري تستحق التعليق والتنبيه، وهي التي تذكر بتعليمات ملكية تقول إنه: "لا يتم تقديم أمام الملك إلا المشاريع والاتفاقيات التي تستوفي جميع شروط الإنجاز سواء في ما يتعلق بتصفية وضعية العقار، أو توفير التمويل، أو القيام بالدراسات، على أن تعطى الانطلاقة الفعلية للأشغال في أجل معقول". 

ولنا أن نتساءل عن هذه الآلاف المؤلفة من المشاريع التي دشنت من طرف الملك أو وقعت أمامه، فكم منها أنجز؟ وكم منها أصبح أطلالا؟ وكم من اتفاقية وقعت خرجت لحيز الوجود، وكم منها بقيت في الرفوف؟ 

لقد سبق أن أنجزنا ملفا عن بعض المشاريع التي دشنها الملك وأصبحت نسيا منسيا، وجئنا بنماذج كانت هي عين الخديعة من طرف الموكول إليهم تنفيذها، ولكن ليس بالوسائل المحدودة للصحافيين يمكن أن نتحاسب على 17 سنة من مآلات التدشينات والمشاريع الموقعة، إن الأمر يحتاج إلى هيئة رسمية خاصة بهذا الموضوع الخطير، خصوصا أنه يمس مصالح المواطنين واستقرار البلد. إن التحقيق في مشروع الحسيمة منارة المتوسط محمود، وقد فرضه الحراك هناك، ولكن إذا كانت هناك شكوى حول مآلات مشاريع اجتماعية أو اقتصادية، صغيرة أو كبيرة، فلابد من الحصيلة والحساب، وهذا يمكن أن يفتح ورشاً ليس لمطاردة الساحرات كما برر يوما من كان موكولا له محاربة الفساد إبان حكومة التناوب، ولكن لأن هذا الخداع والكذب على أعلى سلطة في البلاد والتحايل من أجل الحظوة وخدمة المصالح الخاصة بتزيين الأعمال الوهمية هي جرائم ضد المغاربة لابد لها من عقاب. 

والمشكل الأعوص أن هذه المشاريع التي توقع أمام الملك منها ما يمس أمورا استراتيجية تدخل ضمن المصلحة العليا للبلاد، ومنها إفريقيا مثلا التي تجاوزت المشاريع التي وقعت فيها أمام الملك الألف! وأغلب هذه التوقيعات تكون بأقلام القطاع الخاص المغربي الذي يكون موجوداً مع الوفد الملكي بشكل وازن. والمشكلة أنه إذا كان هناك مستثمرون خواص لهم روح المسؤولية ليس الاجتماعية في مقاولاتهم فقط ولكن المسؤولية الوطنية أيضا، فإن هناك آخرين عرفوا مع أبناء جلدتهم بجشعهم وعنجهيتهم وحرق مسافات الملايير بسرعة غير طبيعية عن طريق التلاعب والرشاوى والمحسوبية والغش، وهؤلاء ذهبوا أيضا إلى إفريقيا وفتحت لهم الأبناك صنبور التمويلات وأصبحوا يجالسون رؤساء الدول، ولابد أن نعرف حصيلة ما قاموا به وماذا يعملون الآن. إن الآلية التي استعملت اليوم في قضية "الحسيمة منارة المتوسط" يجب إعمالها في كل المشاريع السابقة في المغرب وفي المشاريع الجارية في القارة السمراء، وذلك حتى لا يفاجأ الجميع غدا بأن مصالح الوطن كانت ضحية حسن الظن بمن ليس أهلا له، وكي لا تكون البلاد رهينة في أيدي حزب الخداع والمكر. من حق المغاربة أن يعرفوا مآلات مشاريع يقال إنها وجدت من أجلهم، وللدولة من الوسائل ما يمكنها من قيادة هذه الحملة التطهيرية الحقيقية البعيدة عما سبق أن قام به إدريس البصري لتصفية الحسابات في مجزرة رهيبة لحقوق الإنسان، وهذه الحملة وحدها كفيلة بأن تسد ما لا يعد ولا يحصى من خرج التبذير والتلاعب، وبالتالي أن تقينا شر انفجارات اجتماعية في أركان المملكة الأربعة وربما انهيارات في خطط استراتيجية قد تكون هدايا إلى خصومنا وأعدائنا، وما أكثرهم! فاللهم إنا لا نسألك رد القدر ولكن نسألك اللطف فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخادعون الذين يهددون المملكة المخادعون الذين يهددون المملكة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib