الأخطاء الطبية في تزايد وقص المعدة بلا رقيب

الأخطاء الطبية في تزايد.. وقص المعدة بلا رقيب!

المغرب اليوم -

الأخطاء الطبية في تزايد وقص المعدة بلا رقيب

بقلم - أسامة الرنتيسي

لا يمضي يوم إلا ونسمع عن حالة وفاة  — في تقدير ذويها أنها نتيجة خطأ طبي، او سوء متابعة علاجية وتمريضية بعد إجراء عملية —.

لا اريد أن أعمم، ولا أطعن في المستوى الطبي الذي نفتخر به عربيا، ولكن من باب الخوف على مستقبل الطب والسمعة العالية التي وصلنا لها، لا نتمنى أن يصيبها العطب من جراء الفوضى العامة في معظم القطاعات المهنية، وغياب المنظومة الأخلاقية عن كثير من المهن.

الأخطاء الطبية مصير أصحابها القبور، واللوعة والحسرة والمفاجأة مصير الأهل، وفي حالات كثيرة يجد المرء مبررا للاعتداءات والمشاجرات التي تقع في المستشفيات من قبل مرافقين لمرضى في لحظة معينة يصلهم خبر وفاة ابنهم او قريبهم.

في الأيام الماضية سمعت روايات وأحاديث كثيرة عن فوضى في عمليات قص المعدة التي تشهد زيادة كبيرة في إجرائها، وأخطر ما في الأمر أن الذي يقرر إجراء العملية هو المريض لا الطبيب الذي يرضخ للمبلغ المالي الكبير الذي ينتظره من جراء إجراء العملية.

سمعت عن أطباء استقالوا من الخدمات الطبية أو وزارة الصحة لكي يتمكنوا من الاستفادة من الفورة غير الطبيعية في عمليات قص المعدة، والكلف العالية التي يتقاضونها.

ما دام قانون المساءلة الطبية متعثرا، وهو الآن في عهدة مجلس النواب وقد أدخلت عليه تشويهات وصلت حد الاسم، فبدلا من المساءلة الطبية، أصبح المسؤولية الطبية، والفرق  بينهما كثير، وإضافة وجود “محرم” مع المريض كشف عن العقلية التي يصاغ بها القانون.

قد يكون مفهوما أن تعمل مؤسسات طبية على وأد قانون المساءلة الطبية طوال السنوات الماضية، لكن من غير المفهوم أن يبقى هذا القانون مُعلقًا في الهواء، وتستمر الأخطاء الطبية من دون محاسبة، ليس بهدف معاقبة المخطئ فقط، بل من أجل حماية سمعة المؤسسات الطبية والأطباء الأردنيين، وفي المجمل؛ العملية الصحيّة بالكامل.

كل وزير صحة جاء على رأس الوزارة قام فورا بتحريك قانون المساءلة الطبية، لكن ما أن يتم الحديث عن هذا القانون، إلاّ وتتحرك اللوبيات المتضررة من هذا القانون لمنع إقراره.

الأخطاء الطبية باتت منتشرة، وهي في ازدياد واضح في الآونة الأخيرة، لدرجة لافتة، وقد يكون مَرَدُّ ذلك ناتجًا- كما قال يوما وزير الصحة السابق زيد حمزة- عن توسيع ميادين العمل الاختصاصي، حيث ظهرت أخطاء أكثر، كما أن وعي المواطنين تغيّر، وانتقل من التسامح مع الأطباء على مبدأ “هذه إرادة الله” إلى المطالبة بالحقوق.”

قبل شهر حاول رئيس لجنة الصحة النيابية النائب إبراهيم البدور أن يؤكد لي أننا  سنصل – هذه المرة – الى قانون عصري للمساءلة الطبية، حماية للأطباء المميزين، حيث يذهب الصالح في عروة الطالح عندما تقع الأخطاء، لكن مع كل الاطمئنان الذي يتحدث عنه الدكتور البدور إلا أنني غير مطمئن على مستقبل هذا القانون وهل سيجد النور فعلا.

فور بدء النقاش في مشروع القانون هددت نقابة الأطباء بالاعتصام أمام مجلس النواب، وأصدرت نقابة أطباء الأسنان بيانا ضده، فلم لا تصل نقابة الأطباء الى هذه الحماس عندما تسمع عن وقوع أخطاء طبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخطاء الطبية في تزايد وقص المعدة بلا رقيب الأخطاء الطبية في تزايد وقص المعدة بلا رقيب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib