النتن ياهو يسهر ليلته وهو يقرأ أعين الشهيدين مثنى ومحمد

النتن ياهو يسهر ليلته وهو يقرأ أعين الشهيدين مثنى ومحمد

المغرب اليوم -

النتن ياهو يسهر ليلته وهو يقرأ أعين الشهيدين مثنى ومحمد

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 بعد أن أنهى يومه الدموي في غزة النتن ياهو وأعلن أنه دمر في اليومين الماضيين 50 برجا في مدينة غزة، طلب من مستشاره الإعلامي صورة مكبرة لبطَلَي عملية القدس ليوم الاثنين الشهيد: محمد بسام طه، من قرية قطنة، والشهيد: مثنى ناجي عبد اللطيف عمرو، من قرية القبيبة.

النتن ياهو طلب أن تكون الصورة واضحة جدا خاصة أعين الشهيدين حتى يسهر في ظلهما ويقرأ كيف يفكر  الفلسطينيون الشباب، وماذا عليه أن يفعل أكثر من ذلك.

في أعين محمد ومثنى تعيش البراءة كلها، وتنهض الكرامة من ركام ركودها، وفيها رواية العشق بين الفلسطيني وأرضه، الفلسطيني ومقاومته، الفلسطيني وكيف يغير ملامح المرحلة متى شاء.

في وسامة مثنى ومحمد تقفز علامات الراحة والاطمئنان والحب من وجهيهما، وسامة قد لا تجدها إلا عند نجوم السينما، وهما بفعلهما المقاوم، وكيف اخترقا حواجز العدو كلها ليصلا الى مدينة القدس عاصمة الكون ليصنعا مجدا وكرامة ويثبتا العالم بفعلها البطولي أن الشعب الفلسطيني قدم شلالا من الدماء وقلائد ذهبية لا تتوقف من الشهداء.

في قَصّة شعر محمد  ومثنى وفي لحيتيهما المرتبتان رسالة إلى النتن ياهو أن المقاومة مستمرة، وغير مقتصرة على أصحاب اللحى فقط، بل  الشعب الفلسطيني كله، وأنه قادر على أن يصل إلى العدو الصهيوني في عقر تحصيناته مهما امتلك  من أسلحة القتل والغدر.

لن يهدأ قلب النتن ياهو المرتجف وهو يحدق في أعين محمد ومثنى، ويتساءل بكل الحقد الصهيوني، ماذا أفعل بكما وبشعبكما أكثر مما فعلت حتى أنزع جينات المقاومة والعطاء والاستشهاد من دمائكم، حتى تستسلمون لإسرائيل الصهيونية المحتلة التي أثقلتم بفعلكما اليوم أحلامنا وطموحات توراتنا، فلن ترى إسرائيل بعد اليوم نورا ولن تتحقق إسرائيل الكبرى، ولا يهودا والسامرة (الضفة الفلسطينية) في مأمن من بندقية الكارلو التي يصنعها الفلسطيني يدويا في المحادد والمصانع الصغيرة التي يملكها.

عينا النتن ياهو لن تتجرآ على التحديق لحظة في أعين البطلين، بعد أن كشفا عن عورته وعورة كيانه الهش صنيع بريطانيا الاستعمارية، الصامد حتى الآن بفعل أوكسجين الحياة الذي تمده به الولايات المتحدة الأميركية.

يا الله كم أعدتم الروح لشعبكما يا محمد ومثنى، شعبكما المثقل بالجراح والإبادة ومحو الحياة بكل معانيها في غزة، فما يفعله النتن ياهو وقواته الغازية في مدينة غزة لم يفعله أعتى الغزاء والجبابرة في حروبهم، ومع هذا لا يزال الشعب الفلسطيني صامدا في أرضه، ويتسابقون لتصوير أبراج حياتهم عندما تقصفها الصواريخ الصهيونية فتتهاوى كعلب بسكويت هشة.

ستبقى القرى الفلسطينية ومخيماتها ولّادة للشهداء والنوعية النادرة من الشباب الذين يرفعون الرؤوس عاليا بأفعال نضالية لم يتوقف الشعب الفلسطيني عن القيام بها منذ ان أنشئ الكيان الصهيوني الاحتلالي وقبله الاستعمار البريطاني إلى بلادنا.

نعم بلادنا وليخسأ الخاسئون، والرحمة لأرواح الشهداء..

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النتن ياهو يسهر ليلته وهو يقرأ أعين الشهيدين مثنى ومحمد النتن ياهو يسهر ليلته وهو يقرأ أعين الشهيدين مثنى ومحمد



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib