منع مؤتمر فكري تنويري أين بصماتك يا رزاز

منع مؤتمر فكري تنويري.. أين بصماتك يا رزاز؟

المغرب اليوم -

منع مؤتمر فكري تنويري أين بصماتك يا رزاز

بقلم - أسامة الرنتيسي

لم يحتَج الصديق وزير الداخلية سمير مبيضين أكثر من احتجاج هوائي من قبل النائبة الدكتورة ديما طهبوب على عقد مؤتمر فكري فقرر إلغاءه فورًا.

أشك أن يكون الوزير  قد راجع محاور المؤتمر وتيقّن من اتهامات النائبة طهبوب، وبعد ذلك اتخذ قراره.

أصبحنا لا نحتاج إلى أكثر من صوتٍ عالٍ لنضبَع المسؤول ونفرض عليه أجنداتنا وأيدولوجياتنا، والشعار سهل وبات معروفا “الإساءة إلى الدين الإسلامي…”.

طبعًا؛ الحملة بدأت منذ صباح الاثنين، وسارع تاجر الحُجّاج المسيحيين إلى القدس إلى إصدار بيان يحذر فيه من إقامة المؤتمر، وأسهمت فضائية منغلقة الآفاق إلى الترويج أن مؤتمرًا يسيء للذات الإلهية سيعقد في العاصمة عمّان.

هذا الخطاب وهذا التهديد يرعبان أي مسؤول ولا يمنحانه لحظة تفكير ومراجعة وتدقيق، فيذهب للحل الأسهل ألا وهو شطب المؤتمر، من أجل أن يُبعد عن ذاته أي انتقادات من مليشيات جاهزين للهجوم على كل من يختلف معهم في الرأي ولا يتبع هواهم.

مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث وبشراكة مع مركز مسارات تنوير، جهّزا لعقد مؤتمر فكري في عمّان يومي 2-4/ 11/ 2018، تحت عنوان (انسدادات المجتمع الإسلامي والسرديات الإسلامية الجديدة)، بمشاركة نحو 50 مفكرًا أردنيًا وعربيًا وأوروبيًا.

المؤتمر يشمل أربعة محاور السرديات الإسلامية السائدة، والنماذج الفكرية التجديدية، وصناعة الفتوى والخطاب الإعلامي الديني، وعلم الكلام الجديد وفلسفة الدين والإسلام الشيعي وولاية الفقيه ومفهوم الدولة.

بالتأكيد؛ حصل القائمون على المؤتمر على جميع الموافقات المطلوبة، الرسمية والأمنية، وحجزوا القاعة والفنادق، وجهزوا دعوات المشاركين، ولم يفعلوا ذلك كله بالسر ومن دون موافقات رسمية، وتمت مراجعة محاور المؤتمر مع الأطراف الرسمية المعنية بقرارات عقد مثل هذا المؤتمر.

إذا لم تدافع حكومة – مثل حكومة الدكتور عمر الرزاز – عن مبدأ التعددية واحترام الحريات العامة، فأية حكومة مثلا ممكن ان تدافع عن ذلك.

وإذا خضعت  حكومة الدكتور الرزاز التي  تتهمها التيارات الأخرى بأنها محسوبة على التيار المدني، لإملاءات تيار جماعة الإخوان المسلمين وممثلتهم في البرلمان الدكتورة ديما طهبوب، فهل هناك حكومة قادمة ممكن أن تدافع عن الديمقراطية والتعددية والحريات الفكرية.

نعيش في زمن، يطغى فيه الفكر المتشدد المتطرف على يوميات حياتنا، (أقصد تحديدا الفكر الداعشي) لا يمكن مواجهته بالسلاح والحروب فقط، بل تكون المواجهة الحقيقية  بالفكر المتنور، الذي يكشف عن  حقيقة فزاعة ما يغزو وسائل الإعلام والحياة من أصحاب عقليات قطع الرؤوس، وسبي النساء، وإلغاء الآخر، وتكفير من لا يتفق مع هذه الأفعال.

بالفكر والفضاءات الرحبة، والمشروعات  التنويرية الواضحة، والمثقفين الحقيقيين الذين يعرفون معنى الحياة جيدا، ندهم غياب المثقفين الفظيع عن المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي،  لندق  معا على جدار الخزان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منع مؤتمر فكري تنويري أين بصماتك يا رزاز منع مؤتمر فكري تنويري أين بصماتك يا رزاز



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib