يومان في وادي رم والبتراء… ربما نكون أفضل

يومان في وادي رم والبتراء… ربما نكون أفضل

المغرب اليوم -

يومان في وادي رم والبتراء… ربما نكون أفضل

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

أمضينا يومين في وادي رم والبتراء برفقة مجموعة الحوار الوطني الديمقراطي التي لا يكل رئيسها ولا يمل الصديق محمد داودية ورفاقه في الهيئة الإدارية من صناعة الفرح والاشتباك الإيجابي مع الحياة.

مجموعة الحوار الوطني الديمقراطي التي فرض عليها القانون أن تكون جمعية لا مجموعة، من أنشط مؤسسات المجتمع المدني في الحوار والتواصل والاشتباك مع كل القضايا الوطنية، وهي بالفعل العام تؤثر في المجتمع الذي تصل إليه أكثر بكثير من أحزاب سياسية تتلقى الدعم والمساندة من الدولة، أما مجموعة الحوار الوطني فهي تعمل من دون مقر ومن تبرعات واشتراكات أعضائها، وفي موازنة العام الماضي كان في صندوقها بعد مصاريف العمل وتكاليف الأنشطة 13 دينارا.

في رحلة وادي رم والبتراء، اكتشفنا أن بيننا وبين صناعة السياحة مساحات أوسع من سيق البتراء، واكتشفنا أكثر أننا بسهولة ومن دون تكاليف مالية كبيرة يمكن أن نكون أفضل مما نحن فيه بكثير.

لا شيء يدعم موازنة الدولة بعد الضرائب إلا السياحة، والكارثة أن اهتمام الحكومات وليس الحكومة الحالية لوحدها بالسياحة كارثي وهامشي وزيادة على حمل على الحكومات، لهذا يتم اختيار بعض وزراء للسياحة — للأسف الشديد — لا هم للعير ولا للنفير، ولا يفقهون بهذا القطاع الحيوي ودوره وخطورته شيئا، وفي مرات كثيرة كانت وزارة السياحة حقيبة ثانية لوزير يعمل في قطاع آخر.

في وادي رم لا يحتاج الأمر أكثر من تطوير الإدارة في المرافق السياحية، وفرض الابتسامة والتعامل الإيجابي مع السياح من قبل العاملين في  السياحة وثقافتها، وزيادة الرقابة على الأداء، وتحسين الخدمات اللوجستية.

في البتراء؛ التي لم يتغير حالها بعد فوزها بأن تكون إحدى عجائب الدنيا السبع، لا تزال على حالها، لا بل ازدادت بؤسا، وانطفأ بريقها الجذاب.

يوم السبت كانت البتراء تضج بالسياح الأجانب والعرب، وكانت شوارع المدينة الأثرية مزدحمة أكثر من ازدحام سوق الجمعة، وهذا يفرح القلب والنفس، ويقال إن باخرة سياح وصلت العقبة السبت، يزور ركابها البتراء لساعات وبعد ذلك يمضون يومين في إسرائيل وإيلات.

أن تزور المدينة الوردية وتمضي ساعتين في شوارعها، لا تتمكن من الاستمتاع بجمالها بسبب الخوف من أن تدوسك دابة أو عربة، وتختنق من رائحة فضلات الحيوانات، وتبقى يقظا في الذهاب والإياب تراقب مكان خطواتك حتى لا تقع قدمك في روث الحيوانات، مع أن الحل بسيط، ومستخدم في كل مواقع السياحة بحيث يتم تلبيس الدابة حفاظة جلدية تمنع سقوط فضلاتها في الطرقات، ما دام التفكير في توفير وسائط نقل أخرى ليس في وارد القائمين على السياحة، ويغرشون أيضا على الاستغلال البشع الذي يتعرض له السياح الأجانب تحديدا.

للسياحة شروط وأدوات لا بد من توفيرها، ففي البتراء ووادي رم والعقبة والبحر الميت وكل اماكننا السياحية أمن وأمان قد لا يتوفران في أي مكان آخر في المنطقة، لكن هذا وحده لا يكفي لجذب السياح، الذين يريدون ان يشاهدوا كل شيء متوفر في المنطقة التي يرتادونها، يريدون شواطئ نظيفة، وفنادق لا تستغلهم، وبرامج سياحية تخدمهم، يريدون أسواقًا تراثية، وبعضهم يريدون كازينو، وأماكن ترفيه ومنتجعات توفر لهم احتياجاتهم كلها.

السياحة في هذه الأيام إبداع وابتكار، وهي عملية إنتاج مترابطة، واستراتيجيات وخطط عمل متطورة، وهي تحويل المقومات الطبيعية وغيرها إلى مردود اقتصادي مهم، وهي تنمية مستدامة وخلق فرص عمل، هي فعلا صناعة بامتياز.

والدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يومان في وادي رم والبتراء… ربما نكون أفضل يومان في وادي رم والبتراء… ربما نكون أفضل



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib