ما بين “احنا كبار البلد…” “واحنا خوال الولد…” انطحنت البلاد

ما بين “احنا كبار البلد…” “واحنا خوال الولد…” انطحنت البلاد

المغرب اليوم -

ما بين “احنا كبار البلد…” “واحنا خوال الولد…” انطحنت البلاد

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

بدلا من تكليف ألف جندي دركي لمنع وقوع أعمال شغب خلال مباراة الفيصلي والوحدات،  نحتاج  عشر كاميرات فقط توزع على جنبات استاد عمان الدولي، وعندها (أخو أخته…) من المشاغبين ينطق بحرف ضد الأخلاق وضد البلد وضد أخيه من مشجعي الفريق الآخر.

معلومة الألف دركي لحماية الملعب تسببت في دب الرعب ليس فقط في قلوب رواد استاد عمان الدولي، بل في قلوب الأردنيين عموما، بأن هناك كارثة ستقع لا سمح الله.

مشكلة المشاكل أننا نترك الأمور كي تتعقد وبعد ذلك نبدأ البحث عن حلول، منذ سنوات والأزمة تتفاقم في ملاعبنا، حتى وصلت الهتافات إلى الأعراض والشتائم التي طالت كل مستوى، لم يسلم منها أحد حتى طالت العائلة المالكة.

ما بين “إحنا كبار البلد…” إلى “وإحنا خوال الولد…” انطحن الكثير من وشائج العلاقات الطبيعية بين أبناء الشعب الواحد، وعقله مخرفن من يعتقد أن هذه الشعارات هي من اختراع رواد الملاعب، الذين هم بالمحصلة أبسط الناس وأنقاهم، ولا هموم لديهم سوى لعبة كرة القدم، هذه الشعارات اشتغل عليها كثيرا في مؤسسات يعرف منتجوها جيدا كيف تدار صراعات الفتنة، وكيف تغذى.

لا تستخفوا بأحداث الملاعب، فليس شغبا الذي يقع في ملاعبنا، قبل المباريات وبعدها، ويعرف الجميع أنها ليست رياضة، بل صناعة فتنة بامتياز، في ظل حزام النار الذي يلف بلادنا.

لنتذكر قبل سنوات كيف هتفت ثلة مجانين خلال مباراة كرة القدم بين الفيصلي والوحدات لمصلحة إسرائيل وشارون، فوقعت ثورة في الفيس بوك  بضرورة وأد الفتنة، وإغلاق الناديين.

إذا كانت الحكومة والحكومات المتعاقبة  عموما، ومجلس الأمة بالأصوات المتعددة فيه، والحالة السياسية والشعبية كلها، أحزاب ونقابات وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني، وأندية رياضية وحركات طلابية، وأساتذة جامعات، ونخب سياسية واقتصادية وعلمية، ومتقاعدون عسكريون ومدنيون، يحذرون من الفتنة، ويدعون إلى زيادة التلاحم في الوحدة الوطنية، والمصير المشترك، والحياة الآمنة للجميع، فمن هو الذي يشعل النار في مواقد الفتنة، ومن هي الجهة التي لها مصلحة في تخريب البلاد لا سمح الله، وهل فعلا توجد للفتنة أذرع وفضاءات في مجتمع استوعب جيدا حقيقة ما يجري حوله، ويرى بأم عينيه الخراب والدمار في دول الجوار، ويتساءل بكل براءة أين سنذهب إذا حدث عندنا (لا سمح الله مرة ثانية) مثلما يحدث عند جيراننا؟!.

ثبت بالتجربة الحية أن وسائل التواصل الاجتماعي هي سلاح الإشارة لأية ثورة..أو ربيع عربي.. أو فتنة…

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين “احنا كبار البلد…” “واحنا خوال الولد…” انطحنت البلاد ما بين “احنا كبار البلد…” “واحنا خوال الولد…” انطحنت البلاد



GMT 20:19 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 20:14 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 20:11 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 20:08 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

ألف مليون سلامة لحسن المستكاوى

GMT 20:05 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العربة.. والحُصان

GMT 20:02 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاعر «إنت عمري» أحرق قيثارته!

GMT 15:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حقيبة الدكتور" تتحول لنجمة موضة الخريف

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أرقى 7 عطور من أحدث الإصدارات لصيف 2019

GMT 10:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل البوابات الإلكترونية داخل مطار "مراكش المنارة"

GMT 18:08 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

خطوات عمل مكياج عيون يناسب لون عينيكِ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib