الضفة على أكتاف الاردن وغزة في الحضن المصري

الضفة على أكتاف الاردن وغزة في الحضن المصري

المغرب اليوم -

الضفة على أكتاف الاردن وغزة في الحضن المصري

بقلم - أسامة الرنتيسي

لا يوجد في العالم حدثا ساخنا منذ يومين اكثر من خفايا وتفاصيل كتاب “نار وغضب” لمايكل وولف، الذي نشر  الجمعة، وكشف فيه أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيحدث أكبر اختراق في التاريخ على صعيد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وإنه سيغير اللعبة بشكل كبير وغير مسبوق.

أبرز ما كشف عنه الكتاب ويخص مستقبل الاردن وفلسطين ما نقل عن مستشار البيت الأبيض السابق ستيف بانون، عما سمي بصفقة القرن، قائلا: “إن ترمب يوافق عليها تماما، وأضاف أن الضفة الغربية ستكون للأردن وقطاع غزة لمصر”.

تماما؛ مثلما نتحدث عنه منذ سنوات، وبتواضع شديد كتبت عنه أكثر من مرة وهو “أن لا حل في العقل الاستراتيجي الاميركي سوى أن توضع الضفة الغربية على اكتاف الاردن وترمى غزة في حضن مصر”.

في 28 /10/2017 نشرت مقالا بعنوان “هل نحن جاهزون لاعادة ضم الضفة الغربية والإقليم الجديد؟!” كان تعقيبا على تصريحات ومعلومات تحدث بها رئيس الوزراء هاني الملقي.

استميحكم عذرا باعادة نشره من جديد:

مع أنها في غاية الخطورة، لم يتوقف الإعلام، ولا النخب السياسية كثيرا أمام المعلومات التي صرح بها رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في لقائه قيادات أكاديمية وباحثين في الجامعة الأردنية في إطار الحوارات التي تجريها الحكومة بشأن التحديات الاقتصادية أولويات عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

عدم التوقف يعود لسببين، الأول عدم الثقة في دقة هذه المعلومات وأنها جزء من التكتيك الحكومي لتمرير قرارات معينة، والثاني؛ مصدر هذه المعلومات وهل فعلا أن رئيس الحكومة مطلع جيدا على سيناريوهات ما يتم ترسيمه للمنطقة.!

حسب الخبر الرسمي المنقول عن وكالة الأنباء الأردنية “بترا” قال الملقي “إن الوضع الإقليمي السابق بدأ بالانتهاء واليوم أصبح لدينا واقع جديد وإقليم جديد بدأ يتشكل، وهناك دول جديدة تريد أن تدخل هذا الإقليم، لها مصالحها ودوافعها، لافتا إلى أن تمويل هذا الإقليم من قبل الدول العالمية والداعمة  سيخضع للدراسة، وقد يعني تغييرا في أولوياتها،  ما يعني أنه لن يكون هناك تمويل في الوقت القريب”.

هذا كلام عمومي نسمعه منذ سنوات، تتقاذفه تحليلات وتكهنات مصداقيتها ضعيفة، لكن   في  حديث الملقي مسألتين في غاية الخطورة.

الأولى حالة التهويل التي أطلقها الملقي عن وقف المساعدات وأننا أمام أوضاع مالية صعبة جدا، وسبب توقف هذه المساعدات ليس بخلا وإنما بحجة إعادة تشكيل الإقليم.

والثانية ما تحدث عنه بوضوح الدكتور الملقي “بأن هناك دولا جديدة وتشكيلا جديدا للمنطقة”.

لا نغامر بالقول إن الدولة الوحيدة حسب التقارير الإعلامية والمخططات والمؤتمرات والتحذيرات التي سيطرأ عليها تعديل للحدود هي الأردن، فهل هذه هي معلومات الرئيس، أم معلومات مراكز الدراسات الأميركية، واستنتاجاتها المقبلة للمنطقة، أم جملة من التكهنات، والأهم من كل هذا، هل نحن جاهزون لهذه التعديلات للحدود؟.

أما عن التشكيل الجديد للمنطقة ودخول دول جديدة، فكل القراءات تشير إلى دخول إسرائيل بموافقة دول الخليج، وهذا التشكيل الجديد إن حدث يمكن  على ضوئه أن تأتي المساعدات التي يتحدث عنها الملقي.

حسب حديث الملقي فهو يكشف عن أنه يتعامل بشكل حاسم ونهائي مع هذه المعلومات ومثلما نقلته الوكالة الرسمية “أكد  الحاجة إلى استقرار سريع في الإقليم حتى تستطيع الدول العودة إلى التنمية، وأن هذا الاستقرار يحتاج إلى تفاهمات على مستوى دول الإقليم ومصالحها وادوارها، ولا بد أن يكون للأردن قدرة ديناميكية على التفاعل مع مخرجات الإقليم الجديد”.

بتساؤل أكثر عمقا، وتشاؤمية، وتخوف من تصريحات الملقي، هل نحن على أبواب سيناريو الخمسينيات مرة أخرى، وإعادة ضم جديد للضفة الغربية، ونكون وسيلة لإنقاذ إسرائيل من معضلة إنشاء الدولة الفلسطينية كما يريد ويخطط ترامب.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضفة على أكتاف الاردن وغزة في الحضن المصري الضفة على أكتاف الاردن وغزة في الحضن المصري



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib