فيديوهات مشبوهة وألسن طويلة

فيديوهات مشبوهة وألسن طويلة!

المغرب اليوم -

فيديوهات مشبوهة وألسن طويلة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

يوميا؛ تصل إلى هواتفنا الذكية فيديوهات غبية، بعضها من أسماء معروفة، وأكثرها من اسماء غير معروفة ركبت موجة تسجيل الفيديوهات ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هذا غير المقالات الكثيرة غير الممهورة بإسم كاتبها.

معظم الفيديوهات تتسم بلغة المعارضة الخشنة، يحاول من يسجلها أن يظهر وكأنه يكشف عن فضائح وفساد تغرق فيه البلاد.

أخطر هذه الفيديوهات هي التي يسجلها صاحبها على اعتبار انه ابو الاردن، وحامي العشائر الاردنية، ويبدأ يجدف فيها على وجود مؤامرة  تستهدف الاردن وبالذات ابناء العشائر.

طبعا؛ وحتى يكسب مشاهدة أكثر، وانه معارض شرس، ينتقد نظام الحكم، وان النظام يغمض العين عن الفساد والفاسدين، ويتطاول بكلمات فيها إطالة لسان لو تم تحويله إلى المحاكم.

قبل يومين، سمعت فيديو لشخص معارض شرس هذه الايام، كان مخبرا ايام الجامعة، لو يسمعه شخص من خارج الاردن لاعتقد فعلا أن الاردن على وشك الانفجار، وأن نظام الحكم يعمل ضد العشائر الاردنية ويقصيها، لا بل يتآمر عليها.

في اسبوع الاحتجاجات على الدوار الرابع والمحافظات كان يصلني فيديوهات من صديق كويتي يخاف على الاردن أكثر من اي اردني، ويتساءل بقلق، “طمنونا شو بصير في الاردن”.

لا أحد يطالب بمنع الناس من إبداء رأيها، وبالحرية التي تسكنها، ولا أحد يطالب أن تكون المعارضة رهنا على أحد دون سواه، لكن المعارضة الخشنة، واللغة التخوينية، واللعب في القضايا الوطنية، والاثارة في طرح بعض القضايا، لا أحد يعلم إلى اين ستصل مدياتها.

منذ بدء تسريبات أخبار صفقة القرن، والاعصاب مشدودة لمعرفة خباياها، وبِمَ ستنعكس على الأردن، لهذا فإن ظاهرة استخدام القضية الوطنية الفلسطينية السياسي من قبل بعض الجهات، تحديدًا عندما بدأت الاحتجاجات الشعبية الأردنية المطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، لجأت قوى الشد العكسي إلى محاولات إثارة الفتن الداخلية على أساس إقليمي من دون أن تعبأ هذه الجهات بالآثار الانقسامية والداخلية في مواجهة مشروع الإصلاح الديمقراطي الذي من شأنه صهر الجميع في بوتقة المصالح الوطنية العليا.

فمن هم هؤلاء الذين يستقوون على وحدة الوطن والشعب ويتجاوزون ويغضون النظر عن أماني الشعبين الأردني والفلسطيني في الإصلاح والتطور والحرص كل الحرص على الدفاع عن حق العودة إلى الوطن ومحاربة ما يسمى بالوطن البديل والتوطين؟!

بالمحصلة، وبالكلام الواضح، والبنط العريض، فإن (مجنونًا يرمي حجرًا في بئر يحتاج  إلى مئة عاقل لإخراجه)، وفي هذه الأيام نحتاج الى سماع كلام العُقّال والحكماء، حتى يصمت المراهقون السياسيون، الذين يلعبون بالنار، ولا يدركون خطورة تصريحاتهم وفيديوهاتهم البائسة.

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيديوهات مشبوهة وألسن طويلة فيديوهات مشبوهة وألسن طويلة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib