الملقي يعود إلى اسطوانة “النسور” المشروخة لا نرحل المشاكل

الملقي يعود إلى اسطوانة “النسور” المشروخة.. لا نرحل المشاكل

المغرب اليوم -

الملقي يعود إلى اسطوانة “النسور” المشروخة لا نرحل المشاكل

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

أمضى رئيس الوزراء السابق الدكتور عبدالله النسور سنوات حكومته الأربع وهو يعيّر الشعب الأردني بأنه ليس مثل الرؤساء السابقين الذين يرحلون المشاكل، وسيواجهها بكل صرامة، لأن المالية العامة للدولة لا تحتمل ترحيل المشاكل وعدم المواجهة.

ضغط النسور على عصب الشعب الأردني بكل الوسائل، ولم يبق رفع للأسعار إلا وكحّل به أعين المواطنين.

ذهب النسور وإذا بالمديونية ترتفع في عهده برغم كل إجراءاته التي  يسميها تصحيحية بزيادة لم ترتفع سابقا.

أخونا الرئيس الحالي الدكتور هاني الملقي عاد إلى  الاسطوانة نفسها، وفي لقائه مع الكتاب والصحافيين الأخير، وحسب مانشيت صحيفة الغد قال: لا ترحيل للمشاكل والإصلاح أولوية، كما عاد للكلام (المدحبر) الذي لا يسمن ولا يغني من جوع وليس عليه ضريبة، مثل “الإصلاح الإداري وتجديد القطاع العام عنوان المرحلة المقبلة” و100 مليون دينار لبرنامج التشغيل الوطني، ولا يمكن أن نسمح بالتجاوز على المال العام ولا يمكن تجذير المواطنة من دون سيادة القانون وإذا لم نحفز الاستثمار لن يتحقق النمو وسيرتفع الدين.

منذ سنوات؛ اشعر بانقباض شديد كلما سمعت كلاما عن الاصلاح في الأردن، وأنه أولوية، لأن ما يشاهده المرء، ليس جمودا في الاصلاح، ولا بطءا، وإنما معزوفة مشروخة.

برغم ما بُذل من جهود في السنوات الأخيرة للسير قُدما بالإصلاح السياسي إلا أن نتائج التفاعل بين توزيعات وهياكل وآليات وقوى الحكم والتأثير في الأردن مع مجمل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية الكثيرة، ومع إرادات القوى الشعبية.. لم تثمر حتى اليوم أية نقلة نوعية في هذا الاتجاه.

في ضوء معاني الإصلاح، وحتى نكون موضوعيين؛ هل نستطيع أن نقول إن لدينا إصلاحا سياسيا في الأردن، أم مازلنا نتلمس طريقنا نحوه؟ يمكن القول إننا بدأنا خطوات أولية في بداية تسعينيات القرن الماضي، وسرعان ما توقفت، ثم تراجعت مسيرتنا في مختلف المجالات: الحريات العامة، الممارسة الديمقراطية، الصحافة والإعلام، العلاقة مع الأحزاب والمؤسسات الأهلية ودورها، الاقتصاد والإدارة العامة وفعاليتها، وفي الوحدة الوطنية وقيم المجتمع، وفي مستوى المعيشة، وفي علاقاتنا العربية، كما أصبحت معاهدة وادي عربة أحد نواظم الحياة العامة في مختلف المجالات، وأصبحت استحقاقاتها تتحكم بمفاصل علاقاتنا الداخلية والخارجية.

بوضوح أكثر، وخلافا لما يعتقده بعضهم، فإن تحديات الأردن المستقبلية المؤثرة في جهود الإصلاح الديمقراطي، أو بلغة أبسط وأدق، معوقات عملية الإصلاح الديمقراطي في الأردن هي في الأساس تحديات ومعوقات داخلية، تنبع من داخل المجتمع الأردني وتركيبته الديمغرافية، أما العوامل الخارجية، بما فيها البعدان الإقليمي والدولي، فأثرها ثانوي مقارنة بالعوامل الداخلية.

نحن أمام قضية مركزية عنوانها الإصلاح السياسي، وما تعنيه هذه القضية من منظومة شاملة ذات بعد سياسي وثقافي وتربوي وقانوني ودستوري، فالإصلاح السياسي لا يمكن اختزاله بخطوة في هذا الاتجاه أو ذاك، وهو مرتبط  بإرادة سياسية مؤمنة إيمانا حقيقيا بالإصلاح، وبمنظومة قوانين عصرية.

خط النار الذي يلف البلاد ينبغي أن لا يوقف عجلة الإصلاح السياسي، لأنه طالما كانت الأجواء متناغمة بين الدولة والطموحات الشعبية، كانت المناعة أقوى لمواجهة أي تهديد خارجي.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملقي يعود إلى اسطوانة “النسور” المشروخة لا نرحل المشاكل الملقي يعود إلى اسطوانة “النسور” المشروخة لا نرحل المشاكل



GMT 15:36 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

المتاجرون بأوجاع الفقراء

GMT 15:35 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تجديد الحياة السياسية..

GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 12:06 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 12:03 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 11:58 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: دوامات تاريخية في دومة الجندل

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib