اللبنانيون يأملون لكن بخوف وحذر

اللبنانيون يأملون.. لكن بخوف وحذر!

المغرب اليوم -

اللبنانيون يأملون لكن بخوف وحذر

بقلم - أسامة الرنتيسي

ما يحدث في لبنان خطير بكل المعايير، وليست الخطورة دائما سلبية.

حسب رويترز؛  هنالك مليون ومئتا الف لبناني في الشوارع، هذا يعني بوضوح أن الجميع تجاوزوا الطائفية  ويريدون بناء  وطنٍ جديدٍ،  يريدون إسقاط اتفاق الطائف وإسقاط الطائفية معه.

فضائية العربية؛ منذ اللحظة الأولى فتحت بثا مباشرا وقطعت برامجها الأخرى جميعها، وكاميراتها في معظم المدن اللبنانية، والنقاط الساخنة…(رسالة).

في اللحظة التي كان اللبنانيون يفترشون ساحات بيروت “الساعة الثانية” فجر الأحد، ينامون في الشوارع لحماية انتفاضتهم، كانت “الجزيرة” تبث تقريرا عن الأزمة الكاتالونية…(أيضا رسالة).

و”الميادين” تذكرت المرحوم ياسر عرفات في حوار مع أبي أحمد فؤاد وكريم بقرادوني…(رسالة مزدوجة).!

ما يحدث في لبنان انتفاضة شعبية بكل معنى الكلمة، ليست فقط احتجاجا على ضرائب الواتسب، بل احتجاجٌ على طائفية لبنان، وعلى الفساد الذي حفر في العمق اللبناني وفضحته الحرائق المشكوك في مصدرها وفي الأغلب إسرائيل، عندما لم يجد اللبنانيون صيانة لطائرتي الدفاع المدني حتى تشاركا في إخماد الحرائق.

ألاخطر في لبنان في الساعات الماضية تهديدات زعيم حزب الله حسن نصرالله بالنزول إلى الشوارع في كل المدن اللبنانية، وهذه التهديدات خبرها اللبنانيون جيدا وما زال ذلك اليوم (7 أيار 2008) محفورا في ذاكرة اللبنانيين عندما احتلت قوات حزب الله بيروت خلال ساعات، بيوم دامي ومئات الجرحى.

ما يحدث في لبنان غيّر قواعد اللعبة السياسية بالمجمل، وتجاوز المشاركون في “انتفاضة لبنان” كل عُقد أحزابهم وطوائفهم، بعد أن أتعبهم الفقر والفساد والضائقة الاقتصادية الخانقة، في ظل تَوَرّم كروش الفاسدين والطبقة السياسية التي لا تُغيرها اي تحولات في لبنان منذ عشرات السنين.

كما ان الانتفاضة شاملة، لم تبق مدينة وقرية في لبنان إلا وشاركت بشكل ما في هذه الانتفاضة ضمن شعارات وطنية عامة، تجاوزت كل أمراض الطائفية.

لأول مرة في لبنان تسمع شعارات تنادي بإسقاط جميع الرؤوس في الحكومة اللبنانية بدءا من رئيس الجمهورية ميشال عون (المسيحي) مرورا برئيس الوزراء سعد الحريري (السني) وانتهاء برئيس البرلمان نبيه بري (الشيعي).

لبنان تغيّر؛ وفي أيام الانتفاضة الثلاث، لم يُرفع سوى العلم اللبناني في الشوارع اللبنانية، أسقطت أعلام الأحزاب التي أكلت خير لبنان ولم تُطعم اللبنانيين، وعاد اللبنانيون إلى حضارتهم التي تحسدهم عليها  الشعوب العربية، متخلين عن طائفيتهم التي خربت النسيج الوطني اللبناني.

والأهم؛ تقدمت المرأة اللبنانية بكل جمالها وأناقتها صفوف المتظاهرين،  ووقفت سدا منيعا بينهم وبين رجال الأمن، لتؤكد مدى التطور الاجتماعي الذي وصلت اليه.

لبنان على أعتاب مرحلة جديدة، يريد الخلاص من حالة الخطف، ويريد إنهاء عهد الصهر…

اللبنانيون يأملون، لكن بخوف وحذر، ونحن كذلك.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبنانيون يأملون لكن بخوف وحذر اللبنانيون يأملون لكن بخوف وحذر



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib