صح النوم عبقرية الحكومة مثل أبو الحصيني

صح النوم.. عبقرية الحكومة مثل أبو الحصيني

المغرب اليوم -

صح النوم عبقرية الحكومة مثل أبو الحصيني

بقلم - أسامة الرنتيسي

هكذا نحن دائما، لا تتفتق العبقرية الرسمية لدينا إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن تكون الطيور قد طارت بأرزاقها.

قراران؛ إيجابيان اتخذتهما الحكومة الاثنين، لطالما طالب بهما كتاب ونواب ومعلقون، ليس من هذه الحكومة فقط، بل من الحكومات السابقة، لكن للأسف أذن من طين وأذن من عجين، واستيقظت الحكومة متأخرة بعد أن خربت مالطا.

منذ سنوات والملحوظات والشكاوى لا تتوقف من الضغوطات والإجراءات العقيمة التي تضعها البيروقراطية الأردنية وسلوك الإدارة العامة في طرد الاستثمار والمستثمرين، لم تقف الشكاوى فقط للإعلام، حتى رأس الدولة اشار في أكثر من مناسبة الى المعوقات التي توضع أمام المستثمرين، حتى ضجوا من أوضاعنا، ومن طرق استغلالهم ومشاركتهم في أموالهم، فهربوا الى الدول المجاورة، وأرقام الأعداد المهاجرة من أصحاب رؤوس أموال كبيرة مرعبة، حيث خسرت البلد مئات الملايين من الدنانير.

العبقرية الحكومية التي صحت متأخرة عقّدت الشروط وضخمتها، ولنكن أكثر تواضعا، فالمستثمر الذي يضع مليوني دولار في البنك لخمس سنوات بإمكانه الحصول على الجنسية الأميركية او الكندية بنصف هذا المبلغ، وبربع مليون دولار يحصل على الجنسية الأسترالية، و200 ألف دولار يحصل على الجنسية والإقامة في تركيا، فلما هذا التعقيد، ونحن بحاجة فعلا الى جذب الاستثمار وتحسين البيئة الاستثمارية في بلدنا.

أما القرار الثاني، وهو السماح لمرضى الجنسيات المقيدة من دخول البلاد للعلاج، فقد تأخر أكثر وأكثر، وجاء بعد أن أفلست مستشفيات، وتعثرت اخرى في الالتزام برواتب موظفيها، وتراجعت الخدمة الطبية بعد أن كنا نتباهى بها أمام معظم الدول الأخرى.

لقد كانت مستشفياتنا تعج بالمرضى العرب، وبجرحى الدول التي تشهد نزاعات، وانتعشت هذه المستشفيات بطريقة فتحت شهوتها للأسف لممارسة الاستغلال البشع، ومع هذا كان المرضى في ممرات المستشفيات ينتظرون بالساعات.

طبعا؛ قضية الجنسيات المقيدة والتوسع بها، لم يدمر فقط المستشفيات الخاصة، بل دمر التعليم العالي، وأوصل جامعات خاصة الى درجة التفكير بالإغلاق.

لقد كانت جامعاتنا الخاصة الملاذ الآمن للطلبة العرب، ولكن بعد إجراءات عديدة طاردة تسببت بانخفاض أعداد الطلبة بشكل لافت للنظر ما شكل خطرا على مستقبل استمرار هذه الجامعات في رسالتها التعليمية.

نتأخر دائما في استغلال اللحظة، ولنا تجربة في المدينة الإعلامية التي فكرنا بها أول العرب، لكنها خطفت منا بعد أن وضعت التعقيدات الإدارية والأمنية في وجهها، ونفذت في دول أخرى.

دائما نأتي متأخرين، وحالنا ينطبق بالضبط مع ما يقوله الفحيصيون في أمثالهم المشهورة “دَبَّها ابو الحصين وعَشَّرَت”، وإذا صعب تفسير المثل على وزراء الاستثمار والتخطيط والمالية، يستعان بنائب رئيس الوزراء الدكتور ممدوح العبادي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صح النوم عبقرية الحكومة مثل أبو الحصيني صح النوم عبقرية الحكومة مثل أبو الحصيني



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib