قليل من الحياء يا مجلس الأمن إزاء أبي ثريا

قليل من الحياء يا مجلس الأمن إزاء أبي ثريا

المغرب اليوم -

قليل من الحياء يا مجلس الأمن إزاء أبي ثريا

بقلم - أسامة الرنتيسي

منذ حصار العراق وتدمير بلد الحضارات بغطاء أممي، منذ أن أصبحت الشرعية الدولية والقرارات الأممية خاضعة للابتزاز وقوة الفيتو، فإن قرارات مجلس الأمن فقدت عدالتها، مثلما هي قرارات القمم العربية والإسلامية لا تساوي الحبر الذي تكتب به.

اليوم؛ الاثنين، يبحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يشدد على أن أي قرارات تخص وضع القدس ليس لها أي أثر قانوني ويجب إلغاؤها،  خصوصا اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

مشروع القرار الذي يناقش اليوم جاء في صفحة واحدة قدمته مصر ووزع على أعضاء المجلس الخمسة عشر يوم السبت، لم يأت على ذكر الولايات المتحدة أو ترمب بالتحديد.

مشروع القرار جاء بالنص التالي: “قرارات أو إجراءات تهدف لتغيير طابع القدس أو مركزها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أي أثر قانوني”.

طبعا؛ يعرف الجميع أن واشنطن إضافة إلى 4 دول أخرى، هي؛ روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، تتمتع بحق استخدام النقض “الفيتو” لمنع صدور أي قرار لا يوافق سياساتها، خصوصا إذا خص القرار الكيان الصهيوني،  ومن غير المتوقع أن تصمت واشنطن، أو تسمح  للقرار أن يمر  من دون أن ترفع في وجهه الفيتو.

مجلس الأمن بمن فيه الولايات المتحدة الاميركية – إضافة إلى ترمب وعصابة الثلاثة في البيت الأبيض يعرفون أن العالم أجمع بكل دوله حكاما وشعوبا، موالاة ومعارضة – يعتبرون أن مصدر  القرار أهوج أرعن لا أساس قانوني له يستند عليه، وأنه يخالف قرارات الشرعية الدولية، ومع هذا لن تمرر واشنطن أي قرار يلغيه.

ترامب ونتنياهو،  وعموم العصابات الصهيونية،  والمتصهينون العرب وغيرهم من دول العالم الخاضعة لأميركا وإسرائيل لا يعيرون اهتماما لما يسمى الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، ولا يؤمنون بالعدالة والحقوق، ولا يؤمنون بالإنسانية.

بالله العظيم؛ لو كان هناك مجلس أمن حقيقي، وعالم تسكنه العدالة والإنسانية، لأسقط نصف جسد إبراهيم أبو ثريّا ليس فقط قرار ترمب، بل كل القرارات البشعة وغير العادلة في العالم.

ابو ثريا الفلسطيني الغزي البالغ من العمر (29 عاما)، وصلت صورته وصوته مرآى  العالم وأسماعه كله، عندما وصل إلى خطوط التماس مع قوات الاحتلال، في المواجهات التي اندلعت شرق مدينة غزّة، قبيل استشهاده بيومين برصاص الاحتلال.

أبو ثريا مبتور الساقين، نتيجة العدوان الإسرائيلي عام 2008 على قطاع غزّة،  يعرف قوة الرسالة التي يحملها في مشاركته المتظاهرين ضد الاحتلال وقرار ترامب الظالم المنكر لحقوق الفلسطينيين، فاستشهاده  برصاصة في رأسه من قناص صهيوني يعري جرائم الصهاينة والأمريكان وهو يقول للعالم “هذه الأرض أرضنا، ومش رح نستسلم”.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قليل من الحياء يا مجلس الأمن إزاء أبي ثريا قليل من الحياء يا مجلس الأمن إزاء أبي ثريا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:18 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك
المغرب اليوم - إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها

GMT 19:00 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تمتعي بالزراعة في أي مكان في منزلك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib