أطنان من الثرثرات السياسية والحكمة بأثر رجعي

أطنان من الثرثرات السياسية والحكمة بأثر رجعي!

المغرب اليوم -

أطنان من الثرثرات السياسية والحكمة بأثر رجعي

بقلم - أسامة الرنتيسي

المقربون جدا من رئيس الوزراء الدكتور  عمر الرزاز ينقلون عنه أنه وصل إلى حالة عميقة من الإحباط، من جراء الأوضاع العامة، والأداء الحكومي المرتبك الذي بات لا يُرضي أحدًا، بل تسبب بإنزعاجات كبيرة لمراجع سياسية عليا، خاصة التخريجة النهائية لأزمة المعلمين، والاتفاقية التي وقعتها وزارة التربية والنقابة.

الرزاز ينام قبل العاشرة مساء، ويستيقظ في الخامسة فجرا، ومع أنه محسوب على العلمانيين فقد تنكر من ذلك مبكرا في أول جلسة مع نواب الإخوان المسلمين، يتصوف في الصباح على أصوات يعشقها تتلو القرآن الكريم، وفي لحظات الفراغ يحرص على حضور أفلام سينَمِيّة جديدة، فهو من عشاق الأفلام، لم يقدم مبادرة واحدة منذ توليه رئاسة الحكومة، وحتى في أزمة المعلمين ظهر في البداية بموقف متصلب وفي النهاية ظهر بِلِيونة فاجأت نقابة المعلمين.

ليس الرزاز وحيدا يمر بحالة إحباط شديد، بل قد تكون حالة شاملة عامة، لكن برغم حالة الانغلاق والتشاؤم التي تعيشها البلاد، إلا أن الساحة السياسية تفتقد إلى مبادرة وطنية متكاملة، لإخراجها من المأزق المركَّب بشقيه السياسي والاقتصادي، ولا أحد يلتفت لدعوات مخلصة لإجراء حوار وطني واسع.

لا بد من تقديم مبادرة وطنية، تعطي الأولوية لفك الحصار عن أوضاع المواطنين المعيشية، الفقراء منهم على وجه الخصوص، ولا بد من أن تتحمل السلطة التنفيذية، مسؤولياتها في التخفيف من معاناة الفقراء ومتوسطي الدخل وإشهار معدلات الخطر من تفاقم معدلات البطالة والحرمان والفقر أمام جماعة صندوق النقد الدُّولي.

نعيش بين أطنان من الثرثرات السياسية، في الصالونات ووسائل الإعلام، والموضة الجديدة في المقابلات الواسعة في صالونات السياسيين الذين كانوا من الأسباب الحقيقية لأزمات البلاد، ويمارسون علينا الآن الحكمة بأثر رجعي، تحمل من التخمينات والافتراضات أكثر مما تحمل من التحليلات العميقة لبنية النظام السياسي، ثم استنتاج المعادلة الوطنية المطلوبة في ضوء المتغيرات المتسارعة على الصعد كافة، وحاجة النظام السياسي الى اجراء تغييرات ملموسة في نهجه الاقتصادي وآلياته السياسية، وتوجهاته في إدارة شؤون البلاد.

الحالة الوطنية بكاملها تعيش أزمة حادّة، والجواب المقدم من الفاعلين في الرأي العام يتمركز حول: شكل الانتخابات النيابية المقبلة، ثم رفض النهج الاقتصادي وهو رفض مشروع، يستدعي الالتفات إليه وتغيير السياسات الاقتصادية التي أوصلت البلاد إلى أوضاع حرجة.

المأزق السياسي والاجتماعي الحادّ الذي تعيشه البلاد، يفرض آلياته على العلاقات الداخلية بين السلطة التنفيذية والمجتمع ومؤسسات الدولة المعنية بإدارة شؤون البلاد والعباد، في ظل غياب مريب لأية مبادرات او مقترحات لحلول الأزمات الحادة التي تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطنان من الثرثرات السياسية والحكمة بأثر رجعي أطنان من الثرثرات السياسية والحكمة بأثر رجعي



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:41 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
المغرب اليوم - علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib