كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا

كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا

المغرب اليوم -

كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

لفت نظري أصدقاء كثيرون وصديقات منهم الصديق عصام حدادين إلى ظاهرة أخطر من مقالي السابق “عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية ! “، وهي شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع  نفاقا إلى أشخاص غير مؤهلين لحمل لقب دكتور، بعضهم يعمل المستحيل للحصول عليها حتى لو من سوق الجمعة.

فعلا؛ الظاهرة مقلقة، فمنذ سنوات، تقوم جمعيات ثقافية، ومؤسسات زراعية،  ومراكز إبداعية للشِّعر والنثر،  وأندية رياضية ومؤسسات تَدّعي أنها تُمثل جهات دُولية، بمنح شهادات دكتوراة فخرية إلى أشخاص يعملون في العمل العام يحتاجون إلى رتبة علمية يوارون بها شعورهم  بالنقص،  واهمون  أنهم بذلك أصبحوا حاملي شهادات الدكتوراة، فَيَشْعُرون بِتَورّم غددهم  لِيُطالِبوا مُحدّثيهم أن يخاطبوهم بالدكتور فلان.

لا بل وصل الحال ببعضهم إلى وضع لوحة خشبية على مكاتبهم  تحمل اسمه مسبوقًا بلقب دكتور، أو دكتورة.

أكثر هذه الشهادات الفخرية مدفوعة الثمن للأسف، إذ تضحك هذه المؤسسات على الطامعين باللقب، فتمنحهم الشهادة الفخرية مقابل تبرع ما.

قبل فترة؛ عاتبت مُعِدّ البرنامج الحواري المميز “نبض البلد” في قناة رؤيا الزميل الصديق شرف أبو رمان، على إطلاق لقب دكتور أكثر من 12 مرة لنائب مخضرم كان ضيفا على البرنامج بينما هو يحمل شهادة “مترك” قديم (ثالث إعدادي).

كان جواب أبي رمان مفاجئًا لي، إذ أقسم أن النائب بقي أكثر من نصف ساعة  يترجّى ويتوسّل أن يخاطَب بلقب دكتور.

زميلة إعلامية، بعثت تعليقا على مقال للدكتور ذوقان عبيدات في موقع الأول نيوز عنوانه (الخبراء – غير الخبراء – ظاهرة أردنية فريدة) قالت فيه وأقسمت أنها تعرف سيدة لا تحمل سوى شهادة ثالث إعدادي تزعم أنها دكتورة وتقوم بعمل مبادرات وتصف حالتها بأنها مندوبة عن الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وللأسف تستقبلها شاشات فضائية على أنها الدكتورة الخبيرة.

أصبحت ظاهرة حملة الشهادات الفخرية لا تقل خطورة عن ظاهرة شهادات الدكتوراة المزوَّرة، ولنا  تجارب في الشهادات المزورة من جامعات غير معترف بها، فقبل سنوات انفتحت أضابير كشفت عن أن شهادات كثيرة ليست سوى بزنس يدفع ثمنها من يريد الشهادة.

لم تفتح وزارة التعليم العالي في أي فترة من عهودها أضابير الشهادات المزورة  والشهادات الفخرية، لتترك هذا الموضوع يتوسع في مجتمعنا، على حساب جهد سنوات يبذلها طالب الدكتوراة للحصول على هذا اللقب العلمي الفريد والشهير، ويأتي أو تأتي من يسرق او تسرق هذا الجهد زورا وبهتانا.

ظواهر كثيرة سلبية تتورم في مجتمعنا من دون أن تتوقف عندها أية جهة مسؤولة، وللأسف تصبح استحقاقات هذه الظواهر حقوقًا مكتسبةً من الصعب معالجة آثارها.

السبب الوحيد الحصري لخلخلة منظومة الأخلاق في مجتمعنا، وتفشي حوادث العنف في المدارس، والبلطجة في الجامعات، هو خراب التعليم،  وانفراط عقد التربية، وهبوط مستوى الأخلاق.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 13:42 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أمانة الرياض تكثف أعمال النظافة في المتنزهات البرية

GMT 05:18 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

الدولي المغربي حكيم زياش يتألق مجدداً في كلاسيكو هولندا

GMT 06:42 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

أمال صقر تكشف سبب طلاق زوجها الحالي من شريكته السابقة

GMT 10:50 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الآثار المصرية تصدر كتابًا جديدًا عن خبيئة الكرنك

GMT 06:49 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لمحبي الطبيعة

GMT 18:55 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حجي يشيد باللاعب اشرف بنشرقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib