قبل أن نصبح أغناما حقيقية

قبل أن نصبح أغناما حقيقية

المغرب اليوم -

قبل أن نصبح أغناما حقيقية

بقلم - أسامة الرنتيسي

قبل أن نصبح أغناما حقيقية، وقبل أن يصبح حجم الفرح لعمليات السطو اكثر من ذلك، في ظل  فقدان البوصلة غير المسبوق  الذي تمر به البلاد، لأن لا أحد يدري بالضبط الى أين تسير الأمور، ولا الى أين هي ذاهبة؟.

“وين البلد رايحة..”؟ أتحدى أن  أحدا يمتلك الاجابة عن هذا السؤال، حتى المطبخ السياسي في البلاد يتعامل مع الأمور بالقطعة، وعلى نظام عمال المياومة.

أضابير عديدة في البلاد مفتوحة ، تتراكم، وتتضخم ككرة الثلج في عز كوانين، لا توجد في الأفق حلول ناجعة لها، او حتى ضبط مسارات بعضها بسبب فقدان الكوابح، وشتات الرأي وظلامية العقول وفقدان المشورة.

قبل خمس سنوات، كان المطلب الأول لحراك ذيبان،  تحسين أوضاع المواطنين المعيشية، وتخفيض الأسعار، وها هو الحراك يعود للحياة من جديد رافضا رفع الأسعار والضرائب، ومع كل هذه السنوات لا يزال هذا الشعار المرفوع على امتداد الوطن في حراكاته الاحتجاجية، بحيث زادت الأسعار، وزاد ضنك عيش الناس، الذين ينتظرون آخر هدايا الحكومة الجديدة، برفع أسعار الخبز، التي يتزايد الخوف من تداعياتها بشكل لافت في خطاب الناس الشعبي، على عكس الخطاب الرسمي الذي يظهر برودا مستغربا من المحذرين من تداعيات القرار، وكأن صمت الحراك وتقدير المواطنين للأوضاع التي تمر بها البلاد، يحتاج الى ضواغط أخرى على العصب المتعب حتى ينفجر.

أمام الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، يمارس رئيس الوزراء الذي التهب سقف حلقه الجمعة، ومجلس النواب ترفا غير مبرر في البحث عن أسباب لرفع الأسعار والضرائب.

في الأفق حلول كارثية في سورية، امتداداتها لا احد يعلم مداها، والى أين تستقر، وفي الموضوع الفلسطيني غسل الفلسطينيون أيديهم من اي منافع قد تعود عليهم وعلى قضيتهم الوطنية بعد أن كشفت الإدارة الأمريكية عن يهوديتها، وصهيونيتها أكثر من الإسرائيليين ذاتهم.

حالة الأوضاع العامة في البلاد مغبرة كثيرا، ولا تختلف عن حالة الجو المغبر أيضا، فهل نبقى في دوامة لا أحد يعلم حقيقة ما يجري، أم نضع الأمور في نصابها الصحيح؟.

بكل الأحوال، الأوضاع بائسة، ومعقدة، والحلول عقيمة، بخطاب لغته خشبية، نحاول من خلاله الوصول الى عقول الجيل الجديد، فكيف يمكن أن يحدث ذلك؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن نصبح أغناما حقيقية قبل أن نصبح أغناما حقيقية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib