نرفع القبعات لنشامى المخابرات…

نرفع القبعات لنشامى المخابرات…

المغرب اليوم -

نرفع القبعات لنشامى المخابرات…

بقلم - أسامة الرنتيسي

معنى الانجاز في أول محطّة بعد سحق عش الدبابير
قد يتساءل البعض، وقد سمعت ذلك فعلا، لماذا الاعلان الآن عن الخلية التي خططت لعمليات ارهابية وتم القبض على افرادها خلال شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

الاجابة ببساطة أن السلطة مقيدة بالقانون، والاعلان جاء بعد استكمال التحقيق وبناء اركان القضية خلال أسابيع وتسليم المتهمين وملفهم الى القضاء.

ومصداقية المعلومة هي بالضبط تسليم المتهمين الى القضاء وهو عنوان الحقيقة والعدالة حيث ستكون المحاكمة علنية يطلع الجمهور على تفاصيلها بوجود محامين للدفاع عن المتهمين.

هذا هو معنى الدولة المدنية دولة القانون والمؤسسات ومنها المؤسسة الأمنية المناط بها حماية القانون وحفظ النظام العام وملاحقة الخارجين على القانون والقبض عليهم وتحويلهم الى صاحب القرار الأخير وهو القضاء.

ليس هناك سجن واعدامات تنفذها السلطة خارج نطاق القانون أو محاكمات صورية يعلن عنها بعد تنفيذها كما تفعل الانظمة البوليسية الاستبدادية أو الاعدامات الفورية مضافا لها التفنن الاستعراضي في القتل تحريقا وتغريقا وتقطيعا وتمزيقا كما كانت تفعل داعش.

وذروة الانجاز هو القبض على المتهمين قبل تنفيذ جرائمهم وذروة النجاح الاستخباري لأي جهاز أمن كفوء في مكافحة الارهاب هو وقاية المجتمع والمواطنين بإحباط العمليات الارهابية قبل وقوعها وهذا ما نجحت فيه اجهزتنا الأمنية بإمتياز نهلل له ونرفع القبعات.

هذا ليس تبجحا مجانيا انها حقيقة ماثلة يمكن مقارنتها مع واقع الحال في أي دولة عربية وأجنبية بلا استثناء. فمنذ تفجيرات الفنادق عام 2005 التي قام بها متسللون من العراق أي منذ 12 عام لم ينجح الارهاب في تنفيذ انجاز عملية واحدة لا من عناصر محلية ولا من متسللين، وخسائرنا من الشهداء الابطال حدثت في مواجهات استباقية للقبض على مجموعات ارهابية قبل تنفيذ مخططاتها، وهذا المرة يبدو ان العمل الاستخباري نجح مبكرا في مواكبة المخطط الارهابي ومراقبته منذ بدايته وحتى المرحلة المناسبة لالقاء القبض بطريقة آمنة على المجرمين متلبسين بالتحضيرات التي ستظهر تفاصيلها في المحاكمات.

ليس صدفة هذا الانجاز العظيم على مدار سنوات والذي يدلّ على مهنية واحتراف والتزام  سهر عليه قائد البلاد الملك المفدى ربما أكثر بكثير مما نعتقد أو نعرف. الاردن ظلّ مستهدفا وبقوة من الارهاب ويمكن ان نتخيل كم من المحاولات المستميتة وعلى مدار الأعوام الماضية لتنفيذ هجمات ارهابية في كل مرفق ومكان في البلاد وأي مسؤولية كانت ملقاه على الأجهزة الأمنية في هذه المواجهة الخطيرة والدقيقة على مدار الساعة، وهي لم تنته بهزيمة داعش في سوريا والعراق، بل دخلت طورا جديدا وفقا لنظرية عش الدبابير، فبعد سحق العش الرئيس كان متوقعا انتشار الارهاب بطريقة عشوائية يائسة لأثبات الوجود في كل مكان تطاله مجموعات أو عناصر مرتبطه بصلة تنظيمية او روحية وفكرية بالداعشية. والحادثة الأخيرة عندنا هي نموذج لنشاط الارهاب في مرحلة ما بعد سحق داعش ونموذج أيضا للنجاح في استباقه وإحباطه بصورة باهرة. نطمئن مجددا الى ان الاجهزة الأمنية  تقوم بكفاءة تامّة بدورها والباقي عندنا نحن على الجبهة المدنية سياسيا وثقافيا واجتماعيا  وأقتصاديا وتربويا، على الباحة الخلفية للخط الأمامي الذي يقف عليه نشامى الوطن في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمخابرات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نرفع القبعات لنشامى المخابرات… نرفع القبعات لنشامى المخابرات…



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib