فزعة انتخابية من ترامب لنتنياهو تُحرك فزّاعة صفقة القرن

فزعة انتخابية من ترامب لنتنياهو تُحرك فزّاعة صفقة القرن

المغرب اليوم -

فزعة انتخابية من ترامب لنتنياهو تُحرك فزّاعة صفقة القرن

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

كل التهويش الذي رافق ما تسمى صفقة القرن في الايام الماضية مجرد فزعة إنتخابية من الرئيس الاميركي المأزوم ترامب لنجدة صديقه الفاسد نتنياهو، الذي سيفشل في طلب الحصول على الحصانة البرلمانية في جلسة يوم الثلاثاء، اي يوم الاجتماع الاحتفالي في واشنطن مع الرئيس المعرض للعزل. إردنيا؛ تُهنا في الساعات الماضية ونحن نتابع تحليلات صحافيين ليسوا سياسيين حول تفاصيل صفقة القرن التي ستعلنها  الإدارة الأميركية يوم الثلاثاء. وبعد أن رمى كُتّاب صحافيون عبر مقابلة متلفزة ومقالات أن الأردن الجديد سوف يكون مختلفا مع تداعيات صفقة القرن، وبعد أن تفضل رئيس الوزراء وصرّح أمام الأعيان عن تطورات يجب أن نستعد لها خلال الفترة المقبلة، أمطرتنا وسائل التواصل الاجتماعي بعدة مقالات وتحليلات منها “تفاصيل صفقة القرن في حوزة الملك الاردني” و “تل أبيب: قرار ضمّ الأغوار الذي يُخطّط له اليمين الإسرائيليّ لن يتِّم من دون إسقاط الملك عبد الله وزعزعة النظام في الأردن ..” ومنها أيضا تحذير الدكتور لبيب قمحاوي ” إلغاء قرار فك الارتباط: الجريمة القادمة بحق فلسطين”…وغيرها الكثير الكثير… سنسمع الكثير عن دوشة ما يسمى صفقة القرن، والتحليلات المكتوبة والمتلفزة، والندوات والمحاضرات، والتخويف والمؤامرات، وشكل المنطقة والإقليم، وهي لا تزال حُلمًا في عقل الإدارة الأمريكية، لم تُطرح رسميًا على أحد، وإذا تم تسريب بعض أجزائها لقادة عرب، فإن أحدًا لم يُعلنها، وإنما خرجت تقديرات وتسريبات بأن  التحفظات عليها أكبر من تأييدها. طبعًا؛ الخيال في الأفلام الأمريكية لا يختلف كثيرا عنه  في السياسة، ولهذا فقد توهّم جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أنه يحمل ترياقًا لمشكلة الإقليم، ومن ضمنه القضية الفلسطينية. مجنون؛ من يعتقد أن حلًا ما، او تصفية ما للقضية الفلسطينية وفي صلبها الرئيسي قضية القدس، ممكن ان يرى النور من دون موافقة الفلسطينيين، ومجنون أكثر من يعتقد أن فلسطينيًا واحدًا، من رجالات السلطة او المقاومة، أو حتى من  المساومين ورجالات أميركا، يمكن أن يوقّع على سطرٍ واحدٍ يتنازل فيه عن شبر من فلسطين، او زنقة من القدس، لهذا فإن اي حل لا يشارك فيه الفلسطينيون هو حل باطل، لن يصمد أمام أول شهيد يضحي بنفسه، وقد علمتنا الأيام أن الفلسطينيين كرماء في الشهداء والدم. لنتذكر أن مشروعات أمريكية كثيرة طُرحت سابقًا لم تصمد أمام صمود  الفلسطينيين ورفضهم، وقد قدمت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أفضل مشروع للرئيس الراحل ياسر عرفات، وعندما اقترب الحديث من القدس، ترك أبو عمار الاجتماع وقال بلهجته المصرية “إلا القدس…”. كوشنر؛ صهر الرئيس الأمريكي، وابن المستوطنات الإسرائيلية يقول:  “إنّ القادة العرب الذين التقاهم أوضحوا بأنهم يريدون رؤية دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. إنهم يريدون اتفاقًا يمكّن الشعب الفلسطيني من أن يعيش بسلام، وأن تتاح له  الفرص الاقتصادية نفسها التي يتمتع بها مواطنو بلدانهم. إنهم يريدون أن يروا صفقة تحترم كرامة الفلسطينيين”. ليعرف كوشنر أن كرامة الفلسطينيين هي في مشروعهم الوطني الذي لن يتخلوا عنه مهما كانت الضغوط وصعوبة المرحلة، وليكن على يقين أن كلمات الرشوة التي وجّهها للشعب الفلسطيني وقال فيها:  “أنتم تستحقون أن يكون لديكم مستقبل مشرق” لن تصمد إن تجاهل أي حل الثوابت الفلسطينية.   الدايم الله…..  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فزعة انتخابية من ترامب لنتنياهو تُحرك فزّاعة صفقة القرن فزعة انتخابية من ترامب لنتنياهو تُحرك فزّاعة صفقة القرن



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib