معضلة في بيت النقباءالشارع تجاوزهم

معضلة في بيت النقباء..الشارع تجاوزهم!

المغرب اليوم -

معضلة في بيت النقباءالشارع تجاوزهم

بقلم - أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

في بيت النقابات المهنية اشكالية عدم تفاهم، واختلاف في وجهات النظر لتداعيات إضراب الأربعاء، ولا يحتاج الأمر لأكثر من مراقبة عن بعد لاكتشاف أن النقباء مختلفون ومنقسمون ولكل منهم قراءته للأحداث.

بعد فشل الاجتماع الحكومي النيابي النقابي في الوصول إلى أرضية مشتركة للمطالبات والاحتجاجات الشعبية في الشارع، بل زاد من التعنت الحكومي بإصرار رئيس الوزراء هاني الملقي على عدم سحب مشروع قانون الضريبة، وتركه في ذمة مجلس النواب، كان مطلوبا من فريق النقباء ان يكون اكثر وضوحا مع أصوات وأمنيات وأحلام عشرات الآلاف من الشباب في الشوارع، فهم من حملوهم إلى هذا الاجتماع.

كنا ننتظر بيانا واضحا وصريحا وكاشفا عن مفاصل الاجتماع كلها، والعقلية التي تفكر بها الحكومة في مواجهة هذه الاحتجاجات.

اما ما سمعنا من تصريحات لرئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء الدكتور العبوس فهي تصريحات محبطة باردة ركز فيها على مشروع قانون الخدمة المدنية أكثر مما ركز على مشروع قانون الضريبة، ولم ينبس بكلمة عن إسقاط الحكومة.

هذه الحال دفعت نقباء آخرين للخروج بتصريحات، مثلما فعل نقيب المحامين مازن ارشيدات، لتوضيح الموقف، وأن النقباء لا يزالون مصرون على إضراب الأربعاء المقبل.

واضح أن ارشيدات اضطر لتسجيل الفيديو من داخل المنزل وبلباس النوم بعد أن ارتفع التشكيك في مواقف مجلس النقباء.

أما نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي فقد اتسم حديثه بالهدوء والاتزان، حيث أكد أنه  شارك الليلة في اعتصام الدوار الرابع الذي كان هادئا وحضاريا ولم تخرج الهتافات عن الطابع الوطني. ودعا النقيب الحكومة الى إلغاء مشروع قانون ضريبة الدخل والسياسات الاقتصادية الظالمة التي انتهجتها.

مجلس النقباء ليس بالضرورة هو مجلس قيادة الثورة، لهذا تاهت بوصلته خلال اليومين الماضيين بعدما شعروا أن حركة الشارع سبقتهم مسافات كثيرة، ولم يعودوا ممسكين بنبض الشارع جيدا.

أتفق مع الرأي الذي قال: إن مجلس النقباء صعد سريعا على الشجرة بعد إضراب الأربعاء الماضي، وتأثر بالجموع الحاشدة التي لبت النداء، واشترطوا شعارا لإضراب الأربعاء المقبل إسقاط الحكومة إذا لم تسحب القانون.

إسقاط الحكومة هو مطلب الشارع الأردني قبل إضراب الأربعاء، وهي حكومة بالمعايير السياسية فاقدة الشرعية، وليست بحجم المرحلة، لكن على ما يبدو فإن نقباء يشعرون أنهم اندفعوا كثيرا مع غضب الشارع، ويحاولون أن يجدوا ممرات آمنة للعودة، لكن لن تسمح لهم أصوات الاحتجاجات في الشارع، أن يمارسوا ما كانت جماعة الإخوان المسلمين تمارسه مع أنصارها  “انصرفوا راشدين”.

تمتين بيت النقابات مصلحة وطنية وشعبية، والتوحد على الموقف هو ما يحمي مطالب الشارع، ولا يسمح بانزلاقات لا أحد يتمناها.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معضلة في بيت النقباءالشارع تجاوزهم معضلة في بيت النقباءالشارع تجاوزهم



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib