غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

المغرب اليوم -

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

أرقام البطالة الرسمية وغير الرسمية المرعبة في الأردن لا تحتاج  إلى بحث فيها وتدقيق لأنك  ترى أعداد العاطلين من العمل بالعين المجردة، فلا يكاد يخلو بيتٌ من خريج أو أكثر لا يجدون عملًا.

البطالة وصلت إلى معظم التخصصات، فلا تستغرب إن وجْدتَ شابًا خريج هندسة يعمل منذ أكثر من ثماني سنوات سائقا في “أوبر أو كريم”. – أنا أتحدث عن مهندس أعرفه.

أو تَجدَ شابا آخر  خريج هندسة يعمل أمين صندوق (كاشير) في محل حلوى معروف وأسعاره خيالية، وعندما تمازح الشاب بأن راتبه بالتأكيد مرتفع نظرا للأسعار المرتفعة جدا التي حددها صاحب المحل، فيفاجِئْك بأن راتبه لا يتعدى 250 دينارا.

منذ أشهر وأنا أحاول أن أساعد طبيبا خريج الصين في إيجاد عمل يناسب شهادته، حيث يعمل منذ سنوات مشرفا طبيا في مول لا يعمل في مجال الطب أبدا وإنما يكتب إجازات للموظفين المرضى، يتحصل على راتب 400 دينار لأن له خمسَ سنوات خدمة في هذا المول، وللآن؛ وبرغم الاستعانة بأكثر من صديق إلا أن المحاولات كلها لم تنجح حتى الآن.

تذكرون الصدمة التي قذفها في وجوهنا الزميل الصحافي غيث العضايلة عندما كتب منشورا حول شاب يعمل في محل لبيع القهوة يمسك صينية يهزها على طرف الشارع لكسب الزبائن، حيث كانت المفاجأة أن هذا الشاب يحمل درجة الماجستير.

في الأردن فقط، تحتاج وظيفة عامل وطن (مع الاحترام الشديد للعاملين فيها) إلى أكثر من وساطة للحصول على وظيفة في أمانة عمان أو البلديات، وباب التوظيف مغلق هذه الأيام.

قد لا يصدق أحدٌ أن تأمين وظيفة عامل وطن في أمانة عمان يحتاج إلى وساطة ثلاثة نواب أو أكثر وعضو في اللامركزية وعضو في مجلس الأمانة للحصول عليها حتى يوافق الأمين.

في يوم من الأيام طلبت الأمانة تعيين 250 عامل وطن، فتقدم للتعيين 9500 شاب اردني، اللجنة المعنية في التعيين قابلت في اليوم الأول 1000 شاب.

نتذكر القنبلة التي فجرها البنك الدُّولي العام الماضي عندما أعلن “أن معدلات البطالة بين شباب الأردن، وصلت  نسبة غير مسبوقة، حيث بلغت 50%”. فكيف تصمد أية خطة اقتصادية لتحسين أحوال الأردنيين؟!.

كل البرامج والاستراتيجيات الاقتصادية التي تعلنها الحكومة إذا لم تنعكس مباشرة على قضية البطالة والفقر فنحن بذلك نكون كمن يحرث في البحر.

تكفينا ارقام وامنيات وتطمينات أن برامج التشغيل والمشروعات التي يتم الاعلان عنها سوف توظف عشرات آلاف  الشباب العاطلين من العمل، أو للدقة المعطلين من العمل، لأننا منذ سنوات نسمع تصريحات رسمية حول أرقام البطالة وللأسف فإنها في زيادة مستمرة.

الأوضاع مرعبة يا سادة، وغول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب الأردنيين، فهل من صحوة حقيقية قبل أن تنفجر الأوضاع في وجوهنا.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib