لمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين

لمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين

المغرب اليوم -

لمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين

بقلم : أسامة الرنتيسي

 حتى لو كانت معلومة وزير الداخلية سلامة حماد حول وجود 10 ملايين قطعة سلاح بين أيدي الأردنيين نصفها دقيق، ويوجد 5 ملايين قطعة سلاح بين أيدي الأردنيين فهذا شيء ليس خطيرًا فقط بل كارثيًا.نترحم يوميًا على مواطن قضى في مشاجرة تطورت إلى استخدام الأسلحة النارية. ونسمع عن حوادث كان استخدام البمب أكشن هو السلاح المفضّل.أخبار استخدام الأسلحة النارية في المشاجرات والأعراس والاستعراضات تفتح على ظاهرة باتت تشكل رعبا للأردنيين، وتفتح على سؤال مؤلم: لِمَ تنتشر ظاهرة السلاح بشكل لافت بين أيدي المواطنين؟.منذ سنوات والحديث عن السلاح وحجم انتشاره،  بعضه يمكن تصديقه، وبعضه الآخر يشعر المرء أنه مبالغ فيه بدرجة كبيرة.لنتذكر الاشتباكات التي  وقعت قبل ثلاثة أعوام  في مدينة معان، ذهب ضحيتها، رجلان من القوات المسلحة، وصبي من معان، تم تناقل المعلومات عن أسلحة ظهرت في الاشتباك تجاوزت المسدس والبندقية، إلى الأسلحة الثقيلة، والرشاشات، وإذا كانت هذه المعلومات دقيقة، فإن الخطورة باتت لا تَحتمِل المعالجة الشكلية، بل هناك حاجة لمعالجة جذرية حاسمة في قضية امتلاك الأسلحة، وتفعيل قانون الأسلحة النارية والذخائر.هناك حديث متواتر عن امتلاك جماعات التيارات السلفية الجهادية شتّى أنواع الأسلحة، بعضه تعلم عنه أجهزة الدولة، وبعضه غير معلوم. وصل الأمر بموضوع السلاح، ما تناقلته الكاميرا الخفية قبل فترة، عندما حاول مُعدّوها المزاح مع مواطن تركهم وتوجه إلى سيارته، فأخرج رشاشا، وأطلق النار في الهواء، فكادوا ان يفقدوا حياتهم من جراء لعبة الكاميرا الخفية.تسمع من محبي امتلاك السلاح روايات عن تجارة منتشرة في البلاد، وارتفاع جنوني ملاحظ على وقع مستجدات المشهد السياسي في المحيط والدول المجاورة، حتى بات هوس التسلح هاجسًا يلاحق أفراد المجتمع، ولا يكاد يخلو منزل من قطعة سلاح خفيفة، وتتكشف هذه الظاهرة بوضوح إذا ما كانت هناك مناسبة فرح، ففي بعض المدن والبلدات تتحول الأعراس إلى جبهات لا يمكن تصور واقعها، ويُسمع أزيز الرصاص من مختلف أنواع الأسلحة، وكأننا في جبهات قتال.أخطر ما في الظاهرة أن هناك استسهالا غريبا باستخدام الأسلحة، فخلاف بسيط على ضمان مزرعة في الأغوار، يُقتل فيه شاب بسلاح ناري، ومشاجرة بين طالبين في جامعة، تتحول في إثرها الساحات إلى ميادين مواجهة بالسلاح الناري، عوضا عن السلاح الأبيض، وإذا اختلف اثنان مقابل إشارة ضوئية، فلا تستغرب إن رفعا السلاح  كل في وجه الآخر في تلك اللحظة.نعيش أجواءً من العنف المجتمعي، والتوتر نتيجة الأوضاع الاقتصادية، والقلق نتيجة الأوضاع السياسية المرتبكة داخليا، والمتفجرة حولنا، فهل نزيد من حالة الغليان بامتلاك مزيد من الاسلحة، أم نُفعِّل دولة الحق والقانون؟ ونتساءل ما الذي يدفع المواطن في دولة القانون والمؤسسات الى اقتناء السلاح سرًا؟هل هناك علاقة بين لجوء المواطن إلى تسليح نفسه وتراجع هيبة الدولة؟.الدايم الله……

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين لمَ تنتشر الأسلحة بين أيدي الأردنيين



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib