فعلًا “مين الحمار”

فعلًا “مين الحمار..”؟!

المغرب اليوم -

فعلًا “مين الحمار”

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

في بطن الشبكة العنكبوتية فيديو قديم يتداوله نشطاء السوشيال ميديا بين الحين والحين، للشهيد صلاح خلف أبو إياد (أصلب القيادات التأريخية في الثورة الفلسطينية) يقول فيه: “مين الحمار اللي بسلّم سلاحه ويذهب للتفاوض…”.

جملة الشهيد أبو إياد تصلح كثيرا في زماننا الحالي، وبعد توسع العدوان والإبادة اللذين يتعرض لهما الشعب  في قطاع غزة والضفة الفلسطينيّين، ويتعرض لهما الشعب اللبناني في الجنوب والضاحية الجنوبية.

“مين الحمار..؟!” في السلطة الفلسطينية الذي يتوهم أن الغرب والأميركان والصهاينة يمكن أن يدعموا سلطة وطنية حقيقية تمثل الشعب الفلسطيني وتقوده إلى دولة حقيقية بعد أكثر من 30 عاما من السلام المزعوم والاحتلال “خمس نجوم”.

و “مين الحمار..؟!” في حركة حماس الذي يتوهم بعد كل هذا العدوان الواسع والمذابح المستمرة  في قطاع غزة والضفة الفلسطينيين أن يلعب لعبة قديمة لقيادات في الثورة الفلسطينية، التصريح ونفيه، الموقف ونقيضه، مثلما فعل القيادي في حماس الدكتور موسى أبو مرزوق الذي صرح بأن “حركة حماس مستعدة للاعتراف بدولة إسرائيل”.. وفي اليوم التالي نفى تصريحه.

و”مين الحمار..؟!” في السلطة الفلسطينية وبين المقتنعين بالتنسيق الأمني الذي يعتقد أن لهم مستقبلا بعد أن دمر الكيان الصهيوني قطاع غزة وقطّع الضفة الفلسطينية وشطب ما يعرف بمناطق “ج” وحولها كلها لمناطق “C” تحت الاحتلال الكامل.

و “مين الحمار…؟!” في حركة حماس الذي يقبل بهدن إنسانية جديدة بعد تسليم المحتجزين الصهاينة والجثث وتحرير أعداد من الأسرى الفلسطينيين، قبل أن تعلن حكومة الحرب الصهيونية وقفا كاملا للعدوان بتعهدات أميركية وغربية بأن لا تعود له مرة أخرى خاصة أنها عادت أكثر بشاعة في المذابح والمجازر بعد ما يسمى وقف اطلاق النار والمرحلة الاولى.

و “مين الحمار..؟!” في السلطة الفلسطينية الذي يقبل بعد كل هذا الدمار والإبادة في قطاع غزة أن يناقش سيناريوهات ما بعد اليوم الثاني لتوقف العدوان فكرة “من يحكم غزة” قبل أن يكون هناك مؤتمر دولي حقيقي  – لا تعهدات فقط – يلتزم بإعادة إعمار قطاع غزة إعمارا حقيقيا تقدر  تكلفته نحو 40 مليار دولار.

و”مين الحمار…؟!” في العالم يبقى يُحمّل حركة حماس مسؤولية العدوان على الشعب الفلسطيني على اعتبار أنها من بدأ ملحمة 7 أكتوبر، ولا يرى أن الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين منذ 75  عاما هو المسؤول الأول والأخير عن  هذا الدمار والعدوان كله.

و”مين الحمار..؟!” مَن مِن الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم يرضى بعد كل ما حصل من إبادة وتدمير للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة أن يبقى الانقسام والخلاف بين شطري فلسطين، وتبقى الدولتان الوهميتان في (رام الله وغزة) قائمتان ولا تتم مصالحة حقيقية بين الفصيلين (فتح وحماس) لأن الانقسام فصائلي وليس شعبي، فالشعب الفلسطيني موحد وسيبقى موحدا إلى قيام الساعة.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فعلًا “مين الحمار” فعلًا “مين الحمار”



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib