كأن المشهد أكثر سوادا السودان في حُضن
البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة 12 قتيلاً في هجوم بمسيّرة لـ«الدعم السريع» أمام محكمة بوسط السودان انتقادات يمنية لبيان غروندبرغ بشأن التصعيد العسكري الجيش اليمني ينتقل من الاحتواء إلى استعادة زمام المبادرة
أخر الأخبار

كأن المشهد أكثر سوادا.. السودان في حُضن

المغرب اليوم -

كأن المشهد أكثر سوادا السودان في حُضن

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

 زمان؛ زماااااااااان، كانت لا تُمَسُّ كرامة أي إنسان عربي، مسؤولٍ رسميٍ كان أم شعبيٍ، إلا إذا لُوِّثت تلك الكرامة بعلاقة ما مع إسرائيل، لهذا تجد في أي خلاف بين دولتين إذا ما وصل إلى مرحلة القطيعة النهائية، أن أفضل الاتهامات هو اغتيال الشخصية بِرَبطها بعلاقة ما مع دولة الاحتلال الصهيوني.

في زماننا؛ كأن المشهد أكثر سوادا مما نحن فيه، وما فعله حاكم السودان الجديد رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان لم يتجرأ عليه الرئيس الإخواني المعزول المسجون عمر حسن البشير، الذي تبرع بنصف السودان في جمهورية الجنوب، التي شكلت مخلب القط لـ”إسرائيل” في القارة الإفريقية. حيث سارعت يومها إسرائيل للاعتراف بالدولة الوليدة، وعرضت عليها تقديم مساعدات اقتصادية، فيما باشرت منظمات إغاثة إسرائيلية ومنظمات يهودية إرسال “مساعدات إنسانية” لجنوب السودان، كـ”بادرة حسن نوايا بين الشعبين”، في محاولة مكشوفة لتشكيل موطئ قدم جديد لـ”إسرائيل” في القارة السوداء.

لم تنفع  وصلات الرقص كلها التي أداها الرئيس السوداني عمر حسن البشير في منع تقطيع أوصال السودان، فقد خضع وأصدر مرسومًا قَبِل فيه رسميًا نتيجة الاستفتاء الذي أجراه جنوب السودان، بعد أن اختار نحو 99 % من سكان الجنوب التصويت لمصلحة الاستقلال والانفصال عن الشمال.

في عام 2011، في خضم انشغالنا بتداعيات الربيع العربي، واختلاف وجهات النظر حول ما يحدث بيننا، وهل هو ربيع أم خريف، صناعة شعبية عربية أم مؤامرة جديدة على المنطقة، نسينا أن دولة جديدة ولدت من رحم أكبر دولة عربية مساحة، وذلك في التاسع من تموز (يوليو) 2011 بعد إجراء استفتاء أسفر عن انفصال جنوب السودان عن شماله، وأُعلنت دولة جنوب السودان المستقلة برئاسة المتمرد الجنوبي سيلفا كير، حامل لواء سلفه جون غرنغ لإقامة دولة في جنوب السودان.

لكن إسرائيل لم تنس الدولة الجديدة التي لعبت على موجاتها منذ عام 1967، فقد تصاعد النفوذ الإسرائيلي في دولة جنوب السودان حديثة العهد، حيث اتجهت الدولة الجديدة إلى إنشاء خزان عملاق لتوليد وحفظ الطاقة الكهربائية بمنطقة نمولى بتمويل خاص من إسرائيل.

طبعا لا أحد ينسى أنه في اليوم الثاني من الانفصال، أعلن المهاجرون السودانيون في إسرائيل، البالغ عددهم نحو خمسة آلاف شخص، افتتاح أول سفارة لجنوب السودان في تل أبيب، وبذلك يصبح الكيان الصهيوني أول دولة في العالم تعترف رسميًا بالدولة الجديدة المنشقة، وبعد شهر من ذلك التأريخ أعلنت إسرائيل افتتاح سفارة لها في جنوب السودان لدعم العلاقات التطبيعية بين البلدين.

لم تنخر إسرائيل دولة جنوب السودان وحدها، بل كانت على ما يبدو تحفر جيدا في كل السودان، ولهذا تجرّأ خليفة البشير المؤقت على لقاء النتنياهو لمدة ساعتين طالبا منه وساطة إسرائيلية لدى واشنطن لتخفيف العقوبات الأمريكية وشطب السودان من لائحة الإرهاب.

كأن المشهد أكثر سوادا، وكأنه مطلوب منا أن نقول؛ حمدا لله على عدم نجاح الثورات في سوريا وليبيا واليمن…حتى لا تحتفل إسرائيل أكثر.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأن المشهد أكثر سوادا السودان في حُضن كأن المشهد أكثر سوادا السودان في حُضن



GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib