خلوة الحسينية الاقتصادية” تغيب عن الموازنة وكلمات النواب

خلوة الحسينية الاقتصادية” تغيب عن الموازنة وكلمات النواب؟!

المغرب اليوم -

خلوة الحسينية الاقتصادية” تغيب عن الموازنة وكلمات النواب

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

حتى الآن؛ لم يسأل النواب عن انعكاسات الخلوة الاقتصادية المَلِكيّة التي عقدت في قصر الحسينية وحضرها عشرات الاقتصاديين والإعلاميين بمتابعة حثيثة من الملك وقد حضر معظم جلساتها، على مشروع قانون الموازنة التي بدأ مارثونها الأحد.

لا تغيير ولا تبديل في الخطابات النيابية على قانون الموازنة العامة، فسوق الخطابات مفتوح للجميع، وقليل من الكتل التي تتوحد على خطاب بعينه، برغم أن النواب يودعون قبة المجلس في الخطاب الأخير للموازنة.

من المفترض ان تنتهي الخميس الخطابات النيابية، التي أوسعت الحكومة عمومًا، شتائم من كل الأصناف، لكن يعرف الجميع ان الحكومة سوف تفوز في النهاية، “أوسعتهم شتما وفازوا بالإبل…” وقد تصل الأصوات المؤيدة لمشروع الموازنة بحدود الـ 75، فَلِمَ كل هذا الصراخ؟!.

نحن نواجه حالة أصبحت تقليدية، موازنة تقليدية، وخطابًا تقليديًا، وثقة تقليدية، لذلك يجب التوقف عن حالة التكسب الشعبي التي يستغلها بعض النواب، لأن خطاباتهم لم تعد تصل الى القواعد الانتخابية، الذين للأسف أيضًا؛ لا يتعلمون من تجاربهم، فيعيدون تجريب المجرب، مع أن المثل العربي واضح(…)، فينتخبون مرة أخرى أكثر من 75 % من الذين ننتقدهم صباح مساء.

للحقيقة والمصداقية، ومن خلال المتابعة للخطابات تحت القبة، هناك كلمات عميقة ودقيقة، واعية لأحوال الموازنة والبرامج والسياسات الاقتصادية، قدمت أفكارًا، واقتراحات مهمة، على الحكومة أن تأخذ بها، برغم أن هذه الخطابات تضيع مقابل خطابات شعبوية اتهامية، لكن على قاعدة “مقاتلة الناطور.. وعدم البحث عن العنب”.

قد يكون المحور الرئيسي في الخطابات حول الموازنة قضية الغاز الإسرائيلي، وانعكاسات ذلك على الموازنة، والإصرار الرسمي على المضي في الاتفاقية، هنا تحديدًا؛ لا أحد يستطيع أن يستوعب لِمَ كل هذا الإصرار، ولمصلحة من يعاند الإجماع الشعبي برفض الاتفاقية.

لا يمكن أن تبقى خيارات الحكومات والموازنات العامة للدولة معتمدة، فقط، على جيب المواطن والقروض الخارجية، والحصول على شهادة حسن سلوك من صندوق النقد الدُّولي، حتى نجد من يقرضنا.

نحتاج فعلًا إلى مراجعة حقيقية وجادة، لمفاصل حياتنا عمومًا، لكن الأزمة الاقتصادية هي الأكثر ضغطًا على عصب الدولة، ولا يضير الحكومة أن تعقد مؤتمرًا يشارك فيه خبراء اقتصاديون وماليون ومستثمرون مستقلون غير منضوين في مؤسسات الدولة، تستمع لهم، تناقش من خلال مطبخها الاقتصادي والمالي وجهات النظر التي يتقدمون بها، وبالضرورة لديهم خطط وافكار من خارج صندوق الحكومة، أقل قسوة من خطط الحكومة.

لا يمكن لأية دولة أن يستقيم حالها إذا بقيت قراراتها وخططها كلها معتمدة على خطة يتيمة، وعدم وجود خطط أخرى يُفترض الانتقال إليها عند الأزمات.

ولا أعتقد أن عاقلًا واحدًا قد يتجرأ فيقول إننا لا نمر بأزمات مفصلية تحتاج إلى حكمة أبناء الوطن جميعهم، من داخل “السيستم” أو من خارجه.

لن يجرؤ النواب على إسقاط قانون الموازنة، فعرفًا، على الحكومة التي تفشل في الحصول على ثقة في مشروع قانون موازنتها، أن تقدم استقالتها فورًا، ونحن نعرف الآن أن عمر الحكومة مرتبط بعمر مجلس النواب، ولن يتم الفصل بينهما بإسقاط واحد وإبقاء الآخر.

الدايم الله…

قد يهمك ايضا
انقسام شعبي حول اغتيال سليماني.. وموقف رسمي باهت!
“كل شيء أصبح عاديًا” في مجتمعنا الهش!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلوة الحسينية الاقتصادية” تغيب عن الموازنة وكلمات النواب خلوة الحسينية الاقتصادية” تغيب عن الموازنة وكلمات النواب



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib