“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة
أخر الأخبار

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

المغرب اليوم -

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

الأجواء العامة للانتخابات النيابية لم تسخن بعد، وما زالت أغلبية القوائم (إن لم تكن جميعها)  المحلية والحزبية في طور النمو والتشكيل، والكل يتحسس رأسه بانتظار الدخان الأبيض، بعد أن ترددت في الفترة الأخيرة جملة (الكل على مسافة واحدة) التي يسمعها الطامعون في الترشّح والدعم.

ليس من السهولة نقل البندقية من كتف إلى آخر، ولا من اليسير أن ينتقل أشخاص من حضن الموالاة إلى خنادق المعارضة، فمهما كانت قساوة اللّغة وطريقة طحن الأعداء، فالموالاة موالاة، والمعارضة معارضة.

هذا في البلدان جميعها، أما عندنا في الأردن، فهناك سهولة بالغة في الانتقال والقفز من حضن الدولة إلى حضن المعارضة، ولا تستغرب إن سمعت خطابا عرمرميا ثورجيا من رجل محسوب على الدولة، منذ أن كان عريفا في الأمن العام، إلى أن وصل أعلى المراتب القيادية في الدولة، ولكن بقدرة قادر، وبغضبة موقف، أو لحظة حسد، يصبح ثوريا جذريا، يفنّد مواقف الدولة، ويهاجم سياساتها، ويُكثِر طبعا من التحذيرات.

بالمناسبة؛ وكحَدْسٍ استباقي، سنَسمع في يوميات الانتخابات المقبلة للمجلس الـ 20 خطابات من زعامات تقليديين — لا يمكن أن تهضمهم، أو تبتلعهم مهما كانت الاعتبارات — فيها مصطلحات لا تُشبه أصحابها، ومواقف بعيدة كل البعد عن مطلقيها، فكانوا في أكثر اللّحظات الحالكة من عمر البلاد يقودون المرحلة العُرفية، وهم الآن يتباكون على الديمقراطية المنتَهكة، ويلومون غياب الحكومات البرلمانية، وهم طوال أعمارهم، لم يقدموا فعلا وطنيا تقدميا، وإنما كانوا محسوبين على الخط الرجعي في الدولة، وقادةً لقوى الشد العكسي.

حتى في اللحظات الصعبة التي تمر بها البلاد المحاصرة بطوق النار، تصغر فيها المطالب الوطنية في البحث عن توزير مناطقي، وعن غياب تمثيل مناطق أخرى.

في صفوف المعارضة التقليدية الحزبية والهيئات الأخرى، أشخاص يمسكون الآن  دفة القيادة، كانوا في زمان مضى، محسوبين على خط الدولة، أمنيا أو في وظائف حكومية، وبسبب موقف ما أو قضية ما، انقلب حالهم ليعودوا إلى صفوف المعارضة، حتى الآن لا يستطيع الكثيرون هضم ذلك، أو تسويغه، مهما حاولت هذه القيادات تقديم مواقف معارضة، وأكثر تطرفا، فهم في النهاية الباشا فلان، أو المعالي علاّن.

للموالاة أصولها، وللمعارضة جذورها، ومن يحاول اللّعب على الحبلين، والنطنطنة، فهو مكشوف، ولن يغيّر في انطباعات الناس شيئا، ولن يصدّق مواقفه أحد، لا بل يصطلي بسيل من النقد الجارح من قبل المستمعين.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة “النطنطة” بين الموالاة والمعارضة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

GMT 11:41 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

فرنسا العظمى «سابقاً»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 08:08 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib